الحوار المتمدن - موبايل



انتخابات 2018

باسم محمد حسين

2018 / 1 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


المتحاصصون في برلماننا العتيد قدموا لنا مفوضيةً غير مستقلة للانتخابات وفق مقاساتهم متناسين مطالب الجماهير الغفيرة باستبدال المفوضية السابقة بأخرى مستقلة فعلاً، وأعضائها من المختصين في تلك الأعمال . والبعض الآخر طالب أن تتكون هذه المؤسسة من القضاة حصراً كما هو موجود في العديد من دول العالم . و طالبت الجماهير أيضاً وعلى مدى أشهر طويلة بتبديل قانون الانتخابات المجحف الذي أقره البرلمان السابق ونتج عنه البرلمان الحالي المتميز بأنه الأفسد في التاريخ .
لقد شوهوا طريقة سانت ليغو باعتمادهم نسبة 1,7 بدلاً من المعتمد في أغلب دول أوربا ومنذ أكثر من 100 عام بـ 1,1 مبتغين من ذلك المحافظة على (حصصهم) في هذا المجلس وعدم السماح للكتل الأخرى (المسماة بالصغيرة والناشئة) للولوج في المعترك السياسي معهم من خلال البرلمان .
إذن قانون الانتخابات ومفوضيتها لا يسمحان لغير المتحاصصين بالمشاركة معهم في العمل السياسي من خلال الوصول للبرلمان ، فماذا يتوجب علينا كقوى مدنية ديمقراطية راغبة بكسر حواجز المحاصصة والعمل باتجاه بناء الوطن بدءاً بالقضاء على الفساد واسترجاع الأموال والخيرات المنهوبة وصولاً للبناء المنتظر ؟
يجب أن لا نركع لليأس بل أمامنا فرص عديدة للتغيير لو عملنا وفق الآتي:-
أولاً – لملمة جميع القوى المحبة والراغبة بالتغيير الإيجابي ومن أية مسميات وعلى أساس الخطط والبرامج المعلنة لها وتشكيل تكتل كبير يضاهي أو يزيد على الكتل الأخرى هو بداية الطريق الصحيح لكسر احتكار السلطة والخلاص من نهج المحاصصة الإثنوطائفية المقيتة .
ثانياً ـــ دراسة أسباب الإخفاقات في الانتخابات التي مضت ووضع العلاجات المناسبة لكل فقرة وبشكل دقيق جداً .
ثالثاً ـــ الوصول للناخبين بصفاتهم الشخصية (قدر الممكن) لأنها السبيل الأنجع لتغيير قناعاتهم في عملية الانتخاب أصلاً ومن ثم أقناعهم بترشيح الأشخاص المطلوبين .
رابعاً ـــ مراقبة العمليات الانتخابية بشكل دقيق جداً من خلال وكلاء الكيانات بدءاً من افتتاح المراكز صبيحة اليوم المقرر وصولاً الى غلقها مساءً ، وخصوصاً مرحلة العد والفرز لأنها الأساس الأول في إمكانية التلاعب بعدد الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح . والتجارب السابقة ومنها تجاربي الذاتية في العمل في إدارة العمليات الانتخابية تؤكد ذلك، فبعد عمليتا العد والفرز لكل قاعة على حدة تسجل كافة المعلومات في استمارة من أربعة نسخ وتطوى استمارات الناخبين ولا يُرجع لها إلاّ في حالة الاعتراض الرسمي أمام القضاء على تلك القاعة بالذات ، وهذا الأمر يمنح المتلاعبين فرصة كبيرة وسهلة جداً لتغيير النتائج وفق ما يشتهون من خلال تسخير الموظفين المؤقتين في القاعات الانتخابية .
خامساً ـــ نحتاج الإشراف الدولي بشكل أكثر أهمية في مراقبة عمليات إدخال المعلومات في الحاسبة المركزية للمفوضية والحصول على المستخرجات (النتائج) ، لأن في هذه العمليات أيضاً فرص كبيرة للتلاعب والتزوير (كانت هذه النقطة واضحة جداً خصوصاً في انتخابات عامي 2010 و 2014) . وبالتأكيد هناك ملاحظات أخرى .
إذن لابد من العمل الجدي والمثابر كي نغير وجه الوطن ونُأَمِّن مستقبل الأجيال القادمة .







اخر الافلام

.. الأرصاد السعودية تصدر -تنبيها متقدماً- من موجة حر شديدة - ال


.. صور جوية ترصد موقعا -سريا خطيرا- في كوريا الشمالية


.. دمشق تتهم إسرائيل بقصف موقع عسكري سوري في ريف حلب




.. ليبيا: المشير حفتر يسلم ملف النفط للمؤسسة الوطنية


.. أطفال يشتغلون لإعالة عائلاتهم في الجزائر