الحوار المتمدن - موبايل



حين يصنع لنا -المال الحرام- في العراق قادة وطنييون وزعماء أحزاب

خليل الرفاعي

2018 / 1 / 6
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


اعلن السيد اللص المحترم وزير الكهرباء الأسبق والملاحق بتهم فساد أيهم السامرائي عن تأسيسه حزباً جديداً باسم "حزب الحرية والتقدم العراقي" من أجل الدخول في الإنتخابات القادمة ، مناشداً العراقيين بالعدول عن إنتخاب الأحزاب الأخرى والتصويت لحزبه..؟؟!


وأنا أهمُ بالكتابة عن هذه النيمونة التي تجد لها إحترام ومقبولية عن بعض العراقيين تذكرت هذه الكلمات للروائي الكولمبي "غابريال غارسياَ ماركيز " والتي يقول فيها ( كيف لكم السكنى بين هؤلاء الوحوش من ذوي العيون الشيطانية والانياب المسعورة الدامية والاذناب المدلاة بين القوائم حيث لعوائهم طعم الهزيمة والرعب ولدبيبهم صدى مذبحة الكلاب التي مزقت بعضها بالانياب في ساحة عراك موحلة .هؤلاء المطرودين بالنعال من الحانات الحقيرة .) وكأنه يحاكي تاريخ العراق الحاضر الذي تولت عليه مجموع من السفاحين والدكتاتوريين ولصوص الارواح من ساسة وعملاء ورجال دول اقليمية .


نشر السامرائي على صفحته بالفيسبوك متفاخراً البيان التأسيسي للحزب الذي حتى لم يبين من هم الموقعون عليه أو أعضاؤه المؤسسون ، حيث جاء في البيان بعد مقدمة طويلة وهلوسة وطنية ، " أننا نسعى الى اعادة النظر في كل النواحي (فشل وفساد وانعدام للأمن وأخطاء متراكمة وو.. الخ) ونسعى الى اقامة سلطة القانون وحصر الامور الامنية بيد الدولة.؟؟!

لكنه نسيّ أن التاريخ يسجل والمواطن يحفظ رغم أخفاقات الحكومات منذ عام 2003 والى هذه اللحظة التي أكتب بها هذه السطور ، والتي لم تبيض وجهها ولو مرة واحدة من القبض على سارق واحد مع كل هذه الهيئاة والمؤسسات الحكومية الامنية ، ان المحكمة الجنائية قد اصدرت في 12 اكتوبر (تشرين الأول) 2006 الماضي، حكما بالسجن عامين على السامرائي بعد إدانته «بالفساد والاهمال وهدر المال العام»، وهي واحدة من 13 تهمة فساد موجهة اليه، حيث تم تحميله مسؤولية اختفاء مبلغ (ملياري دولار) مخصصة لعقود في إطار إعادة إعمار البنية التحتية للكهرباء في البلاد..!؟

السامرائي الذي كان عضوا بالقائمة العراقية التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، تمكن لاحقا من الهرب من مركز شرطة كرادة مريم الواقعة ضمن المنطقة الخضراء في بغداد، ووصل من هناك إلى العاصمة الاردنية عمان ومنها إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث لا زال يسكن في منزله بشيكاغو هناك، كونه يحمل جنسيتها أيضا..

ليعود لنا هذا اللص وغيره بصبغة جديدة ووجه جديد ويحدثنا عن الوطنية والامن ويبيع لهذا الشعب المنكوب والمنهوب جهاراً والذي وقع بين مطرقة الإرهاب وفساد ثلاث حكومات مذ أن وطأة بغداد هذه الجوقه من المهربيين والمهزومين حتى من خيالهم ، بعض المثاليات والأقوال المقدسة ، ويتكأ على دكة الولاء الزائف.

أتسائل من المخلص والمنقذ الذي يقطع أيدي السراق ولصوص الارواح ويضربهم بسيف صمصام . ومن الذي يأخذ بالثأر لهذا الشعب الذي أصبح قاب قوسين او أدنى من أن يصبح شحاذاً . لابد أن يكون هناك معاقب يعاقب هؤلاء اللصوص لأن بقائهم بهذا الشكل هو إستغفال للمواطن وإستهانة بعقول الشعب ..!؟







اخر الافلام

.. الإمارات وفرنسا تعززان العلاقات الاستراتيجية


.. زوكربيرغ يرفض الاستقالة من منصبه


.. الأردن يكرم الشيخ محمد بن زايد




.. قرقاش يؤكد التزام السعودية والإمارات بمساعدة اليمن


.. ترامب يبدي تعاونا غير مسبوق في تحقيقات مولر