الحوار المتمدن - موبايل



لعبة رجل الدين فى تغيب العقول والأدمغة العاطفية

خالد كروم

2018 / 1 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



تهميدية :_

فــــ دائما الفلاحين والعمال البسطاء ممن يمارسون اعمال يدوية بسيطة يعيشون راحة بال ....وسعادة اكثر من المتعلمين ومن يمارسون اعمال فكرية معقدة....

ومصداقاً للحكمة القائلة (الجهل نعمة)..لعلها ضريبة يدفعها الاذكياء مقابل ذكاؤهم... ف كلما ازداد المرء معرفة ازداد شقاؤه ..

فعن المفهوم الخاطئ المأخوذ من التراث العفن .....الذي تمسك به من يسمون أنفسهم بعلماء الامة ليعثوا في الأرض خراباً وفساداً ودماراً لمنافع شخصية....

فـــ:_ المشكلة ليست بقناعة صاحب الفكر..بل بأن الفكر المخالف أصبح هو المشكلة او بشك أدق..المشكله الحقيقية في الفكر الديني..

وحتى تعالج هذه المشكلة لابد ان تطرحها وتبحث بها مراراً..... وتنبه الناس بحجم هذه المشكلة ....لأن الدين وضع يده على كل صغيره وكبيرة ....وتدخل في كل مفاصل الحياة ....ولابد للفكر العقلاني ان يضع حد لهذه المهزلة...

ويعرف الجميع انني اتبع الدليل العلمي المحض وليس الفلسفي...لكن الفلسفة بالنتيجة هي أم العلوم وهي التي أفرزت بقية العلوم .....

وهي التي حفزت العقول للبحث في بقية العلوم ....فمثلاً بيتاغورس كان فيلسوفاً قبل ان يكون عالم رياضيات وهندسة.... وكذا فأن أبيقورس كان كذلك قبل ان يبدع في مجال الطب والعلوم الطبيعيه وألخ..

الفرق بين الثقافة والذكاء...ليس كل مثقف هو ذكي ....وليس كل ذكي هو مثقف لكن بالتأكيد كل علماني ذكي وجريء في الفكر النقدي التجريدي ....ونقصد هنا بالعلماني الحقيقي وليس ملحدي الصدفة المزيفين واصحاب المواقف المؤقتة....

كذلك لدي وجهة نظر أخرى في التحليل النفسي بعد دراسة الكثير من كتب علم النفس.... ارى ان الذين لا يضحكون او يبتسمون كثيرا هم اكثر الأشخاص ذكاءا .....

ليس عقدة نفسية ... وانما لعدم وجود سبب مقنع او دافع للضحك حتى وان كان امرا سخيف من يستخدم عقله دائما يقوم على تحليل الموقف وتفسيرة ....

ان كان شفهيا او فعليا ....فلدى الاذكاء ميزة خاصة ....وهو التعمق بأبسط الأشياء حتى وان كانت لا تعني شيء فغايته المعرفة....

فكل ما كان الشخص اكثر عمقاً في تفكيرة وطريقة تحليلة ....فهو سيهمل الكثير من الأمور التي يعتبرها غير مهمة ويركز على الأمور الأكثر أهمية..

من جهة أخري فـــ الشخص المتدين عاطفي بطبيعة الحال فهو يتأثر عند سماعة كلام رجل الدين او داعية ....

او حتى اثناء النقاشات معه بمجرد ان تداعب مشاعره .....وتتكلم معه بعاطفة فهو سريع التأثر بها ويبني نتائجة وفقاً للعاطفة .....وليس للأدراك العقلي....

ولهذا السبب تجد من السهل ان يتم التلاعب بعقله ....وهذا ما يجيده رجل الدين غالباً في تدجين عقول اتباعه حينما يكلمهم بقضية معينة ويؤثر على عاطفة أتباعه..

حقيقة:_ أن هذا الأمر يعود لتركيب أدمغة الأشخاص العاطفيين وفرقها عن أدمغة الأشخاص العقلانيين..

حيث خلصت نتائج دراسات قام بها باحثون من جامعة موناش _ أن هنالك فروق فيزيائية كبيرة في أدمغة الأشخاص الذيني ستجيبون بشكل عاطفي تجاه مشاعر الأخرين _ مقارنة بأولئك الذين يستجيبون بعقلانية أكثر في ردود أفعالهم..

وركزت الدراسة على ما اذا كان الناس أصحاب الخلايا العصبية الأكثر في المخ ببعض المناطق أفضل في أنواع مختلفة من التعاطف أم لا..

حيث أستخدمت في الدراسة تقنية تدعى (Voxel-based Morphometry (VBM على 176 مشارك لفحص كثافة المادة الرمادية على توقع علاماتهم في أختبارات من شأنها ترتيب مستويات التعاطف الأدراكي مقارنة بالتعاطف الوجداني لديهم..

خلصت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون مستويات عاليه من التعاطف الوجداني لديهم كثافة اكثر للمادة الرمادية في منطقة ال insula بالمخ وهي منطقة تقع في منتصف الدماغ تماماً.

.في حين ان أصحاب المستويات العالية من التعاطف (الإدراكي) لديهم كثافة للمادة الرمادية في منتصف القشرة الحزامية ....

وهي منطقة تعلو الجسم الثفني الرابط لنصفي الدماغ....هذا بالإضافة ألى فروقات هيكلية وعصبية في كلا النوعين في الدماغ..

بوجود هذه الفروق بين الأدمغة العقلانية والأدمغة العاطفية يكون من الصعب أن تتعامل مع شخص عاطفي وتتحدث معه بعقلانية.... فهو يميل لعاطفته أكثر حتى لو كانت غير صحيحة ....

وهذا ما نشاهده لدى المؤمن حيث غالباً ما يستخدم العاطفة.... وترى اثارها واضحة عليه فيعتقد أنه يمتلك الحقيقة التي أدلج عقله عليها..... وبرمجه رجال الدين وأعتاد التفكير بهذا الشكل....

فجميعنا ... نمر أحيانا بتقلبات في المزاج والمشاعر والعواطف... فهناك أمور كثير تستفز فينا العواطف....

فلا نقدر على السيطرة على هذه المشاعر ومنها مشاعر الحب... والتعرض للرفض... والكراهية.... والانهزام....

وكلها مشاعر خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب أو الانتحار أحيانا .....إذا لم تتم معالجتها بطريقة مناسبة ......لكن لا يكون على حساب الجهل ....

ولكن المشكله الأكبر حينما يتعلق الموضوع بالمعتقدات..حينما تتحكم العاطفة بالمعتقد بدلاً من العقل فهذه كارثة..

لأنك تتعامل مع اشخاص سيعملوا كل شيء من اجل اثبات صحة نقدهم الديني .....(المبني على العاطفة)....

قد يكون السبب هو عدم دخول علم النفس الى دولنا حيث ان علم النفس يتعارض مع مبادئ الدين الاسلامي .....ومرفوض عند اغلبية شعوبنا ....

بينما نرى باقي الدول المتقدمة يقودها علم النفس ابتداء من الاسرة والمدرسة ثم السلطة .... مانراه غير منطقي مطلقا ان يتحدث رجل دين الى الجموع عن مجموعة من الخرافات .....ولا احد من المستمعين يعترض بل يستسلمون اليه بشكل تام ويختمون كلامه بعبارة ساذجة ...

فهذه الجزيئة بالذات لها دور كبير جداً..المغيبين على أستعداد لأنفاق ألاف الدولارات من أجل الدجل المقدس والخرافات....

ولكن حينما يتعلق الامر بأطباء واخصائي النفس.... فالأمر يعتبر مشين ومعيب عليهم..عقول مغيبة فعلاً...؟!

والكارثة أنهم مغيبين بأسم المقدس والعاطفة المقدسة ....ومن السهل التحكم بعقولهم بمجرد أضفاء طابع عاطفي مقدس ...!على أي هراء تحاول تمريره عليهم....

أنتهى







اخر الافلام

.. مصر تقاضي عددا من عناصر تنظيم الإخوان


.. قالوا| عن تقسيم سوريا والإسلام السياسى


.. آلاف الأقباط والمسلمين يشيعون جثمان شهيد سيناء بـ«الدقهلية»




.. اتفاق تاريخي بين الصين والفاتيكان لتعيين أساقفة


.. وزير الأوقاف يتفقد كلية الدراسات الإسلامية