الحوار المتمدن - موبايل



مزاد القدس: احذروا عودة المدينة للعرب والمسلمين

نضال نعيسة

2017 / 12 / 16
القضية الفلسطينية


مزاد القدس: احذروا عودة المدينة للعرب والمسلمين
يفتتح اليوم مزاد القدس، وتسود وفي معظم فضائيات الأسلمة والبداوة والاستعراب و"المقاومة" و(لا تقرفوا)، ومن في حكمها من إعلام التضليل والمخادعة والمماتعة والمجامعة ووسائل الدجل المملوكة لبني معرب هيصة وزنبليطة عما يسمى بـ"القدس" أو "هامقداش" (بيت المقدس) كما كان اسمها السابق قبل الغزو البربري التتري العربي والإسلامي لحضارات المنطقة وتدميرها عن بكرة أمها وأبيها، وذلك بعد القرار التاريخي الجريء وغير المسبوق لأحد معاتية وكراكوزات البيت الأبيض ومجرمي الحروب ونعني الرئيس دونالد طرامب الله، علنا من ذكره أفضل السلام.
ورغم اللغط التاريخي القائم حول الملكية التاريخية للقدس وتشترك في هذه الإشكالية القانونية مع العديد من حواضر المنطقة الكبرى كدمشق التي اغتصبها بنو أمية وادّعوا ملكيتهم وسيادتهم التاريخية عليها من 1400 عام، وكذا الأمر بالنسبة لبغداد العباسية، والقاهرة الفاطمية التي تنسب لمعز الدين الفاطمي التي بناها بعد استقرار الغزاة العرب المسلمين الوثنيين فيها، وأيضا بالنسبة لإستانبول "القسطنطينية" وهي عاصمة الإمبراطورية الرومانية خلال الفترة من 335 - 395 م وعاصمة الدولة البيزنطية من 395 - 1453 م حين فُتحت على يد العثمانيين بعد محاولات عدة في 1410م و 1422م وغيّروا اسمه من القسطنطينية إلى إسلامبول (مدينة الإسلام) أو الأستان بول، ومحوا تراثها المسيحي وسطوا على كاتدرائية آيا سوفيا وحولوها إلى مسجد السلطان أحمد كما سطا الأمويون على كنيسة يوحنا المعمدان التاريخية في دمشق الأموية وصار اسمها مذاك "مسجد بني أمية"(تخيل محتلاً غازياً يحتل بلداً ويقوم أهلها بتكريمه وإطلاق أسماء الغزاة والمحتلين على الشوارع والمدارس والمساجد والتغني بهذا الاحتلال لا بل تقديسه وطلب الرضا للمحتلين ورموزهم).
ومن هنا، وللأمانة والتاريخ، نود أن نوضح موقفاً في غاية الأهمية والخطورة وهو أنه يجب علينا فعلاً أن نقلق ونرتعب ونصاب بالهلع والذعر على مصير القدس ليس بسبب قرار طرامب الله الذي لا قيمة له من الناحية العملية ولكن لأن القوميين والمستعربين والوثنيين والفاشيست الإخوان المفلسين والبعثيين وثعابين حماس الإرهابية "أبطال" الكيماوي في الغوطة ومجرم الحرب الدولي الجزار أردوغان "لص حلب" الشهير ورموز الدعوشة والأخونة والأسلمة والفاشيات الدينية والاستبداديات الذكورية والأنظمة الظلامية البدائية المتوحشة من وزنازين الجلادين وقاطعي رؤوس البشر من طنجة لجاكرتا ورموز الحرب الإرهابية ومؤسسي داعش في الدرعية ومن في حكمهم من "أصحاب" ربيع الجرب الوثني هم من يتنطح اليوم للدفاع عن القدس وطلب وضعها تحت وصايته.
والحقيقة قد لا يكون هناك أي اعتراض من حيث المبدأ على عودة القدس لمن يسمون بالعرب والمسلمين لولا التاريخ الأسود السلطوي والفاشي الدامي لهؤلاء وتجربتهم المريرة الحمقاء في إقامة وإدارة دول الخرافة الإسلامية الكاذبة، وهم أصحاب الإرث الوسخ في الحكم والتحكم برقاب الشعوب، وكيف أصبحت عواصمهم ومدنهم اليوم مسالخ وسجوناً بشرية وحواضن للفقر والقهر والقمل والبعوض والجرب والجوع والمهانة وذل البشر والرثاثة ومستنقعات للإرهاب الدولي واللحى العفنة والجلابيب السوداء والفاقة وتفشي المجاعات والبؤس والإرهاب الدولي والجرائم والفساد والمصائب ومقرات وأكار للمافيات والعصابات والزعران ورموز الاستبداد وهذا ما سيكون عليه الحال فيما لو عادت القدس إلى قبضة هؤلاء وتحت سلطتهم وسطوتهم في أي يوم من الأيام....
إنه الكابوس والهولوكوست والمحرقة التي لا يمكن تخيلها والمرء يرى بأم عينه كيف تحولت غزة-ستان المجاورة إلى مسلخ بشري وسجن ومعتقل كبير وبؤرة للإرهاب الدولي وإجرام رجال العصابات الوثنية البدوية المتأسلمة المنظم حيث تمارس أبشع أشكال القمع والاستبداد الديني والقهر والنحر والتعذيب ومطاردة الشرفاء والمتنورين الأحرار ومصادرة الآراء والاعتقال العشوائي التعسفي وحكم قوانين الطوارئ والفاشية والاضطهاد والتكفير والذكورية والتمييز العنصري ضد المرأة والأقليات الدينية وإقامة نظام الذبح والتعذيب والصلب الرسمي الشرعي الفاشي الظالم المعروف بـ"حدود الله" ضد البشر وأصبحت هذه الغزة-ستان سكنى للفارين من العدالة الدولية والمنتج الأول للمجرمين الدواعش القتلة وعاصمة لثعابين التأسلم والأخونة الحمساويين قتلة الشعب السوري الذين صدّروا الموت والانتحاريين التكفيريين لعموم الأرض السورية "الثورة" وكما فعل أشقاؤهم من دواعش "ثوار" السعودية وتركيا ومصر وتونس والمغرب وليبيا بسوريا وووو ولا غرابة أن هؤلاء واشباههم هم من يتنطحون اليوم لعودة القدس لسيادة الدواعش العرب والمسلمين وكيف ستصبح القدس تماما كغزة-ستان السليبة الجريحة والمحتلة من عصابات برابرة حماس وستشكل حتماً رافداً من روافد الإرهاب الدولي الرئيسي.
ومن هنا لا أريد هذا المصير الأسود والكابوس المرعب لهذه المدينة التاريخية الجميلة الوادعة التي يجب أن تكون رمزاً للتعايش بين الديانات والأجناس وليست ملكية حصربة للبدو الوثنيين الغزاة القتلة التكفيريين ويجب أن توضع هذه المدينة التي تشترك في قدسيتها ورمزيتها الدينية مع عدة ديانات تحت وصاية دولية تضمن للجميع عدالة متساوية ومن دون الدخول في اللغط والجدل التاريخي البيزنطي والعبثي لتابعيتها وملكيتها والتعامل معها كواقع قائم "De Facto."
ألا يحق لنا والحال أن نرتعب ونخاف فيما لو عادت القدس لسطوة هؤلاء الزعران البلطجية التجار والعصابات دواعش التأسلم والبداوة والاستعراب؟







التعليقات


1 - تديين القضية فى مصلحة إسرائيل
Amir Baky ( 2017 / 12 / 17 - 14:49 )
لا يوجد مسجد أقصى قبل ما يسمى فتوحات. و كان هناك رد عجيب أن أولى القبلتين هى الأرض فى القدس لحين بناء الأقصى عليها. هذا التهريج فى هذا التفسير يعطى لإسرائيل مببرات و حجج دينية أقوى من المسلمين.
لا تبكون على القدس بل أبكوا على غباء من قام بتديين القضية و بنى مبرراته على سراب.
فالأقصى تم تشيده فى زمن الفتوحات على يد عمر بن الخطاب بعد موت نبى الإسلام و إنتهاء الوحى. فالأقصى الذى تم ذكرة بالقرأن سراب أو ربما هناك مسجد آخر بهذا الإسم


2 - مع احترامي
الجندي ( 2017 / 12 / 18 - 19:50 )
وبعد 1400 سنة المسيحية واليهودية بقين موجودات بكميات كبييرة
طيب قلي منطقة احتلت من دين 1000 عام ولم تتغير طبقتها وكل شيء فيها
وهاي كنيسة القيامة لساها موجودة زي ما هية

اخر الافلام

.. كيف يكتشف المحللون الأساسيون التأثيرات المحتملة على الأوراق


.. تقنية لاسترجاع الذكريات والصور من الدماغ


.. موسيقي أردني يسعى لبث روح جديدة في صناعة الناي




.. #هاشتاغ_خبر | فيضانات تسبب بمقتل شخصين بمدينة قسنطينة في الج


.. فيديوغرافيك.. إيران تقفز 8 مراكز بين أقوى الدول عسكرياً