الحوار المتمدن - موبايل



لعلمانية والحقيقة والمدنية والجامع.

وليد عبدالله حسن

2018 / 1 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


العلمانية والحقيقة والمدنية والجامع.
لماذا لا يستخدم رجال السياسية عموما عبارة ( العلمانية) بدل من كلمة ( المدنية)؟ وكيف يتعاملون معها؟
1- سيقول اكثرية سياسي الدولة والبرلمان في تعريفهم (المدنية):- تعني الوطنية والعابرة للطائفية، وهذا يعني ان سياسين العراق اليوم( دينين وغيرهم) سيدخلون للوطن من باب المدنية ويسرقون من الشباك وبدون اي دليل ،سوى انهم وطنيين بالحرمنة ومدنيين بالشعار.
2- لكن اصحاب الاصلاح من الدينيين والمتحالفين معهم يقولون أن (المدنية) تعني او تتمثل في (التكنوقراط) وهذا يعني على سبيل المثال:ـ أنهم يفتحون مطعم اسمه مطعم التنكقراط قريبا، ويريد هذا المطعم ان يوزع الاكل مجانا، وله دعاية كبيرة منذ سنين ولا أحد يعرف ماهو نوع الاكل؟ لكن البعض يقول انه حلال،بس فيه اشويه حرام، بس مو حرام حرام ، وهناك حشود تتدافع للدخول للمطعم ، اكثرهم ربما جائعين او وصوليين او فضوليين او مؤمنين ، ونرى على ابواب المطعم حراس اشداء ومخيفين،و تبدوا عليهم ملامح التقوى والايمان،ولا يسمحون بدخول اي احد، الا أبشارة محددة من القائد الاعلى ،وعندما تسئل اي شخص، هل اكلت من هذا المطعم؟ يقول:- لا لم اكل- لكن سمعت انه اعظم مطعم في العالم ،ويقول الاخر- يوجد اكل في هذا المطعم يكفي لكل الجماهير او لكل الجياع في العالم باذن الله ، لكن في الحقيقة لا أحد ذاق او شاهد هذا المطعم هل هو حقيقة او وهم؟ هل هو دعاية ذكية او هلوسه مقدسة؟هل احد تذوق الطعام او اكل منه؟ لا احد يعلم!!!!-هذه هي المدنية حسب فهم الاخوة الاصلاحين الدينين والمتحالفين معهم بأحسان.
3- أما رجل الدين السياسي يقول أن (المدنية)تعني هي وثيقة المدينة المنورة من قبل 1400 سنة، وكل شي موجود في الاسلام من مفاهييم المدنية والدولة والاقتصاد الى العلوم الحديثة ،والذي يقف ضد هذا الكلام هو جاهل ومرتد وملحد وماسوني وصهيوني وعميل وقتله حلال باذن الله.
4- اما عندما يقول زعماء الحرب والسياسة أن (المدنية) لديها مساحة واسعة ،وقابله أن تكون مثل مانريد حسب مصلحة العقيدة والدين والكرسي، وهؤلاء يتعاملون مع (المدنية) على سبيل المثال:- كما يتعامل الداعية الاسلامي مع امراءة عاهرة حاصرها في زاوية مغلقة وفي حزامه سلاح ،ويدعوها بلطف وانسانية للتوبة لكن بشرط ان ينكحها بعد التوبة.
5- اما بعض المثقفين يتعاملون مع (المدنية) وخصوصا المثقفين الصادقين بشرط ان يشفع لهم صدقهم والتابعون لهم باحسان على ان (المدنية) بالحقيقة تعني الواقع المعاش، فاذا كان رجل الدين اليوم هو( المتسلط على الواقع او صاحب الجماهير الكادحة)،هنا يجب وجوبا ثقافيا على جميع المثقفين صغيرهم وكبيرهم الصلاة ثقافيا وراء رجل الدين المدني ، وعلينا جميعا ان نصدق ونؤمن بان رجل الدين السياسي، هو راعي المدنية وعلى الجميع اتباعه حذوا النعل بالنعل الى يوم الدين.
6- ومن المدهش والجمال الماركسي ترى جماهير عمالية غفيرة اكثرهم تجار جملة وبرجوازيين من طراز خاص من اليسارين والشوعيين بالخصوص والمتحزمين بالثورية يصرخون فلسفيا وتورتاريا على ان:-( المدنية) هي الحل لكل (وطن حر وشعب سعيد)، لكنهم في السر يتهامسون مع ابتسامة تأريخية نضالية معروفة في تعريف (المدنية) على انها مثل الطماطة حمراء ترهم بالسياسة النضالية على كل شي،والاهم والمهم الحصول على مقعد نيابي حتى لو في حمام البرلمان.
7- لا أحد من كل هؤلاء يقدر أن يصرح على انه (علماني حقيقي) وانه يؤمن (بفصل الدين عن الدولة) .
8-لكن علينا ان نعترف ان الاخوة الدينين يصرحون انهم مدنيين في النهار وفي صلاة الليل يستغفرون ويبكون بحسرة المذنيين، اما الاخوة اليسارين والشوعيين يعترفون بخجل على انهم علمانيين في النهار، لكنهم ليلا عندما يسكرون يصرخون بقوة و يبكون ويعرضون تاريخ نضالهم الطويل المرصع بالعلمانية الحزبية المغقلة-
-ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس. صدق الله العظيم







اخر الافلام

.. انفجار سيارة مفخخة أمام المسجد الكبير في قلعة المضيق بريف ح


.. مليشيات النظام تشن حملة عسكرية برية على جنوب دمشق... وانفجار


.. سيدة مسيحية: نهبولي بيتي .. ماخلولي شي!




.. مشاهد من داخل سجن التوبة لجيش الإسلام في دوما


.. خروج مسلحي جيش الإسلام من مدينة الضمير