الحوار المتمدن - موبايل



عهد التميمي ليست فلسطينية

شوقية عروق منصور

2018 / 1 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


عهد التميمي ليست فلسطينية
شوقية عروق منصور
على مر التاريخ كانت الشعوب – وما زالت - التي تقع تحت سيطرة الاحتلال والاستعمار تسقط في مهرجانات القتل والاغتصاب وسلب الأرض والبيت والحرية وتفتح السجون وتغلق أبواب الحياة ، في هذه المهرجانات تكون القوة والقبضة الاحتلالية القاسية على منصات الوجع والاستخفاف ، وكلما أوغلت سكين سنوات الاحتلال في لحم التاريخ ، كلما ازدادت هيمنة الغرور الاحتلالي .
والاحتلال الإسرائيلي لا ينام على رصيف التاريخ ، بل ينام في الشارع حيث يغلق كل الممرات المؤدية الى وصول الحياة للفلسطينيين ، لم يترك محطة إلا اقتحمها ورفض الخروج منها ، وأصغر قائد وباحث وسياسي ومواطن في العالم يعرف وهو يعاقر المشهد الاحتلالي الإسرائيلي ، أن الثياب الاحتلالية العصرية ضيقة ولم تعد تتسع لجنون من يحاولون تفصيل الأثواب التي تأتي على مقاس عنصرية القادة الذين يقرعون طبول العنجهية والغرور والفوقية ، ويختصرون الشعب الفلسطيني في نزيف احتضار بعده موت المؤكد لقضيته .
على مر التاريخ كان الاحتلال يتعلم المشي على أجساد الضعفاء ، ويبني قوته داخل مصحات السلاح ويخترع أدوية وعلاجاً للركوع والانحناء .
لكن لم نسمع على مر التاريخ ، هناك الاحتلال الذي يدخل الدورة الدموية والشرايين ، لم نسمع عن احتلال جينات " دي أن أيه " وغزو تفاصيلها الا في الاحتلال الإسرائيلي ، الذي وصل بغروره الى عمق الخلية الفلسطينية ويريد تقسيمها .
نائب وزير الخارجية المدعو " مايكل أورن " يشكك في هوية عائلة التميمي وأن هذه العائلة غير موجودة ، وهل " عائلة التميمي" حقيقية ، أم جرى اختلاقها من مجموعة من الممثلين جرى انتقائهم بسبب لونهم الأبيض وشعرهم الأشقر وقبعاتهم المقلوبة للتسويق في الولايات المتحدة في مظهر أمريكي لكسب التعاطف "
جلسات سرية وطروحات وتقصي حقائق واستخبارات- وافلام هندي على عربي على غربي على مقاطع من أفلام الرعب والكوابيس وآكلي لحوم البشر- ، في النهاية يكون تلخيص الجلسات ، هناك تشكيك في وجود عائلة التميمي ، خاصة الشابة صاحبة الشعر الأشقر "عهد التميمي" التي تتقمص بشعرها وبشرتها البيضاء وشبابها المتحدي حكاية المقاومة ، مما يدفع الاحتلال لمطاردة الأصل والجذور والجينات الفلسطينية لعائلة التميمي ، لأن هذه الصبية مؤكد ليست لها خلايا فلسطينية ، أو قد تكون ممثلة تم اختيار شعرها الأصفر احراجاً لأمريكا واعلامها الديمقراطي الذي يشاهد مناظر اعتقالها ومحاكمتها فيغطس بمستنقع الخجل !!.
ما هذا الخيال الاحتلالي البائس ، الاستغراب الى حد السخرية والتعجب بأن اللون الأبيض والشعر الأشقر يقاوم ويرفض ويصرخ ويصفع المحتل ، الاستغراب والسخرية الاحتلالية إهانة لجميع المقاومين في العالم على مر التاريخ ، خاصة سُمر الوجوه والسواعد ، ثم متى ارتبط لون البشرة في المقاومة ، أم هذا الأسلوب الجديد الذي سيربطون فيه نظريتهم الاحتلالية " فرق بين لون البشرة والشعر تسد " .
كأن نائب وزير الخارجية "مايكل أورن " أكتشف " ظاهرة التميمي " ( أصحاب الوجوه المنمشة ، الفاتحة ، والشعر الأشقر ، واللباس الأمريكي – غير فلسطيني – والقبعات البيسبول معكوسة ، وهذا جزء من ورشة أفلام ، أو اخراج باليوود - دمج بين هوليود وفلسطين بالانكليزية ) .
الذين اهتموا " بظاهرة التميمي " من حاملي ملفات كسر الإرادة الفلسطينية والانحناء وركوع الشعب الفلسطيني ، أكدوا بعد رؤيتهم للأشرطة " أن القاسم المشترك بين الأطفال مظهرهم ولباسهم لا يؤكد الانتماء لعائلة التميمي ، هؤلاء الأطفال يمثلون المقاومة لكي يحرجوا إسرائيل أمام كاميرات العالم " خيال يعجز عنه أمهر وأشطر وأنجح مخرجي هوليود .
يعلم هذا الوزير وغيره ممن يحاولون تأكيد نظرية " عائلة التميمي " انه اذا جمع عينات من الشعب الإسرائيلي واليهودي في قاعة واحدة ، سيجد الجينات و" ودي أن أيه " والخلايا والدماء في مظاهرة تطالب بفك الارتباط ، لأن كل خلية سقطت سهواً فوق حبر التاريخ ، لذلك عليه جمع الحجارة من الطرقات ، لأن الذي بيته من زجاج لا يقوم برمي الحجارة على الآخرين ، وظاهرة " عائلة التميمي " فضيحة للمخابرات الاسرئيلية وللوزراء الذين يصدقون حكايات " الف كذبة وكذبة " و " تفصيل الجينات في زمن الخيبات " .







اخر الافلام

.. خطأ واحد يؤدي لفشل ذريع.. هكذا تُصنع سيوف الساموراي


.. التقدم العسكري للجيش الوطني اليمني يعزل صعدة عن حجة والجوف


.. قبل احتجاجات الجمعة.. إسرائيل تستعرض على حدود غزة




.. عريقات يدين قرار دمج القنصلية الأمريكية في سفارة جديدة في ال


.. الشرطة التركية تفتش غابة على مشارف اسطنبول بحثاً عن جثمان خا