الحوار المتمدن - موبايل



الورقة(3) مرحلة البناء

رولا حسينات

2017 / 12 / 30
المجتمع المدني


الورقة(3)
مرحلة البناء
القليل منا ينتهج منهج الحوار وقد يكون معدوما في أسرنا العربية، والقلة القليلة التي يمكن أن تجازف باستخدام هذا الأسلوب تعاني الأمرين، فالأسرة ستتحمل سماع ترديدا لكلمة: لا... في كثير من قراراتها، وسيعاني الأبناء من عدم نضوج الفكر الديمقراطي في منظومة مجتمعية وتعليمية تفتقر إليها، مهما بلغت درجات التوجه لاستخدام هذا الأسلوب في المنظومة التعليمية ضمن الاستراتيجيات الورقية...
عند الإقدام على مشروع إنشائي فإن جلّ اهتمام المهندسين والمقاولين وصاحب المشروع على تأسيس ممتاز للمشروع؛ يستطيع الصمود أمام المشاكل البيئية، وهذا بالفعل ما نحتاج إليه ...إن قدرتنا على تفهم الأجيال والتحاور معها في ظل بيئة ديناميكية تتفاعل فيها كثير من العوامل منها الجاذب ومنها الطارد، في آلية تعتمد على المنظومة البنائية للحوار خلال سنوات التعليم المتعددة المراحل، والتي تتضمن حوارا نفسيا، ومشاركة تفاعلية تقوم على عمل الفريق والعمل الجماعي ومنجز الجماعة...وهذا بالفعل ما يساهم في خلق بنية شبابية قادرة على الانخراط الإيجابي في المنظومة المجتمعية، ويكون عنصرا فاعلا في عملية البناء والنهضة...ولكننا في واقعنا هذا نفتقر إلى الأولى فكيف سنحظى بالثانية؟!
ولكن رغما عن كل الظروف السلبية المعيقة للتكافل الفكري، يبرز لنا مفهوم الحاجة والتي تعتبر أساسا في هرم ماسلو للحاجات، وأساسا في علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد وأي علم آخر له ارتباط وثيق بالمورد البشري...
هذه الحاجة المرتبطة بالشباب ارتباطا وثيقا من حيث سد حاجاته الأساسية من مأكل ومشرب وتدخين، ومن منظوره لحاجة العمل المرتبطة بتحقيق الذات، وبناء أرضية لفتح بيت الزوجية...هذا يقودنا مرة أخرى لموضوع الوضع الاقتصادي والبطالة والمستوى المعيشي ومعدل الدخل الفرد وما يمكن إن يكون عليه إن ساء...
توفير فرص عمل ليست بالأمر المستحيل، وبخاصة في الوقوف عند البنية التحتية، وإعادة التأهيل لكثير من التجمعات السكانية، وإعادة دمج ساكنيها مع الحياة بمشاريع محلية تخدم المنطقة الجغرافية نفسها بحدودها من إلى...
قد يتساءل البعض من أين؟
أحد هذه المصادر القطاع الخاص الذي يظهر دعمه بشكل كبير في المنظومات الناجحة بذاتها كالمنظومة الرياضية، فيكون دعمه ماديا إضافيا رغم الدعم اللوجستي الموجود بالفعل من تكاملية المنشأة الرياضية...هذا من جهة ومن جهة أخرى تلك المشاريع الاستثمارية المنوي القيام بها كما ورد في البرامج الانتخابية للمرشحين للأندية الرياضية...هذا يعني ضخا لرأس المال مع وجود الأيدي العاملة من الشباب في إعادة تأهيل التجمعات السكنية، والبنية التحتية وإقامة مشاريع تنموية مصغرة تضمن تشغيلا لساكني هذه التجمعات، والانتقال إلى تجمعات سكنية أخرى وهكذا...وبذلك نستطيع إشراك الشباب وتشغيلهم الدائم والاستفادة القصوى من إمكانياتهم على نحو إيجابي، وتأهيل التجمعات السكنية، وإنعاش الاقتصاد وتحريك العجلة الاستثمارية على نحو يفيد الجميع...







اخر الافلام

.. أيمن أشرف يهدي قميصه لمشجع أهلاوي من ذوي الاحتياجات الخاصة:


.. حكومة الوفاق تناشد الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين


.. مأساة العبّارة بتنزانيا.. حداد واتهامات واعتقالات




.. الأمم المتحدة نخسر معركة الجوع في اليمن


.. إخلاء مركز لاجئين بسبب حريق بألمانيا