الحوار المتمدن - موبايل



خاتمة حكم العسكر وإلغاء العقل والرأي الآخر - على جدار الثورة السورية رقم - 186

جريس الهامس

2018 / 1 / 11
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي


خاتمة مؤلف حكم العسكر وإلغاء العقل والرأي الآخر - على جدار الثورة السورية .رقم - 186
بعد إصدار دستوره الشمولي الذي ألغى المحكمة الدستورية العليا في الدولة ...كما ألغى ديوان المحاسبات المرتبط بالسلطة التشريعية الذي كان يدقق واردات ونفقات الدولة بما فيها نفقات رئيس الجمهورية ويحاسب على الليرة السورية ...كما كرّس بقاء فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي فرضت على سورية بالأمر العسكري رقم 2 صبيحة الإنقلاب الكارثي في الثامن من آذار 1963 إستمر حتى الثورة السورية 2011 - وحصر السلطات الرئيسية بيد السلطة التنفيذية أي بيده وألغي القضاء الوطني المستقل لتحل محله القوانين والمحاكم الإستثنائية الفاشية وعلى رأسها " محكمة أمن الدولة " النازية التي لاتخضع لقانون السلطة القضائية كما لاتخضع لقانون أصول المحاكمات الجزائية ..ولا تقبل أحكامها أي طريق من طرق الطعن ( الإستئناف او التمييز ) وتنفذ بتوقيع الطاغية المسمى زوراً " رئيس جمهورية " أو من ينوب عنه ؟ وصادر الحريات العامة وجعل الدولة كلها والشعب كله أسيرة له ولحزبه الأوحد في المادة الثامنة من هذا الدستور النازي ...ووضع المحرفون السوفييت وشركة المرتزقة التابعة لهم في خدمته ومنحوه شهادات حسن السلوك ووصفوه " بالنظام الوطني التقدمي والنظام اللارأسمالي الذي يبني الإشتراكية ..كذا " .
وبعد عزله ( احمد الخطيب ) إنتخبت مخابراته مجلسأ لخدمته أطلقت عليه إسم " مجلس الشعب " و نصّب حافظ نفسه رئيساً للجمهورية بعد إستفتاء هزلي لمرشح وحيد كما حصل في مراكز الإقتراع بنسبة 99% كالمعتاد ..وبعدها مباشرة شهدت دمشق للمرة الثانية حمَل المرتزقة مستعمراً جديداً كما حملوا قائد جيش الإحتلال الجنرال غورو 1920 في دمشق -- حملت الطاغية بائع الجولان حافظ الأسد بسيارته من قصر الضيافة إلى البرلمان السوري الذي سمي زوراً " مجلس شعب " ليؤدي اليمين الدستورية ....
وبعد إستقراره في منصب الرئيس ....بدأ مسيرته في خدمة أسياده الصهاينة والأمريكان بالدرجة الأولى ..فبعد الإعتقال الكيفي الوحشي لرفاق الأمس من قيادة 23 شباط الذين عينوه وزيراً للدفاع - مدى الحياة دون تهمة أو محاكمة ... أولئك القادة الوطنيين الشرفاء الذين مثّلوا دور الطفولة اليسارية في حزب البعث - والذين لم يستجيبوا لطلب الوطنيين الشرفاء الذين يحبونهم في عزل وزير الدفاع الخائن ومحاكمته مع الأسف وتركوه حتى غدر بهم .
وكان إعتقالهم ثم إعتقال وتشريد الشيوعيين العرب والإشتراكيين العرب وغيرهم من الوطنيين السوريين العسكريين والمدنيين أكبر هدية قدمها نظام المقبور للعدو الصهيوني ...
ثم تابع تنفيذ أوامر أسياده في تل أبيب :فأصدر قراراً جرى تبليغه لجميع المنظمات الفدائية الفلسطينية العاملة في سورية ولبنان يقضي بإغلاق حدود الجولان أمام العمل الفدائي الفلسطيني والعربي .. وأمر جيشه بإطلاق النار على أي فدائي يجتاز الحدود , قبل أن تطلق إسرائيل النار عليه...
كما جنّد جيشاً من المخابرات والمرتزقة لملاحقة وخطف كل وطني شريف يكشف خياناته وإرتباطه مع شقيقه بالموساد الإسرائيلي ومسؤوليتهما المباشرة عن خيانة حزيران 67 وتسليم الجولان للعدو دون فتال . وكان أول المخطوفين من لبنان صديقي الشهيد المرحوم الحقوقي ( عقل قربان) الذي كان ضابطاً في ( الجبهة العربية لتحرير فلسطين ) في لبنان - كان عقل مناضلاً قوميا وطنياً ..وكان زميلي في كلية الحقوق بدمشق .إلتقيت به في قبو سجن ( ما يسمى أمن الدولة ) في القصاع قرب مستشفى دار الشفاء..كان في وضع مؤلم ممزق الثياب مصاب في ا‘في اختلال عقلي نتيجة تعذيبه اليومي أشرف على تعذيبه كما علمت من المعتقلين الذين عاشوا معه في دلك القبو .. الضابطان المجرمان ( فوّاز النقّري - ومحمد ناصيف ) كما أكد لي أصدقاء عاشوا معه قبل إصابته العقلية ...كانت لديه وثائق تؤكد خيانة حافظ في بيع الجولان كما علمت ...ثم أنكر النظام وجوده لديه كما رفض تدخل البابا لإنقاذ حياته وواصل إنكار وجوده لديه كما لم تسلم جثته لعائلته المنكوبة ...
وبنفس الطريقة الوحشية خطف الضابط الوطني الشريف ( العقيد وداد بشير - قائد سلاح الهندسة في الجيش السوري عام 1965 -- الذي كشف الجاسوس الإسرائيلي ( إيلياهو كوهين ) وألقى القبض عليه ... الذي تسلل لحزب البعث والدولة بإسم محمد أمين ثابت -- وفعل مافعل وكان حافظ أحد أصدقائه .
كما إنتقم من كل من إعترض طريق خيانته وخيانة شقيقه رفعت .. وحتى على الصعيد الطائفي القذر إغتال كل وطني شريف وقف في وجه مخططاته ومخططات شقيقه جميل - كإغتياله للإمام موسى الصدر بواسطة شريكه القذافي أو إغتياله الزعيم الوطني اللبناني كمال جنبلاط وقادة المقاومة الوطنية في لبنان وعلى رأسهم مهدي عامل وحسين مروة ورفاقهم غيرهم من الوطنيين اللبنانيين....وأكمل خليفته المجرم بشار جرائمه ضد أحرار لبنان منذ عام 2005 حتى اليوم ..
دون أن ننسى دوره مع السادات في حرب التحريك عام 1973 وتسليمه 30 قرية جديدة للعدو وجرائمه في إغتيال الضباط الوطنيين في الجبهة برصاص غدره مثل ( اللواء عمر الأبرش ) - قائد الفرقة المدرّعة السورية في القاطع الأوسط والعقيد ( رفيق حلاوة ) قائد القاطع الشمالي - .... وقبوله إتفاقية فصل القوات المذلة كما وضعها الصهيوني ( كيسنجر ) ثم منحه لبنان هدية و ( مزرعة خاصة ) لعصابته .
ونتابع المسيرة مع شعبنا المعذب المنكوب حتى مجازر حماة وسجن تدمر وحلب وجامعة دمشق - وجسر الشغور وسرمدا وغيرها - إلى معركة النقابات العلمية وطليعتها نقابة المحامين والأطباء والمهندسين ..ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان بدمشق.. حتى ملاحقتنا وتهجيرنا من الوطن بعد حلّ نقابة المحامين التي كانت اّخرحصن لنا حتى نيسان 1980 -
وتابعنا نضالنا في الخارج ضد هذا النظام وجرائمه في سورية ولبنان وضد المخيمات الفلسطينية يدًا بيد مع الإحتلال الصهيوني عام 1982 ...
حتى وفاة الطاغية و توريث مملكة الإرهاب والإستبداد المقنن بإشراف ( مادلين أولبرايت ) وزيرة خارجية أمريكا في حزيران عام 2000 التي لم تغادر دمشق إلا بعد توريث بشار الإبن عرش أبيه حتى اليوم ....وتفصيل كل ذلك نتركه : ( لمذكراتي مع التاريخ -) وننهي في هذه العجالة دراسة ( حكم العسكر وإلغاء العقل والرأي الآخر) الجاهزة للنشر .. - ستصدر في حينها ..لكم محبتي .-
11 / 1 / 2017 - لاهاي







اخر الافلام

.. تلحس النار لإثبات -براءتها؟- | شباب توك


.. مختونة، لا مطلقة ولا متزوجة وحُرمت من طفلها| شباب توك


.. اشتباكات مستمرة في منطقة وادي الربيع جنوب العاصمة الليبية طر




.. بقايا مطار غزة... رمز لتلاشي حلم السلام


.. تيريزا ماي تقر بان مباحثات بريكست في -طريق مسدود-