الحوار المتمدن - موبايل



المرأة السويدية

فارحة مجيد عيدان

2018 / 1 / 12
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


المرأة السويدية!
مقالة عجبتني جداً، وحبيت ان تشاركوني بقرأتها!

الرجل المهاجر يتعرض الى عدة مشاكل، وإحداها هي المرأة السويدية! لا احد يعرف كيف يتعامل معها.. فقد كانت مشكلة كبيرة بالنسبة لي، واحتجت لعدة سنوات لفهم المرأة هنا.. فقد كنت احمق وغبي لعدة مرات، وعندما أتذكرها الان اشعر بالخجل مما فعلته!!

كان عمري 26 عاما عندم وصلت للسويد مع حقائبي التي لا تحمل فقط ملابسي وبضعة كتب، وإنما فكرة مسبقة او صورة لبعض الاشياء أيضاً. فلم أكن أتوقع ان النساء ينظرن بعيني مباشرتاً عندما اتحدث معهن ! فقد فسرت ذلك بأنهن مهتمات بي وبشكل خاص
في بلدي ، الفتيات يحكمهن قانوناً وهو انه يجب ان ينظرن للأرض، كأنهن يبحثن عن قطعة نقود سقطت منهن.. فلا احد يستطيع مقابلة نظراتهن ! لكن في السويد ، المسألة مختلفة تماماً، فكل الفتيات ينظرن في العيون... ويجيبن على الأسئلة المطروحة ولا يظهرن الخوف من شيء..

لم يوضح احد شيئاً لي بان ذلك لا يعني شيئاً خاصاً، وبإنهن مهتمات او معجبات بي، وان تصرفها ذلك طبيعي، وانه انا الذي لدي مشاكل وليس العكس.
لقد جعلت من نفسي سخيفاً ، وهذا ليس صعباً، إنما الصعوبة تكمن في فهمي بأن كلمة لا تعني لا وبجدية. لانه يمكن ان تحدث أشياء لا يحمد عليها...
انهم لم يكبروا في مجتمع منع على الفتيات بالتكلم مع الغرباء من الرجال! او ان يروهم في أعينهم.. انهم لم يتربوا على انه كل الوقت يلعبون لعبة القطة والفار... في الأخير، يكون أغلبية الرجال ممتنين لعدم حاجتهم لإغراء كل امرأة تراهم في اعينهم...

لي صديق عمل أشياء مخجلة، مثلما عملت انا. اخيراً فهم انه ليس الرجل الذي تنتظره كل النساء السويديات. فجأة اضطر هذا الصديق للعودة الى الوطن لرعاية اخوته الصغار مما اضطره للبقاء هناك، وهو يبعث الرسائل لي ويفتقد الهدوء والنظام والنظافة. لم استغرب من ذلك! لانه اذا دخل فيروس السويد في دم إنسان من الصعب إخراجه ، لكنه في احد المرات كتب لي : انه يفتقد نظرك النساء السويديات!
فكيف لي بمواساة شخص عندما يمشي في الشارع لا يقابل أية نظرة امرأة ! لا يجرأ ان يتكلم مع امرأة! لانه سيقوده الى سوء فهم كبير والى مشاكل اخرى...

فمن حظنا ان تنظر المرأة السويدية في اعيننا؛ وهذا ليس إغراء وبانها تريد اخذنا الى سريرها! بقدر رمز على انها تثق بِنَا وأنها تشعر بنا كبشر... ياليتني فهمت ذلك مبكرا…

صاحب المقالة Theodor Kallifatides
ترجمة: فارحة عيدان




خدمة جديدة - مهم جدا
لتجديد معلومات موقعكم الفرعي ( الصورة، النبذة وألوان ) بشكل أوتوماتيكي
نرجو استخدام الرابط التالي, يعتذر الحوار المتمدن على تلبية طلبات التجديد المرسلة بالبريد الالكتروني
http://www.ahewar.org/guest/SendMsg.asp?id=







اخر الافلام

.. محكمة هندية ترفض الإفراج بكفالة لقس متهم باغتصاب راهبة مرات


.. حفيد مؤسس تنظيم الإخوان الإرهابي طارق رمضان يواجه ثاني مدعية


.. المرأة البحرينية والعربية.. واقع وتحديات




.. المنتدى النسائي الأوروآسيوي الثاني بـ سان بطرسبورغ يبحث الدو


.. تنكر بزي امرأة ولبس النقاب وسطا على مصرف بمسدس للأطفال!