الحوار المتمدن - موبايل



بائعوا الأمنيات

منصور الريكان

2018 / 1 / 10
الادب والفن


ساءلته كم مرة أوقدت ذاكرة اللياليْ
ويطوف حزن العاديات من الفقرْ
أطفاله يبنون أحلاماً ببيت الطين صبغة منتحرْ
ويجره الموال إنه قد يبات بلا عشاءْ
لا شيء عنده صوّرتها الذكريات للألمْ
وبلا عملْ
يطوي ردائه سيرة غربته بخواطر الندم المملْ
ها إنه غاص وفارقه المحبون ودار الليل يكسيه الشللْ
هزي صراخه طفلته فهو الثملْ
ضاع المحبون غزاه الشيب ليلى كل شيء قد هرمْ
هاتي ردائه وانبري كالعاشقينْ
عاش الكفاف وناوبته الأمنياتْ
دقات قلبه ساعة تأوي الصلاةْ
ومضى على قهرٍ وكان من العراةْ 
ويبيع كل أماني الذكرياتْ
من يشتري نزف الصغار العابقين على تخوم مدينة تحوي المزابلْ
قل لي الندوب تقرحت صارت دماملْ
وهو يدور على الساحات والأبناء حوله كي  يبيع الأمنياتْ
والورد ينضح من أكف الطفلة التعبى تبيعه كي تسد الرمق قولي كم ربحتي تقول رباه إعطنا ولو كان القليلْ
وهو يرى طفله يبيع من التماثيل الملونة وينظر للسماء يقول يا جليلْ
في الساحة السواق منشغلون وهو على حاله يدورْ
الحر يقتله يصيح وبصوت أنهكهْ
-من يشتري أبيع أحلاماً أمانيْ
والطفلة الصغرى أتته لتقولْ
 - أغثني يا بابا أعانيْ
الحر يقتلنيْ 
يقول - أبتاه في ظلي تعالي تفيئي وتابعينيْ
عند المساء يعود يرسم صورة الزمن الخجولْ
 ويجمع الذكرى ويبعث صرخة قد لا تطولْ
هي أمنيات يبيعها من يشتريْ؟؟؟


       







اخر الافلام

.. ترويج/ خارج النص- مسرحية -فيلم أميركي طويل- لزياد الرحباني


.. مقابلة مع ميسا قرعة الفنانة اللبنانية الحاصلة علي جائزة غرام


.. لن تصدق أن رجل أمضى 35 سنة لانهاء هذه التحفة الفنية المدهشة




.. البحوث الإسلامية: أكاديمية الأزهر ترجمة لجهود مواجهة التطرف


.. فرقة مسرحية في إيران تحول رواية -البؤساء- إلى عرض موسيقي ممي