الحوار المتمدن - موبايل



المجلس المركزي االفلسطيني مرة اخرى

محمود الشيخ

2018 / 1 / 11
القضية الفلسطينية


المجلس المركزي الفلسطيني مرة اخرى
محمود الشيخ

ايام ثلاثه تفصلنا عن اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني،والمعتبر اجتماعا تاريخيا،عيون واذان شعبنا والعالم ايضا ترنو اليه،خاصه وقضيتنا على مفترق طرق وعلى ضوء ما يتخذ من قرارات إما ان يلعنه التاريخ او ان يحظى على ثقة واحترام شعبنا الفلسطيني،يحدد ذلك الكيفيه التى سيدير بها معركة شعبه مع الإحتلال الإسرائيلي وامريكا،فاما ان تصان حقوق شعبنا الفلسطيني او تهان.
لقد منح اتفاق اوسلو ونشوء السلطه فرصة تاريخيه للإحتلال الإسرائيلي لتكثيف اجراءاته الإستيطانيه،بفعل التنسيق الأمني،االذى ساعد على مسمرة االإحتلال،فقد بلغت نسبة الزيادة العددية للمستوطنين ( 189% ) من العام 1990 حتى العام 2013 وزادت مساحة المستوطنات بالكيلو متر من 69 – 194.7 كيلو متر،واقيم منذ العام 1996
( 232 ) بؤره استيطانيه،وبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربيه 650.000 مستوطن.
ثم عمق اتفاق باريس الإقتصادي ارتباط الإقتصاد الفلسطيني بإلإقتصاد الإسرائيلي،من خلال سلسلة اجراءات لعبت دورا في تكبيل الإقتصاد الفلسطيني،فزادت نسبة البطاله والفقر ومنعت اي تطور للإقتصاد الفلسطيني بل بقي اقتصادا ملحقا وتابعا للإقتصاد الإسرائيلي ثم منذ العام 2000 – 2013 مثلا تم هدم 1230 مبنى في القدس وبعد االعام 2013 هدمت عشرات الأبنيه في القدس،مما اسفر عن تشريد 5419 شخصا،واجبرت اسرائيل 320 مواطنا في القدس على هدم منازلهم بايديهم،كما وتشير بيانات الإحصاء المركزي الإسرائيلي ان المساحه المزروعه في المستعمرات الإسرائيليه في الضفة الغربيه خلال العام 2012 حوالي 86 كيلو متر معظمها زراعة مرويه،مستغله حوالي 50 مليون متر مكعب من المياه الفلسطينيه في الضفة الغربيه،وفي العام 2013 تم تدمير 15000 شجرة مثمره في الضفة الغربيه،واعلنت اسرئيل انها صادقت على 23000 وحده استيطانيه،وستنقل كذلك 300.000 مستوطن جديد الى الضفة الغربيه،ولديها نية وصول العدد الى مليون.
وقتلت 1520 طفل منذ العام 2000 وجرحت 6000 طفل،ِواعتقلت منذ هبة القدس مع نهاية عام 2015 (4000) طفل،افرجت عن العديد منهم وبقي (300) طفل محرومون من طفولتهم ومن الدراسة، وتعرض (848) طفل للتشريد بفعل عمليات هدم المساكن من قبل اسرائيل،حيث هدمت في العام 2016 نحو (418) مسكنا و( 646) منشأه لتربية الأغنام والمواشي،ثم قتلت اسرائيل في العام 2017 (14) طفل وفي العام 2016 قتلت ( 35 ) طفل، ثم تقوم اليوم بسلسلة اقتحامات للأقصى،واخر شروطها هو الإعتراف بيهودية اسرائيل لنسف الرواية الفلسطينية،وعاصمتها القدس،ويجري لحديث عن صفقة القرن لتصفية القضيه الفلسطينيه.
وعلى نفس الصعيد داست بساطير جنودها ودباباتهم اتفاق اوسلو معلنة تخليها عنه وعن كل ما جاء فيه،بينما تمسكت القيادة الفلسطينية فيه بحجج اظهرت ضعف الطرف الفلسطيني،مما دفع اسرائيل للتعامل معنا كشعب وكقياده بفوقية وتعالي قومي واستهتار،مؤشراتها سلسلة اجراءاتها التعسفيه وعدم احترمها لأي اتفاق يعقد معها.
بينما بقيت القياده الفلسطينيه تراهن على الدور الأمريكي رغم ظهور تحيزه لإسرائيل وعلى ادواتها في االمنطقه،واسقطت من حساباتها الدور الروسي والصيني والإيراني،عندما ابقت نفسها رهينة الدور الأمريكي ولا زالت حتى الأن مستنده الى هذا الدور المتحيز الى اسرائيل،رغم صراحة امريكا في تحيزها لإسرائيل في كافة المراحل التفاوضيه،الى ان اعلنت واشنطن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل،يعني ان القياده والمفاوض تعاموا عن تحيز امريكا من جهه، وعن فشلهم في ادارة الصراع مع الإحتلال من جهة اخرى،مما ساهم في اضعاف صلابة الموقف الفلسطيني،الذى اسست له الإنتفاضة الأولى حائطا قويا لم يتمكن الإحتلال من القفز عنه الى ان وقعت القيادة الفلسطينية اتفاق اوسلو،سهل عليها ابتلاع الأراضي ونهبها وهدم البيوت وتهجير اصحابها واقتلاع الأشجار وحرق المساجد،واقتحام الأقصى،والكثير من الاجراءات التعسفيه التى منحها اتفاق اوسلو جرأة التصرف فيها دون قلق ولا ريبه من احد،بعد ان امنت موافقة القياده على اتفاق لم يمنح الشعب الفلسطيني اي حق غير حكم ذاتي هزيل اراح اسرائيل عن مشاكل وقضايا تخص الفلسطينين في تجمعاتهم التى تشبه السجون الكبيره في محاصرتها بالمستوطنات والشوارع الإلتفافيه،وبموافقة القيادة عليها،ورغم ذلك بقيت القياده متمسكه باتفاق شكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني ومع ذلك لم تحاول القياده لا انتقاد نفسها ولا مراجعته مما يعني انها حتى اليوم لا تعتقد انها ارتكبت خطيئة بحق شعبنا يجب ان تحاسب عليه،وفي اقله ان تنتقد عليه.
واستمرار تمسكها بإتفاق اوسلو اضعفها ووضعها في حالة الترجي في العلاقة مع اسرائيل وكأن السلطة الفلسطينية تعمل مقابل اجر لدى اسرائيل لتعلن بين الفينة والأخرى عن قطع مستحقاتها من الضرائب التى تجمعها من الفلسطينين لصالح السلطة،وتعتبرنا مقاولين للحفاظ على امنها عن طريق الأجهزة الأمنيه التى قال عنها دايتون المشرف على تدريبها ( اننا نقوم بتدريب اجهزة امنية فلسطينيه تحفظ امن اسرائيل ) هذا ما صرح به اكتر من مره للصحافة الإسرائيليه دون رد من اي مسؤول فلسطيني على ذلك،وتعتزم اليوم حسم المبالغ التى تدفع للأسرى وعائلات الشهداء من المستحقات التى تدفعها للسلطه او عدم دفع المستحقات نهائيا،اي انها تتحكم باموال السلطه لتتحكم بمواقفها وتصرفاتها،وتكون تحت رحمتها،هكذا تفكر اسرائيل لأن السلطه في ذهنها متعاقده معها على حماية امن اسرائيل من جهه،ومرتبطه معها اقتصاديا من جهة اخرى.
واسرائيل تعتبر انها وافقت على نشوء سلطة شكل اقامتها نعمة لفئة من الفلسطينين ترعرت ونمت على تخوم السلطة،لعبت هذه الفئة دورا في تعطيل المقاومة الشعبية وكبح جماحها وجماح مختلف اشكال الكفاح الوطني واكدت من خلال سلوكها انها ليست على استعداد للتصادم مع الإحتلال بحكم ارتباطها بمصالح اقتصادية ،فغلبت مصالحها الطبقيه على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
فتعززت مكانة السلطة على حساب مكانة ( م.ت.ف ) حتى بلغت مكانة ( م.ت.ف ) لا شيء واصبحت حبرا على ورق، يستخدم اسمها عند الحاجه فقط،ثم عطلت مختلف المؤسسات الشرعية ل ( م.ت.ف ) ول السلطة كالمجلس التشريعي،واعطت نفسها شرعية مطلقه،فتضررت مصالح شعبنا الفلسطيني ومؤسساته التمثيليه،واعطت نفسها حق سلطة اتخاذ القرار دون العودة لشركائها،وبذلك عرضت نفسها لمختلف اشكال الضغط على اعتبار انها هي وحدها من يقرر دون حسيب او رقيب،ثم اختارت طريقا واحدا لحل المسألة الفلسطينية طريق المفاوضات،بعد نشرها ثقافة اوسلو التى ضربت بنية ثقافة المقاومة التى تربى عليها اجيال من ابناء شعبنا الفلسطيني،الذين زج بهم في مختلف اجهزة السلطة مدنية وامنية،حتى بات حجم نفقات ميزانية السلطة فوق طاقتها التى تعتمد على المساعدات المالية الأوروبية والأمريكية،لتصبح مصدرا للضغط على القيادة والسلطة والشعب الفلسطيني،وهما يوميا لجماهيرالموظفين الذين ربطوا حياتهم برواتب السلطة وبقروض بنكية التى تقاضوها لشراء شقة او سياره،ادى الى كبح ثقافة المقاومة والقبول بثقافة اوسلو ( السلاميه ) ؟؟؟ الداعية الى التطبيع والركون الى المفاوضات طريقا لحل المسألة الفلسطينية،مع عدو يتميز بسياسته الثعلبيه واطماعه التوسعيه ومضاعفة كراهيته وحقده على شعبنا واستهتاره بقوته وبقواه،اما الطرف الفلسطيني تميز بطيبة شديدة نتيجة خوفه على مصالحه وسيطرة ذهنية العجز عليه، ؟؟ مراهنا على سياسة قضم الإحتلال كما اعتقد،واذا بطيبته ومراهنته تحوله الى كمبرادور للإحتلال،وبعد عشرون عاما يكتشف الطرف الفلسطيني خبث السياسة الإسرئيليه وتمسكه ببند واحد من اتفاق اوسلو هو اعتبار الضفة الغربيه ارض متنازع عليها وليست محتله،ثم اكتشف ان امريكا خدعته ولم تكن محايده،واليوم تقوم امريكا بتجميد صرف المساعدات الماليه للسلطه،وليس هذا فحسب بل قامت بالإمتناع عن صرف (320) مليون دولار حصتها في المساعدات المقدمه ( للأونروا) يبدو كخطوه على طريق الغاء حق العوده،بإنهاء وجود منظمة ( الأونروا )
ما تقدم يستدعي من المجلس المركزي ان يقف امام مسؤولياته التاريخيه،ويسأل رئيس السلطة عن سبب عدم تنفيذ قراراته في دورته السابقه المتعلقه بتجميد كافة العلاقات مع الإحتلال وعلى رأسها التنسيق الأمني وسحب الإعتراف بإسرائيل ووقف العلاقات الإقتصاديه،ثم لماذ وحتى اليوم لم ترفع السلطه شكوى على الإحتلال لمحكمة الجنايات الدوليه،فلم يعد للمجاملة والنفاق مجال وقبل فوات الأوان عليكم اجراء دراسة شامله رغم ان الوضع مدروس من كل نواحيه،وتتخذوا القرارات المناسبه والإجراءات الكفيله بوضع العجلة في مكانها الصحيح ولا يصح ذلك الا اذا اتخذ قرارا حاسما بوقف كل اشكل المفاوضات لأنها ليست مصلحة فلسطينية كما يشاع بل جلبت كل الخسائر لشعبنا وقضيتنا،وعليه ايضا قطع دابر التنسيق الأمني وبشكل نهائي مع الإحتلال،وايضا وقف العمل مع اتفاق اوسلو وباريس الإقتصادي مع قطع العلاقات الإقتصاديه مع اسرئيل وليس مع المستوطنات فقط لتحويل الإحتلال الى احتلال خاسر.
ثم اعتماد استراتيجيه سياسيه تستند الى المقاومة الشعبيه طريقا،وبناء جبهة وطنية عريضة تشارك فيها مختلف المشارب السياسية والفكريه،واعادة احياء ( م.ت.ف ) كممثل وحيد وشرعي لشعبنا وليست السلطة،ثم لا بد من اتخاذ قرارات حاسمه اما حل السلطة وتسليم مهامها للإحتلال الذى ارتاح من الأعباء التى تحملتها السلطة نيابة عنه، او الإعلان عن اقامة الدولة لفلسطينيه استنادا الى قرار الجمعية العمومية للأمم المتحده،الذى اتاح لنا فرصة التقدم الى مختلف االهيئات والمنظمات والمؤسسات الدوليه والبدء بتقديم قادة اسرئيل الى محكمة الجنايات الدوليه،وإستنهاض الشعب الفلسطيني في كل مكان دفاعا عن الحق في العودة وحق تقرير المصير واقامة الدولة المستقله لتقودوا شعبنا الى الإستقلال والحرية،وانتم اليوم امام مسؤولياتكم التاريخيه يصبح من واجبكم وقف التدهور الحاصل في المواقف العربيه تجاه القضية الفلسطينيه،اذ ان ميوعة المواقف السياسيه لقيادتنا دفعتهم للإعلان عن مواقفهم التى كانت مختفيه ليصرحوا بها وينظموا علاقات علانية مع اسرائيل دون حل المسألة الفلسطينيه بكل وقاحه،فهل تفعلون.







اخر الافلام

.. المتحدث باسم التحالف: قوات الشرعية تقترب من صنعاء


.. منظمة التعاون الإسلامي تدعو لمنع تهريب السلاح الإيراني لليمن


.. حصاد اليوم- العراق.. الانتخابات في موعدها




.. سؤال رقم ( 14 ) والمقدم من النائب تامر بينو 21-1-2018


.. مرآة الصحافة الأولى 22/1/2018