الحوار المتمدن - موبايل



تظاهرات السليمانية جرس انذار لبغداد

عدنان جواد

2017 / 12 / 24
مواضيع وابحاث سياسية



إن تظاهرات مواطني الإقليم وخاصة في السليمانية في الاحتجاج في الحصول على حقوقهم التي غيبتها حكومة اربيل المتسلطة منذ عشرات السنين، والتظاهرات تكشف ادعاءاتهم وزيفها بأنهم حققوا الرفاهية لمواطنيهم، وإنهم يطبقون الديمقراطية والقانون وحرية الرأي والتعبير، ولكن عندما طالب الناس بحقوقهم وصفوا بأنهم خونة وان هناك مؤامرة خارجية ضد الإقليم ، ولا ندري لماذا لايوجد مثل هذا الخطاب في الدول المتقدمة كما يحدث في المتخلفة، فعندما يفشل المسؤول وتخرج الناس وتطالبه بالاستقالة يستقيل ويعتذر ولا يرمي باخفاقة على المؤامرة والخيانة والآخرين، فتم اعتقال النائب في البرلمان الذي من المفترض ان يتمتع بالحصانة والناشط المدني، وإقفال القناة الفضائية المحايدة.
لم يستفيق ساسة العراق وخاصة الحاكمين في بغداد لمؤامرات وخبث مسعود طيلة السنوات الماضية، وخضعت العملية السياسية لمجاملات واتفاقات حزبية على حساب الشعب، ولم تتحرك المؤسسات التشريعية والحكومية للاختراقات الدستورية تجاه المركز وتجاه الإقليم، اليوم وبعد الاستفتاء وبعد ان مني بهزيمة كبيرة ، ظهر بثوب جديد الرايات البيضاء وقطع رواتب موظفي سليمانية.
في بعض الأحيان لا يساعد المواطن الحكومة في تطبيق القانون، لأنه يراها تسرقه في وضح النهار وأمام الأنظار وعبر طرق ووسائل مكشوفة ، مثل شركات التراخيص وشركات النقال، والسرقات التي تتم في المنافذ الحدودية ، فمن المفترض ان تعطي حصة من النفط لكل مواطن وتوفر الخدمات لكنها تعجزعن توفير ابسطها، والكهرباء تريد خصخصتها حتى تتخلص من عبء توفيرها ، وخلال سنتين ينزل الاحتياطي من 81 الى 60 لدى البنك المركزي والفساد في بيع العملة وغيرها الكثير.
تعد التظاهرات في الشمال جرس إنذار للحكومة في المركز، والإسراع لوقف الفساد واجتثاثه بإجراءات قانونية صارمة، ولا تستثني أحدا من الحيتان الكبار، وليس فقط الهاء الناس بسارقين صغار، كانت داعش مبرر لعدم الشروع بنهج واسع وصارم ضد الفاسدين ، واليوم بعد ذهاب داعش، وذهاب ثروات وأموال الشعب لجيوب كبار المتنفذين السياسيين، والترهل في مؤسسات الدولة والفوضى، فيجب المباشرة باستهدافهم بالقانون والتدخل دستوريا في الشمال بعيدا عن دعاية الانتخابات فالتحرك السريع مطلوب، توزيع الرواتب لموظفي الإقليم من قبل السلطة المركزية.
فمعاناة الجنوب بالإهمال وترك مدنهم وشبابهم يعانون من البطالة يبيع أبنائهم الكلنس في تقاطعات طرق بغداد، وعملهم في البناء وبعدهم عن عوائلهم، سوف يؤدي الى تظاهرات في الجنوب على غرار الشمال، فعلى الحكومة التدخل قبل فوات الأوان، وعلى الأحزاب تغيير الوجوه الكالحة القديمة واستبدالها بوجوه جديدة اكثر صدقا ونزاهة تلتزم القانون منهجا والوطنية إيمانا.







اخر الافلام

.. إيران والتحذيرات الأوروبية من خطورة السياسة الأميركية


.. الحصاد- إيران.. خلاف أميركي أوروبي


.. الحصاد- سيناء.. هدم يثير الهواجس




.. الحصاد- التيار الصدري.. رسائل للسعودية وإيران


.. بلا حدود-سعاد عبد الرحيم المرشحة لرئاسة بلدية العاصمة التونس