الحوار المتمدن - موبايل



الصحة والسلامة والطوارىء في منشآت الغاز المسيل

محمد عبد الكريم يوسف

2018 / 1 / 3
الادارة و الاقتصاد


( رئيس دائرة التنمية الإدارية في الشركة السورية لنقل النفط)
مقدمة
يلعب الغاز المسيل دورا هاما ومتزايدا كمصدر من مصادر الطاقة في العالم وأصبح بديلا مناسبا عن الغاز الطبيعي وتعددت استعمالاته لتشمل الصناعة والإنارة والتدفئة والنقل والمواصلات والخدمات المنزلية الأخرى . ويعد الغاز المسيل وقودا نظيفا يعطي الطاقة الجيدة ويمكن التحكم به ويمكن مزجه بالهواء بنسب معقولة وفق معايير معهد البترول الأمريكي ليصبح له خصائص مشابهة لخصائص الغاز الطبيعي ذاتها. الغاز المسيل من السلع الرائجة عالميا له أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والعلمية .
ولهذه الأسباب مجتمعة كان هناك ضرورة لمعرفة الخطوات والإجراءات التي تتعلق بالصحة والسلامة والطوارئ للمحافظة على الأرواح والممتلكات من التلف والتعرض للاحتراق والضياع .
يشكل الغاز المسيل مصدر خطر في حال تسربه من المنشآت الخاصة به أو إهمال قواعد السلامة المهنية أو التعامل معها بطيش وقلة اهتمام . ولهذا السبب يتم تصميم وصيانة المنشآت وتشغيلها بشكل متكرر وجيد للتأكد من انعدام وجود التسربات .
وقد يسبب التسرب في خطر الاصابة بالاختناق أو الحريق أو الانفجار أو الحروق الباردة ولهذا السبب يجب توخي الدقة والحزر ومنع الغاز المتسرب من الاشتعال والانفجار وحصره ومنعه من الوصول إلى درجة الانفجار وتحجيم خطره للحد الأدنى .
القاعدة الذهبية في حالات الطوارئ هي أن يتسلم السيطرة على الوضع الطارئ قائد مدرب خبير يمتاز بالبرود والقدرة الفنية العالية . ومن الأمور الجوهرية على كل من يعمل في مجال الغاز المسيل أن يلم بالمبادئ الأساسية والأصول المتبعة بهذا الغاز وأن يكون على دراية ومعرفة كافية بإجراءات السلامة التي يجب أن يتخذها قبل وصول الأخصائيين والخبراء.

المبادئ الأساسية في التعامل مع الغاز المسيل:
يمكننا تلخيص المبادئ والقواعد الأساسية في التعامل مع الغاز المسيل بالنقاط التالية :
• لا تسمح للغاز المسيل أن يتسرب من الأجهزة والوصلات والأنابيب والمنشآت المتعلقة به .
• إذا حدث أي تسرب عليك إجلاء جميع الأشخاص الذين لهم علاقة في مكافحة التسرب والسيطرة عليه إلى منطقة آمنة ثم السيطرة على التسرب أو الحريق.
• لا تلمس الغاز المتسرب أو تستنشقه أو تشعله أثناء القيام بالعمل.
• إذا كان الغاز المتسرب قد اشتعل وكان التسرب قليلا فمن الحكمة أن تطفئه وفي بعض الحالات يترك الغاز المسيل المتسرب يحترق تماما تحت الرقابة والسيطرة.
• يجب أن يكون الهدف الرئيسي في كل الحالات هو منع الحرائق والسيطرة عليها ومنعها من الاضرار بالأشخاص والمنشآت .
• وفي كل الحالات يجب أن تطلب من فريق البيئة والسلامة وفريق الاطفاء مرافقة الورشة التي تقوم بأعمال الصيانة .ويجب أن يتم توزيع الارشادات الدورية للعاملين لتذكيرهم حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ .
السيطرة على التسرب:
التسرب في شبكة الأنابيب:
- اقفال أقرب صمام يدوي إلى مكان التسرب من جهة قدوم الغاز ، وهذا الإجراء ضروري والصمام التالي وذلك لعزل مكان التسرب عزلا كاملا.
- وإذا كانت الأنابيب مصنوعة من النحاس مثل التمديدات المنزلية يتم تطريق الأنبوب حتى يصبح مسطحا لدرجة الاغلاق.
- وفي حال كانت خزانات الغاز متعددة ولم تفيد الإجراءات السالفة الذكر يتم تفريغ الغاز المسيل من خزان إلى آخر.
- يجب على من يقوم بمهمة الأعمال الطارئة أن لا يلمس الغاز المسيل المتسرب بيده أو يحاول إبعاد جسده عنه قدر المستطاع .
- إذا كان التسرب مصحوبا بالاشتعال على عناصر الأعمال الطارئة ارتداء الألبسة الواقية وتوفير مظلة مائية أثناء توجههم لإغلاق الصمامات.
التسرب في الوصلات المباشرة أو الخزانات :
في هذه الحالة فإن الاجراء المتبع الممكن التطبيق هو نقل الغاز المسيل بأقصى سرعة إلى خزان آخر وفي حال عدم توافر خزان آخر يجب احضار خزان محمول متنقل لتفريغ الغاز المسيل فورا .

تشتيت الغاز المسيل المتسرب:
يجب اتباع الخطوات التالية عند تشتيت المتسرب من الغاز المسيل:
1- يجب الاقتراب دائما من الغاز المسيل أو المتبخر المتسرب من اتجاه هبوب الريح .
2- يجب اتخاذ كل الاحتياطات لمنع اشتعال الغاز المتبخر باتجاه هبوب الريح وقبل أن يصبح أكثر قابلية للاشتعال كما يجب إزالة كل المصادر التي تسبب الاشتعال وتعطيلها قبل الشروع بعمليات تشتيت الغاز المتسرب.
3- يجب انذار واجلاء جميع الأشخاص المتواجدين في اتجاه هبوب الريح الملوثة بالغاز سواء كانوا عمالا أو سكان محليين .
4- الطريقة المفضلة للتشتيت هي بواسطة خراطيم الماء المجهزة ببخاخات قوية لخلط الغاز المتسرب بالهواء وجعله دون درجة الاشتعال الدنيا .
5- يجب التركيز على تشتيت الغاز المسيل والمتبخر المتواجد في نقاط تجمع منخفضة بتوجيه رذاذ الماء القوي إليه.
6- إذا كان الغاز المتسرب على شكل نافورة يجب توجيه تيار الماء على كامل عمود النافورة للحصول على درجة فعالة في التشتيت والتبديد.

السيطرة على الحرائق:

من المعروف أن عناصر اشتعال النار هي الوقود والأوكسجين والحرارة وبإزالة هذه العناصر يمكن اطفاء الحريق على هذا الأساس وفي حال نشوب حريق ناجم عن اشتعال الغاز يجب أن تتركز الجهود على إزالة مصدر الوقود أولا. ويمكن تلخيص خطوات السيطرة على الحريق بما يلي:
1- السيطرة على مصدر الوقود بإيقاف التسرب ومحاولة السيطرة على النار ومنع انتشارها وازدياد شدتها.
2- إذا لم يتم ايقاف التسرب فلا ينصح بإخماد النار المشتعلة بالغاز لأن ذلك يؤدي إلى حدوث اشتعالات جديدة وربما انفجارات جديدة أشد هولا وأوسع انتشارا .
3- يجب التركيز على تبريد الخزانات وشبكات الأنابيب والمنشآت الأخرى التي تحتوي على الغاز البترولي المسيل المضغوط التي تكون معرضة مباشرة لألسنة اللهب أو الحرارة الناجمة عن اشتعال الغاز المحترق. وتتم عملية التبريد بإبقاء المنشآت تحت ستار كامل ودائم من الماء المسلط عليها من خزانات المياه والخراطيم المجهزة ببخاخات وبزازات قوية مخصصة لمكافحة الحرائق.
4- نبدأ بتبريد الأجزاء العليا من الخزانات حيث يتجمع بخار الغاز ويكون ملامسا للجدران الداخلية للخزانات مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة تلك الجدران التي قد لا تتحمل الضغط الداخلي بحكم خواصها المعدنية .
5- تؤثر ألسنة اللهب أو الحرارة المرتفعة المشعة على الأجزاء السفلى من الخزانات الملامسة للغاز البترولي المسيل ستؤدي إلى رفع درجة حرارة الأجزاء السفلى بصورة أبطأ لأنها تتبرد بفعل تبخر السائل وهذا يقود إلى زيادة الضغط الداخلي للخزان .
6- يجب أن تبقى جميع الخزانات والمنشآت الحيوية المحتوية على الغاز المسيل والمعرضة لألسنة اللهب أو الحرارة المنبعثة من الحريق بأكملها وباستمرار مبللة برذاذ الماء المسلط عليها باتجاه الريح .
7- إذا كانت الخزانات اسطوانية أفقية يجب على رجال الاطفاء عدم القيام بأعمال المكافحة من نهايتي الخزان بل عليهم أن يتمركزوا في جهة الخزان مولين ظهورهم للريح لأنه في حال انفجار الخزان بسبب تخاذل المعدن فإن نهايتي الخزان يمكن أن تقذفا إلى مسافات لا يستهان بها على امتداد محور الخزان.
8- إذا كانت النار على درجة من الشدة أدت إلى تفجير صمام أو صمامات الأمان للخزانات بعد أن تعلق النار بالغاز المنطلق من فتحات التنفيس ، يجب الانتباه إلى عدم اطفاء النار لأن ذلك يؤدي إلى خطر تجدد حدوث اشتعالات انفجارية عنيفة ومتتالية في كميات كبيرة من المزيج القابل للاشتعال .

اطفاء الحرائق:
يجب اتباع الخطوات التالية في عملية اطفاء الحريق:
1- بعد اقفال التسرب أو في حال كان التسرب صغيرا ، يجب المباشرة في اطفاء حريق الغاز البترولي المسيل.
2- أفضل وسيلة لإطفاء حريق الغاز المسيل هي البودرة الجافة ( دراي باودر) التي تقوم بإطفاء النار عن طريق منع الأوكسجين اللازم لاستمرار الاحتراق كما أنها فعالة في تخفيف الحرارة ولو جزئيا .
3- يمكن اطفاء الحريق الصغير برذاذ الماء الذي يمتلك نفس الفاعلية كالبودرة في إزالة الحرارة وتشكيل ستارة رقيقة عازلة للأوكسجين .
4- يمكن اطفاء الحريق الصغير بتشكيل ستارة من غاز ثاني أوكسيد الكربون ولكن هذا الإجراء قد يكون صعبا في الهواء الطلق إذا كانت شدة هبوب الريح كبيرة .
5- لا ينصح باستعمال نوافير الماء أو الرغوة الغزيرة كوسيلة لمكافحة الحرائق الناجمة عن تسربات الغاز البترولي المسيل.
6- من الفوائد المميزة لاستعمال البودرة الجافة كوسيلة لمكافحة الحرائق هو شموليتها فالبودرة الجافة ملائمة في الأساس لمكافحة أكثر أنواع الحرائق سواء البترولية أو الكيماوية أو الكهربائية أو أي مواد بترولية أخرى بينما لا تتوفر هذه الصفات في معظم وسائل مكافحة الحريق ( ثاني أوكسيد الكربون غير ملائم لمكافحة حريق المواد . الماء غير مناسب في مكافحة الحرائق الكهربائية ) لذلك تكون البودرة الجافة نافعة جدا يجب أن تتواجد بشكل متحرك أو منقول في منشآت الغاز لمكافحة حرائق التسربات الصغيرة أو الحرائق الطارئة التي تقع في مناطق انتشار منشآت الغاز لكنها ذات منشأ غير غازي .
7- يجب التأكد باستمرار من الحرائق التي يتم اطفاؤها عمدا قبل نفاذ كل الغاز البترولي المسيل بالاحتراق وخصوصا إذا كان بعضه ما يزال متسربا في أماكن تخزينه نظرا لوجود خطر تجدد الاشتعال بمسببات يمكن أن نلخصها على سبيل المثال لا الحصر بما يلي : السطوح المعدنية الساخنة – بقايا المواد العضوية التي تشتعل بلا لهب .
وقد تكون الحرائق المتجددة أشد خطرا وقوة من الحرائق الأساسية . لذلك يجب التأكد الشديد والمحكم من اطفاء الحريق واخماده بشكل نهائي.
معدات الصحة و السلامة والوقاية :
عند اختيار أماكن تركيب ونصب منشآت الغاز المسيل يجب مراعاة توفر مصادر المياه الكافية لاستعمالها في حالات الطوارئ ويجب أن تشمل هذه الامدادات الكافية مآخذ للماء لفريق الإطفاء ويجب التأكد أن الكميات كافية دائما على مدار الساعة ويستحسن أن تكون الخزانات الخاصة بالغاز البترولي المسيل مجهزة بأنظمة انذار مبكر عن الحريق بالإضافة إلى أجهزة الاطفاء الألي الثابتة والمحمولة التي تستطيع تغطية الخزان بمظلة من مواد الاطفاء العضوي وغير العضوي ومصادر المياه موزعة بشكل يؤمن امكانية السيطرة والتحكم والتبريد وخاصة تلك التي يمكنها السيطرة على الجزء السفلي من الخزان الذي يهمل في الغالب .
تظهر الاختبارات العملية أن خزانا أفقيا أو بيضويا تغلفه النار الناجمة عن احتراق المواد البترولية تدخله النار بحرارة تزيد عن /55/كيلو كالوري/بالساعة / بالمتر المربع وإذا تم رش الماء على سطوحه بمعدل /10-15 / ليتر من الماء في الدقيقة /بالمتر المربع فإن الحرارة الداخلة تنخفض إلى /15/ كيلو كالوري/بالساعة / بالمتر المربع . ولهذا السبب فإن التوصيات الدولية المعمول بها تحدد كمية / 10/ لتر بالدقيقة/ على المتر المربع على اعتبار أنها الحد الأدنى الذي تصمم بموجبه منشآت الرش بالماء. وفي الأماكن التي يحتمل فيها تشكل الجليد فإن هذه المنشآت يجب أن تكون من النوع المسمى " الجاف " والذي تكون فيه التمديدات الخارجية لشبكات الأنابيب مضغوطة بالهواء حتى بدء العمليات اليدوية أو الألية لمنع تجمد الماء أو النوع المزدوج في طريقة التشغيل والذي يمكن أن يعمل بطريقة النوع الجاف أثناء الطقس البارد.
معدات مكافحة الحريق:
يجب تجهيز منشآت الغاز البترولي المسيل بأعداد كافية وفعالة من طفايات البودرة الجافة الفردية والمحمولة والمتحركة لاستعمالها في حال نشوب الحرائق الصغيرة الناجمة عن تسربات الغاز البترولي المسيل أو الحرائق من أي نوع كانت داخل المباني أو بالقرب أو حول منشآت الغاز المسيل . وإذا كانت منشأة الغاز جزءا من مصنع أو منشأة أكبر يجب أن يكون لها فريقها الخاص المدرب جيدا من رجال الاطفاء والانقاذ ويجب تزويدهم بأجهزة الاطفاء وأجهزة التنفس والألبسة والواقية من النار( يجب التمييز بين الألبسة الواقية والمقاومة وغير المساعدة للحريق) .
ومن أجل معالجة التسربات الصغيرة التي لا يرافقها حريق فمن المفيد تجهيز مستودع خاص قرب الخزانات العادية أو الكروية يحتوي المعدات التالية :
• أحذية مطاطية مقاومة للحريق وواقية
• قفازات سميكة مصنوعة من مواد لا تشتعل ومقاومة للحريق
• بطاريات مقاومة للحريق
• مطارق ومفاتيح صناعية من مختلف الأحجام والقياسات لا تولد الشرر.
معدات كشف الغازات :
كان وما يزال الشخص الذي يبحث عن تسرب الغاز بعود ثقاب مشتعل أضحوكة الأجيال وكذلك العامل في منشآت الغاز البترول الذي يضع في فمه سيجارة . يجب أن ندرك أن مسألة الكشف عن تسربات الغاز وتحديد مواقعها مشكلة في غاية الخطورة .
تشمل الأساليب العصرية عددا من الطرائق لتحليل الغاز على أسس فيزيائية وكيميائية وتتوافر حاليا أجهزة عالية الدقة ومتطورة تستطيع أن تكتشف التسرب وحصر مكانه ويجب أن تحتوي المنشأة معدات الكشف الالكتروني عن الغاز بأعداد كافية على أن يتم الفحص الدوري والعشوائي وأخذ العينات في أوقات ومواعيد مختلفة ويجب أن تحتوي هذه الأجهزة المواصفات التالية:
• سهولة التشغيل
• تعطي قراءات وأجوبة لا تحتمل التأويل
• مصنعة من مواد متينة وموثوقة ويمكن حملها ونقلها بسهولة
• قادرة على توثيق القراءة
• تستخدم الانذار السمعي البصري
• تحديد الكثافة والقابلية للانفجار ونسب الهيدروكربون ونسب الاشتعال الدنيا والموصلات الحرارية .
ويجب أن يستطيع قياس الهيدروكربون من /صفر / وحتى /100/ % هيدروكربون ومن /صفر/ وحتى /100/% الحد الأدنى القابل للانفجار وقياس خصائص الأوكسجين لتحديد التركيز وخلوه من الشوائب والعناصر الأخرى التي تمتزج به .
ويجب التأكد أن:
نسبة تواجد الهيدروجين أقل من 5% من الحدود الدنيا للانفجار.
نسبة تواجد الأوكسجين هي 20% أو أكثر .

مشكلة الكهرباء الساكنة
وبسبب الضغط العالي لبخار غاز البترول المسيل ، يكون الحيز الذي يشغله البخار المنبعث في الخزانات والصهاريج مشبعا جدا لدرجة أنه لا يكون معها عرضة للاشتعال ولذلك فإن الكهرباء الساكنة في هذا الحيز المكاني لا تشكل خطرا .
لكن الضغط العالي للبخار وفي حال حدوث التسربات قد يؤدي إلى انطلاق كمية من الغاز القابل للاشتعال إلى الجو المحيط بمكان التسرب ولا يتبدد بسرعة بل يبقى عرضة للاشتعال لفترة من الزمن . وفي هذه الحالة يكون تواجد أي شحنة من الكهرباء الساكنة مصدر خطر أكيد سواء كان مصدر الشحنة من الكهرباء الساكنة جسما معدنيا أم بسبب حركة الغاز نفسه أو تدفقه.
تحتوي خراطيم الغاز البترولي المسيل على سلك أو اسلاك ناقلة للكهرباء لذلك يجب التأكد من صلاحية التفريغ الكهربائي عبر التأريض المناسب الكفيل باستبعاد مصادر الخطر .
السلامة الشخصية :
لا يحتوي البروبان والبوتان أي مركبات سامة وهي عديمة الرائحة ولأغراض السلامة يدخل في تركيبها رائحة قوية للدلالة عليها. و يجب عدم استنشاقها بكميات كبيرة مثل كل الأبخرة الناتجة عن منتجات البترول.
يكمن خطر البروبان والبوتان في أنهما قابلان للاشتعال وفي امكانيتهما للتجمد بحيث يولدان حرارة منخفضة جدا تسبب حروقا باردة أليمة للغاية على الجلد.
ولهذا السبب يجب ارتداء القفازات أثناء العمل في وصل الخراطيم والأنابيب وعند أخذ العينات ويجب أن تكون هذه القفازات من الجلد المطلي بالكروم أو المصنعة من مواد مناسبة ومخصصة لهذا النوع من العمل ويجب ارتداء النظارات الواقية للعينين والمصنعة من مواد مقاومة لتناثر غاز البترول المسيل.

الحروق الباردة :
الحروق الباردة نادرة جدا ومن المحتمل أن لا يحسن الأطباء أو المشافي أو المستوصفات أو العيادات تقديم الاسعافات الأولية وقد لا يعرفون دائما الطرق الملائمة لمعالجتها .
يسبب غاز البترول المسيل وخاصة البروبان حروقا باردة عند ملامسته للجلد ويجب معالجة هذه الحروق فورا. أول ما يجب عمله هو اسالة الماء بغزارة في مكان الحرق للتقليل من تجمد الأنسجة الجلدية ثم يرسل المصاب إلى الطبيب أو المستشفى بأسرع ما يمكن .
يجب أن يكون رجال الاسعاف على معرفة واسعة بمعالجة الحروق الباردة بسبب ندرتها ويمكن أن نورد بعض الملاحظات المفيدة في المعالجة :
• يجب نزع الألبسة التي تعيق الدورة الدموية من الوصول إلى الخلايا المتجمدة ثم ينقل المصاب إلى المشفى .
• يتم غمر العضو المصاب في حوض ماء حرارته 40 درجة مئوية ولا تتجاوز 46 درجة مئوية وهنا لا يجوز استعمال الحرارة الجافة كما لا يجوز أن تزيد حرارة الماء عن 46 درجة مئوية تجنبا لحدوث المزيد من الحروق.
• في حال تعرض كامل الجسم للغاز الشديد البرودة يجب عمر الجسم في الماء لإعادة الحرارة للجسم بالتدريج ويجب الانتباه لعدم حدوث صدمة أثناء عملية التدفئة .
• الأنسجة المتجمدة لا تؤلم . لونها شمعي أصفر شاحب .لكنها تصبح مؤلمة جدا ومتورمة ومتوزمة وقابلة للتلوث بالجراثيم عند تدفئتها وتخليصها من التجمد والبرودة . ولذلك يجب عدم البدء بتدفئة الحروق الباردة إلا بعد نقل المصاب إلى المشفى . تستغرق عملية التدفئة لتخليص الأنسجة من التجمد بين 15 إلى 60 دقيقة ويجب أن تستمر عملية التدفئة حتى يتغير لون الجلد من الأزرق إلى الوردي . وأثناء التدفئة يجب اعطاء المريض المورفين أو المهدئات الأخرى تحت اشراف طبي دقيق لتخفيف الألم إلى الحد الأدنى .
• يجب عدم اعادة تدفئة الحرق البارد بعد زوال التجمد وأنما يجب تغطيتها بالقطن والشاش المعقم .
• المشروبات الروحية والتدخين تقلل من تدفق الدم إلى الانسجة المصابة لذلك يجب الابتعاد عنها .

الحروق الساخنة
في حال الحروق الساخنة يجب الاسراع لإعطاء المصاب الاسعافات الأولية الضرورية لأنها تساعد على :
• التخلص من الألم عن طريق التبريد بتغطيس الجزء المصاب بالحروق الساخنة في ماء بارد على الفور.
• تعويض السوائل التي فقدها الجنس وذلك بإعطاء المصاب جرعات متكررة من الماء إذا لم يكن فاقد الوعي .
• منع الالتهاب وذلك بتغطية الجزء المصاب بضمادات معقمة ونظيفة .
• نقل المصاب بسرعة إلى المشفى بالسرعة الممكنة .

خاتمة :
مما سبق نستنتج أن الصحة والسلامة توازي في أهميتها المنتج الذي يتعامل معه الأشخاص ويجب المباشرة في بناء وتأسيس أنظمة الصحة والسلامة والتدريب والتأهيل بشكل مترافق مع بناء منشآت الغاز البترولي المسيل لأن الإنسان غاية الحياة ومنطلق الحياة .

المراجع
Safety in LPG Utilities ,IPC , 1960
HSE Procedures , SCOT, Syria, 2017







اخر الافلام

.. الشروق | إنتاج سجائر جديدة لمحدودي الدخل


.. الصين والإمارات.. نمو مستمر في حجم التبادل التجاري


.. مصر.. ارتفاع الصادرات غير البترولية 14%




.. ترويج/ الاقتصاد والناس-لماذا يعتمد اقتصاد الأردن على جيوب ال


.. النشرة الاقتصادية الثانية 2018/7/19