الحوار المتمدن - موبايل



مهرجان الشعر العربي في القيروان: حضر الشباب فحضر الابداع

حكمت الحاج

2017 / 12 / 12
الادب والفن


انطلقت فعاليات مهرجان الشعر العربي في دورته الثانية بالقيروان يوم الخميس السابع من ديسمبر الجاري بمتحف رقادة الوطني، والذي يقيمه سنويا بيت الشعر القيرواني بإشراف الشاعرة التونسية جميلة الماجري، بالتعاون مع بيت الشعر في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة.
وتوزعت فعاليات وأنشطة هذا المهرجان على عدة محاور، نقدية وشعرية ومسرحية وغنائية واحتفاءات اجتماعية وتكريمات شخصية وهوامش على متن المهرجان.
ففي فضاء بيت الشعر القيرواني الكائن بباب الجلادين في المدينة العتيقة بالقيروان، انعقدت أولى الندوات النقدية المصاحبة للمهرجان تحت مسمى: "تراشح القراءات في الشعر العربي القديم والحديث.. الصوت والصدى" حيث حاضر فيها كل من الدكاترة منصف الوهايبي الصحبي العلاني وفوزية الصفار الزاوق وأدار اللقاء ونشطه الاستاذ حاتم الفطناسي في حضور جمهور هام من ضيوف وأوفياء البيت وعدة وجوه إعلامية من داخل تونس وخارجها.
وفي صباح اليوم الثاني للمهرجان قام الروائي والإعلامي التونسي حسونة المصباحي بتقديم محاضرة له بعنوان "القيروان في الأدب الغربي" تناول فيها حضور القيروان كمدينة وتاريخ ورمز في الإنتاج الادبي والفني لكوكبة من كبار الكتاب والرسامين والرحالة الأوروبيين وبخاصة الألمان منهم بحكم إقامة حسونة المصباحي الطويلة في المانيا ومعرفتها بلغتها وثقافتها.
أما في مساء ذلك اليوم فقد كنا على موعد مع ندوة علمية أخرى ببيت الشعر القيرواني تحت عنوان "ترجمان الشعر.. تأملات في تجارب من الترجمة الشعرية" في مداخلتين نقديتين لكل من الدكتور العادل خضر والدكتور رضا مامي وأدار الندوة الدكتور المهدي المقدود.
هذا وقد شهد مهرجان الشعر العربي بالقيروان في دورته الثانية والذي تواصل حتى التاسع من ديسمبر الجاري برنامجا فنيا ترفيهيا موازيا تراوحت فقراته بين المسرح في عرض لفقرة من مسرحية "داعش والغبراء" وهي من تأليف الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة ومن إخراج الفنان التونسي الشاب الهادي الماجري، وبين الموسيقى حيث قدمت فرقة "نوى" للموسيقى الأصيلة بقيادة الفنان حاتم دربال عرضا ساهرا أمتعت فيه الحاضرين بالفوندو والمالوف واستعادات لبعض الأغاني من التراث التونسي الأصيل. وتولت تقديم السهرة الشاعرة حنان الوهايبي.
وبطبيعة الحال كان للشعر حضوره المدوي طيلة أيام المهرجان عبر فعالياته الصباحية والمسائية، حيث تناوب الشعراء والشاعرات على المنبر لقراءة قصائدهم أمام جمهور مصغ مهتم ومتفاعل مع القول الشعري من مختلف التجارب والمشارب والأجيال. فقد قرأ كل من الشعراء المولدي فروج الهادي القمري جليلة صدام حليمة بوعلاق أحمد المباركي راضية كامل مكي الهمامي حسين الجبيلي فاطمة عكاشة عبد الكريم الخالقي علي العرايبي منير العليمي عرادي نصري أنيس الهاني أماني الزعيبي خولة سيك سالم وجلال الحمادي.
إن الحقيقة التي يجب أن تقال في هذا السياق ان المهرجان في دورته الثانية لهذا العام قد نجح بشكل كبير في تجاوز لحظة الولادة ليدخل مسار النضج والاستقرار وكان هذا جليا في في الفكرة الأساسية التي كانت خلف الاعداد والتحضير والتنظيم والإدارة واحترام الجمهور وحسن اختيار أسماء المشاركين من نقاد وشعراء ومسيرين وإعلاميين وضيوف مما انعكس على الأداء في مفاصل وفقرات المهرجان وكذلك على الهوامش من مثل اللقاءات والتعارفات بين المشاركين والجولات في أفضية القيروان وشوارعها وأسواقها ومدينتها العتيقة. بيد ان الشيء الأكثر بروزا كنجاح لهذا الملتقى الشعري وكخطوة في الطريق الصحيح نحو إعادة اعتبار لقيمة الشعر عند متذوقيه والمهتمين به انما كان عبر إصرار بين الشعر القيرواني الجهة المنظمة للمهرجان وعلى رأسها الشاعرة جميلة الماجري على إعطاء الفرصة لعدد من الشعراء والشاعرات الشباب من ذوي التجارب الواعدة في مجالها لكي يسمعوا أصواتهم ويبلغوا صداهم لجمهور عريض وجمهور أكبر محتمل على مر المقبل من الأيام أخص منهم بالذكر والتنويه علي العرايبي منير العليمي عرادي نصري أنيس الهاني أماني الزعيبي خولة سيك سالم وجلال الحمادي. وكان بالفعل أن تمكن هؤلاء من انتزاع الاعجاب والاحترام منا جميعا لما سمعناه من قصائدهم التي أنبأت بعمق اشتغالاتهم على اللغة والبنيان الشعري وعلى خوض غمار المعادلة الشعرية الصعبة في كيفية المواءمة بنجاح بين رياح العصر الجديدة المتجددة وبين الحنين الى تراث حي متجدد من الشعر العربي الخالد الذي لا يزول.







اخر الافلام

.. مركز الشيخ زايد في بكين.. جسر بين الثقافة العربية والصينية


.. الشروق| تحريم قراءة القرآن على نغمات الموسيقى


.. بي_بي_سي_ترندينغ | نتعرف على القصة وراء فيديو لتلاوة سورة #ا




.. قصر ثقافة الزعيم -جمال عبدالناصر-حلم يري النور


.. عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له…