الحوار المتمدن - موبايل



رسالة الى الرفيق جعفر

حيدر الهاشمي

2018 / 1 / 27
الادب والفن


رسالة إلى الرفيق جعفر ...
في تلك الليلة من ليالي تشرين الباردة , لا أدري من كان الذي يطرق النافذة هي أم المطر . حدثتني عن طفولتها العذبة , عن ايامها الدراسية وكيف كان الطالب البدين يسرق من حقيبتها قطعة الشوكولاته .
تراودني فكرة الرهبنة , كلما سمعت صوتها يدخل الأيمان قلبي , أنا فعلاً متصوف بها . حدثتني عن شارع المتنبي , عن بغداد و أزقتها القديمة , عن ناظم الغزالي و أغنيته ( طالعة من بيت أبوها ــ رايحه لبيت الجيران ) .
حدثتني عن رغبتها الشديدة باللقاء , لقد وعدتني بقبلة دافئة , كان الليل يمضي ونحن نتسامر بالحديث , كل شيء كان يغرق , أحلامنا , قواربنا الورقية الصغيرة . القمر الفضي , النجوم المتناثرة في ماء البحيرات .
في تلك اللحظة بالذات شعرت أنني شخص تافه لا تليق به كلمة حب , حين تركتها وسلكت طريقا أخر , هي لا تعلم أنني لا أملك نقود تذكرة القطار , لا تعلم أنني خسرت كل شيء بسبب الرهانات وصالات القمار , لم أخبرها بشيء .
اكتب إليك وأشعر بضيق في نفسي , أنا محطم من الداخل , كجرة أريق مائها , الجميع يأتي هنا , يشربون ويمرحون إلا أنا أجلس لوحدي أعزلا وغريب , لا شيء بيدي سوى سيجارة من التبغ الرديء , احرق بها أيامي وكل ما تبقى من ذكريات .
ذات مرة سمعت رجلا عجوزا يسكن الحانة , يردد تلك الكلمات دائماَ
( الحب ليس لنا يا بني , الحب للمترفين ) .
حيدر الهاشمي
2017ـــ ديسمبر ــ 2
أم د رمان ـــ قرية بعيدة







اخر الافلام

.. عيد ميلاد سعيد فرنسا 24 باللغة الاسبانية!


.. جمهور الجونة يحتفي بفيلم «يوم الدين» بالتصفيق وقوفا


.. نجيب ساويرس لـصناع فيلم «يوم الدين»: «عملتوا إنجاز وفخور بيك




.. عمرو سلامة وصبا مبارك يخطفا الأنظار بصورة تذكارية.. ووزيرة ا


.. درة تواسي الطفل بطل فيلم يوم الدين بعد دخوله في نوبة بكاء عق