الحوار المتمدن - موبايل



سياحه ماركسيه في دهاليز الرأسماليه ..1

ليث الجادر

2017 / 12 / 13
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


اللذين يتعاملون مع القضايا الاجتماعيه من خلال الاطار النظري لسلوكيه الفرديه , انما يحصرون منطلق مشروعهم السياسي في الانموذج المفترض للفرد , وبميل المؤشر الكمي باتجاه اطار عقائدي محدد , وبالاغلبيه العدديه يشعر اصحاب المشاريع السياسيه باحقيتهم في السلطه , فاصحاب المشروع الشيعي يتصورون انهم بالاضافه الى احقية مشروعهم الناسوتي المرتبط بقدسية علي وابناؤه ,فانهم يقدمون الحلول الواقعيه لشؤون المجتمع الدنيويه , انهم وفي مستوى الدعوه الفكري يخلطون بصلافه بين العلويه والتشيع ! يوحدون بين نهج فعلي وبين مشروع نظري لمحاكاته .. فيقعون في تجريبيه مبتذله , تجريبيه تتوهم ان كل شيعي انما من اليقين بانه يتوعد الفقر ويردد بالقول والفعل ما اعلنه ذات يوم علي بن ابي طالب ( لو تمثل لي الفقر رجلا لقتلته ) , ( اشبعوا بطونهم وخذوا الفضيله منهم ) .(اذا توجه الفقر الى مدينه , قال للكفر اتبعني ) .. الخ ومع ان هذا الكلام المنسوب لعلي من السهوله تاشير زيفه في مستوى الجدل الفكري وهو كلام يجعل من ثاني شخصيه في الاسلام وكأنها تقف بالضد من اراده الهيه أقرت في القران وباكثر من مناسبه ومكان , فانهم وحدوا بمثاليه غماء بين نهج فعلي حارب الفقر بادوات موضوعيه وبين فقير يستقوي على رفض واقعه بانموذج ديني , لا واقعيه له بغياب ادواته ,.. ( لاريب ان الراسماليه سببت الحروب والفواجع للانسانيه , لكن العله ليست في النظام الراسمالي انما في شخص الانسان الراسمالي ) هذا الطرح هو لمحمد باقر الصدر وهو مثال لما اوردته انفا ..وعلاج المعضله الانسانيه وكما يبدوا هو تهذيب الشخصيه الراسماليه بضوابط الدين الاسلامي , لكن هل يستطيع محمد باقر ان ينكر حقيقة ان الاسلام قد اخفق في مكافحة الظلم والماسي والفاقه وعلى مدى عشرات القرون ؟ نعم هو لايستطيع ان ينكر هذه الحقيقه , لا بل ان من صميم منطلقات طرحه الاسلاموي الخاص هو التأكيد عليها , ليثبت أن الخلل ليس في الاسلام وثوابت سلطته ’ انما هو بسبب رجال السلطات التي تعاقبوا في استلامها ,تماما مثلما تعامل في تقيمه للراسماليه , فنسب الخلل الى الشخصيه الراسماليه وادان سلوكيتها الجشعه ,مهملا كل موضوعيه تتعلق بالكيفيه التي صيغة بها تلك الشخصيه , مهملا بقصد مغرض طبيعة النظام التي تتخلق على شروطها تلك الشخصيه , ومانحا للحل جناحان اخلاقيان لم يذكر تاريخ الاسلام نفسه بانهما خفقا على نخبته الا في حالات نادره , شان محمد باقر الصدر هو شان باقي الاطروحات الاسلامويه الاخرى والتي تتفرع من منطلقات لمدارس فكريه اجتماعيه تتعامل مع القضايا من خلال رؤيتها للمجتمع على انه مجموعات افراد , ولاتخرج عن هذا الاجماع سوى المدرسه الماركسيه التي تتعامل مع المجتمع باعتباره حصيلة علاقات تتحكم بالناس .. وهنا تحل المفارقه الغرائبيه , هنا تحل المغالطه التي لاكتها وتلوكها الماكنه الاعلاميه البرجوازيه ..والتي ما فتئت تقول بيوتيبيه الفكر الشيوعي .. بينما وفي اقصى نقدها لاطروحات الاسلام السياسي فانها بالكاد تنعته بالرجعيه ! ..انه النقد الخبيث الذي يجعل من الدعوه الى سلطة ترتكز على قانون عادل , ضربا من ضروب الخيال , بينما الدعوه لمجتمع ملائكي منعم بروحيه الاحسان والفضيله .. هو مشروع واقعي لكنه فقط رجعي !وما معنى رجعي ؟ رجعيته بالكاد تتعلق بقمع حرية الانثى .. في تسريحة شعرها ..وفي استعراض تكويرة نهديها وأرتجاجات ردفيها ..والأمر الباعث حقا على السخريه من خبث الدعايه البرجوازيه , هو ان هذه الحريه الانثويه حينما تكون او يستشف من حتم تحققها في الواقع الشيوعي باعتبارها نتيجه وليست هدف ,. نرى ان فكوك الدعايه البرجوازيه تتراخى باشمئزاز وهي تنعت الحال بالاباحيه !؟ فهل نقيض الرجعيه هو الاباحيه ؟ ايهما هو مدان بعقلية هذه البرجوازيه المختلة المنطق ؟ كيف يدان من يقمع (حريه ما ) وبنفس الوقت يدان من بتداعيات تطبيقه ,تتحقق تلك (الحريه ) ؟! .. لقد وصل حد العور في هذه الدعايه البرجوازيه الى درجه انها راحت قبل اشهر تروج لبحث اعدته ناشطه امريكيه تدعي انها استطاعت وبنهج احصائي ومن خلال مراجعات في ارشيفات صحيه للعهد السوفياتي .. ان تصل الى نتيجه مفادها ان المرأه السوفياتيه كانت تحصل على عدد وافر من (هزات الجماع ) وبما يزيد بثلاثه اضعاف عما كانت تحصل عليه الامرأه الاوربيه والامريكيه !..ثم تذكر هذه الباحثه المحترمه !استنتاجها الخطير ..والذي يفيد بان الشيوعيين كانوا يساومون بالاباحيه الجنسيه مقابل مصادرتهم للحريات السياسيه ؟! نفس مركز الابحاث الامريكي الذي نشر وروج لهذا البحث , وذات المنابر الاعلاميه الفخمه التي تلاقفته ببالغ الاهميه ومنها وعلى سبيل المثال ( موقع مونتي كارلو الدولي الالكتروني ) كانوا جميعا قد قاموا بحملات نقديه موسعه ومكثفه في نقد القمع الاسلامي لحرية الجنس بكافة اشكاله ,وركزوا باجماع شبه مقرر ومنسق .. على ان حرية ممارسه الجنس واشكل المعاشره انما دليل على درجه تحضر المجتمعات ! ,اذن وحسب هذه الهرطقه السوداء , فان الشيوعيين مدانيين بالاباحيه لان حريه الجنس في تطبيقات فكرهم تتحق لدرجه يمكن فيها احصاء عدد (هزات الجماع ) – لا ادري ان كان هذا العد يتم بصوره شفهيه ام انه تم بجهاز العداد ؟! لان الباحثه اعطت ارقام وليست تخمينات ! – والمسلمين او الاسلاميين مدانيين بقمع حريه الجنس ومتهمين بالوحشيه والاجراميه لانهم ينظمون الممارسه الجنسيه وفق ضوابط ؟ ان كلا الموقفين والذي لايمكن ان يكون امامهما خيار ثالث , هما مدانان بمنطق هذه الدعايه البرجوازيه المختله .. على ان هذا الاختلال يتحول الى مسبب للهذيان العقلي ,حينما نتذكر بان هذه الدعايه نقلت بكثير من روحية التفاؤل والرضى خبر تراجع الرئيس الامريكي السابق (اوباما) عن موقفه المعارض لتشريع العلاقات المثليه الجنسيه وكيف انه بعث ببطاقة تهنئه لزوجيين مثليين !







اخر الافلام

.. آلاف المتظاهرين يشاركون في جمعة الوفاء


.. راكبو أمواج إسرائيليون يحطمون رقماً قياسياً بهدف حماية البيئ


.. نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري اونال تشفيك اوز سنعيد فتح السفا




.. لقاء د.قدري جميل على قناة اليوم 21/06/2018


.. اللواء حسن عبد الرحمن: استهداف المتظاهرين كان لزرع الفتنة مع