الحوار المتمدن - موبايل



العراق : جذور فشل بناء الدولة 1831-1869 كتاب للدبلوماسي العراقي الدكتور محمد سعيد عبد الصاحب الشكرجي

ابراهيم خليل العلاف

2018 / 1 / 3
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


العراق : جذور فشل بناء الدولة 1831-1869 كتاب للدبلوماسي العراقي الدكتور محمد سعيد عبد الصاحب الشكرجي
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
بين يدي الان كتاب للدكتور محمد سعيد عبد الصاحب الشكرجي الدبلوماسي والسفير العراقي الاسبق والموسوم : ( العراق :جذور فشل بناء الدولة 1831-1869 من اين اتينا ولماذا نحن بهذا الوضع ؟ ) .الكتاب اطروحة دكتوراه . وقد صدر 2017 عن دار الكتب العلمية ودار نشر معنى للنشر والترجمة .حقيقة انا استغربت من العنوان اقصد عنوان الكتاب ، والكتاب - الاطروحة لم يكن عنوانه هكذا في اطروحة الدكتوراه التي حصل عليها الكاتب دكتوراه الدولة بدرجة الشرف الاولى سنة 1985 من معهد الدراسات السياسية في اريس وهو من ابرز مراكز العلوم السياسية في العالم .
والكتاب هذا وما كان على المؤلف ان يعنونه بهذا العنوان؛ فهو محاولة لدراسة جذور مشاكل بناء الدولة والمجتمع في العراق الحديث .المؤلف وبعد تخرجه في كلية القانون والسياسة في جامعة بغداد اواخر سنة 1970 سافر الى فرنسا واكمل دراسته وعمل سفيرا في وزارة الخارجية العراقية وهو متقاعد حاليا ومنذ سنة 2016 .
نعم الكتاب اهتم بدراسة سعي العراقيين لبناء دولتهم الحديثة ومنذ انتهاء حكم المماليك في بغداد وحكم الجليليين في الموصل وعودة الحكم العثماني المباشر وحتى بدء فترة تولي مدحت باشا لولاية بغداد ومنحه صلاحيات واسعة على ولايتي البصرة والموصل .نعم كانت هناك محاولات بذلها العراقيين للتخلص من الحكم العثماني خاصة بعد ان ظهرت بينهم تيارات عربية قومية.
انا لست متفقا مع المؤلف في مسألة فشل الدولة خاصة وانني اعرف معرفة يقينية ان العراق خلال سنوات العشرينات من القرن الماضي ني على اسس متينة كانت سنوات العشرينات سنوات تكوين وبناء ووضع ركائز ادارية ومالية وقضاية وعسكرية للدولة حتى ان الدكتور غسان عطية كتب عن مولد الدولة العراقية اطروحته للدكتوراه .
نعم ثمة مشاكل تتعلق بسلوكيات العراقيين وهذه مسائل اجتماعية متأصلة في الشخصية العراقية منذ العصور القديمة ومنذ اول حاكم في العراق قبل 5000 سنة وهو لوكال زاكيزي وحتى عهد الدكتور حيدر العبادي .. العراقيون لهم سلوكيات تعكس بيئتهم الجغرافية والاجتماعية وحاكمهم لابد وان يتفرغ وعبر الاف السنين لمقاومة التمرد وتحقيق وحدة البلاد .
الدولة العراقية بالمقارنة مع غيرها من الدول على الاقل في الدول النامية ليست فاشلة، بل هي دولة ذات جذور قوية والنزعة الوطنية في العراق قوية والوجه العربي للعراق واضح وما رأيناه عد الاحتلال الاميركي 2003 لم يكن حقيقيا ... لقد اراد البعض طمس معالم نجاح الدولة العراقية وتغيير توجهها وشكلها لكنه وبعد ان تحققت وحدة العراق وترسخت ظهر للعيان ان ما حدث كان زبدا اقصد ان من حاول ترسيخ قيم الطائفية والعرقية والتجزئة وابعاد العراق عن محيطه كل ذلك لاقى الفشل الذريع وانا على يقين ان المؤلف وبعد مرو ثلاثة عقود على كتابته الاطروحة سيغير رأيه .على العموم الرجل اجتهد وله اجر الاجتهاد فبارك الله به .
الكتاب يتألف من مقدمة وفصول متتابعة على التوالي وهي : انماط الحياة والانتاج الاقتصادي في العراق العثماني والتراتية في العراق ، ومنظومة القيم القبلية والثقافة السائدة والولاية العثمانية في العراق بين الاستبداد والتحديث.
مسألة مهمة اكد عليها المؤلف في الخاتمة وانا اؤيده فيها وهي اننا بحاجة الى دراسات تفكك القناعات الثقافية والاجتماعية السائدة في العراق والمولدة للحلقة الجهنمية التي تعيق ازدهار الدولة الحديثة وتطويرها ويقينا ان البرجوازية اذا ما احييناها كطبقة ستواصل دورها الاساسي في تبني فهم جديد للمجتمع وظواهره الايجاية والسلبية وفي تشكيل ثقافة مشتركة بين العراقيين وما هذا بصعب اذا ما قمنا نحن المثقفين بدورنا في ترسيخ الوعي وتطويره .







اخر الافلام

.. البنتاغون يحذر انقرة من شن هجوم على حلفائه في سوريا


.. بومبيو


.. مخاوف من خطر طوفان على سكان النيبال وبحيرات إيفرست




.. شاهد: كتل جليدية في لندن للفت الأنظار نحو أزمة الاحتباس الحر


.. التصويت في البرلمان البريطاني على مذكرة حجب الثقة عن تيريزا