الحوار المتمدن - موبايل



أمريكا وورقتها...

غسان صابور

2018 / 1 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


أمـــريـــكـــا وورقــتــهــا...
صرح البارحة الناطق باسم الحكومة الأمريكية, انها لا تملك أية ورقة للضغط على الحكومة التركية, ضد تدخل الجيش التركي بمنطقة عفرين السورية.. واعتدائها على أهالي المنطقة هناك... وهي أيضا لا تملك أية ورقة للضغط على الحكومة الإسرائيلية التي تعتدي على الشعب الفلسطيني ألف مرة باليوم.. وطيرانها يضرب جيران إسرائيل حينما يشاء.. بورقة أو من غير ورقة... والولايات المتحدة الأمريكية فجرت العراق واغتالت رئيسه وأهلكت نصف شعبه.. مزقت ليبيا إلى كانتونات.. واغتالت رئيسها.. مغرقة العالم كله بأكاذيب لم يصدقها أبسط طفل بأمريكا أو بالعالم... وسوريا.. من غير أمريكا حرك كل هذا الأذى الإجرامي ضد سوريا بالعشرة سنوات الماضية.. ولم تــحــتــج لأية رخصة أو قرار أو أبسط ورقة... وما زالت أكاذيبها وجنون حكامها تغرق إعلام وصفار أوراق العالم..."مستجحشة" شعبها نفسه.. و"مستجحشة" قوانين وشعوب العالم بأسره.. وخاصة عندما تلهينا بأكذوبة أنها تحارب الإرهاب الإسلامي.. وهي من خلقته.. وهي أمه وأبوه وعرابه ومموله... لهذا السبب لتعذرني القارئات وليعذرني القراء.. بهذا الموقع.. وبكل ما أنشر لاستعمالي كلمة "استجحاش"... لأنني لا أجد غيرها كلمة تشمل العرب أكثر من غيرهم... لتاريخهم.. لحكامهم.. لمفكريهم... لشيوخهم.. وكل من يدعي الفكر الصحيح منهم.. لأنهم يعانون "الاستجحاش" من خمسة عشر قرن من تاريخهم.. وما يزالون يطلبون المزيد... يدورون على أنفسهم كما رقصة الدراويش.. منتظرين الاتصال مباشرة بالله وعودة الفقيه لحل مشاكلهم ومآسيهم وتعاستهم وفقرهم وغبائهم ومذلات العالم لهم.. أينما تحركوا بأي مكان بالعالم.. حاملين على ظهورهم أكياس غبائهم وعبودياتهم التاريخية.. كمؤونة غذائهم اليومي... وقناعتهم الحجرية أنهم أفضل أمة عند الله!!!...........
رئيس أمــريــكــا ترامب TRUMP يذلنا ويشتمنا صباح مساء... وأول دولة عربية وحامية الإسلام.. المملكة الوهابية.. تصفق له وتلحس حذاءه وتلملم بقايا فتات مائدته.. حتى أنها أهدته القدس والأقصى كهدية له هذه السنة.. ليهديها ــ مجانا ــ لمدللته وقاهرة العرب والمسلمين.. دولة إسرائيل... (رغم شكي القاطع أن هذه المملكة المعتمة شريكة تاريخية مع دولة إسرائيل والصهيونية العالمية.. علانية ومن تحت الطاولة)... وثلاثتهم نجوم ومحميات اقتحامية للاستعمار والأنظمة الرأسمالية والبورصة الأمريكية... المال السعودي.. مال الحج والحجاج والأماكن المقدسة.. لخدمة الاستعمار الصهيوني والمصالح الرأسمالية الاقتحامية العالمية... وما من أحد يجهل من الذي خلق القاعدة وداعش وأبناء القاعدة وداعش.. وحلفاء القاعدة وداعش... وطوابيرهم النائمة والمتحركة بكل أنحاء العالم.. خلال الخمسين سنة الأخيرة من تاريخ البشرية... ومع كل هذا يرتمي كل حكام العرب والمسلمين بأحضان السلطات الأمريكية لتحمي ديمومتهم على كراسيهم وعروشهم المهتزة المهترئة.. وهؤلاء الحكام وهؤلاء الملوك.. لا هــم لــهــم سوى تغبية شعوبهم وإغراقهم بالفقر والخوف والعوز.. حتى تستمر ديمومتهم.. ويستمر ولاؤهم لأمريكا... إنظروا إلى الجنرال المصري السيسي, والذي انقلب على الإخونجي مــرســي.. بعد أن كان وزيره...تاركا متعاميا عن حماية اقباط البلد (أقدم سكان البلد الأصليين) ضد الاعتداءات الداعشية الإسلامية المتكررة... يعني بكل العالم العربي.. ومنذ خمسة عشر قرن حتى هذه الساعة.. ليس لنا الخيار سوى بين السياف والسياف... الأخونجي أو العسكر.. الظالم الطاغي أو الظالم الطاغي.. الرئيس والملك الأبدي والأمير الأبدي.. وبين الرئيس والملك الأبدي والأمير الأبدي... العالم كله غــيــر وتــغــيــر.. ونحن ما زلنا غارقين بهذه الوحول والمصائب واليأس المعتم الأبدي... حتى أننا نحمل معنا أينما هربنا.. أينما هاجرنا.. وأينما لــجــأنــا.. وأينما استقرينا.. نعيش الخوف والهلوسات.. كأنما مخابرات الدول التي ولدنا فيها تراقبنا وتهددنا حتى الممات.. لأن غالبنا لا يحاول اكتساب مبادئ وقوانين الحريات المضمونة التي تهبها لــه ــ بلا أي قيد ولا أي شرط ــ البلدان التي رحل إليها وقوانين سلطاتها.. يكفيه أن يتأقلم ــ أقول أن يتأقلم ــ لا أن " يذوب " فيها... يكفيه أين يتأقلم معها.. ومع عادات وحضارات شعوبها.. والتي تتأقلم ــ غالبا ــ مع حاجات شعوبها.. وليس مع حاجات عائلات سلطاتها.. كما تعودنا ببلدان مولدنا.. مع مزيد حزني ويأسي وأسفي... دون أن ترى هذه البلدان ــ بالهلوسات الدينية التي تغلفها كالضباب أو العتمة الأبديـة ــ دون أي انفتاح نــور بآفاقها السياسية والاجتماعية والعاداتية..............
ولهذا السبب يشتمنا و "يـسـتـجـحـشـنـا" تــرامــب وغير ترامب من عبيده... بورقة.. ومن غير ورقة... بلا أي رادع... لمتى؟؟؟.............
لــســت أدري.........
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فــرنــســا







اخر الافلام

.. سد النهضة .. الخيارات المصرية


.. إسرائيل وإيران .. احتمالات المواجهة العسكرية


.. داعش والقاعدة في إفريقيا.. تهديد متصاعد




.. جمعة رابعة من مسيرات العودة في غزة .. ماذا بعد


.. اضواء على العراق : مقدمة برنامج 18 نيسان 2018