الحوار المتمدن - موبايل



هو الأمر كله في هذا الزمان...

محمد الحنفي

2018 / 2 / 6
الادب والفن


مساحات الأرض...
صارت تتقلص...
والفلاحون...
لا يجدون أرضا...
لزرع الحبوب...
لزرع الثمار...
لحفظ الكرامة...
******
وصار الفلاحون...
بدون أرض...
صاروا لا يشتغلون...
لا بالزراعة...
ولا بتربية الماشية...
صاروا بدون كرامة...
هاجروا...
بحثوا عن أي شكل...
من أشكال العمل...
فلا يجدون ما يفعلون...
يضطرون...
إلى مغادرة كل المدن...
والعودة...
إلى كل القرى...
لعل الحياة تعود...
******
يا وطنا نعتز به...
لماذا لا نجد فيك...
ما نحفظ به...
كرامتنا؟...
لماذا تجمّع...
مساحات كبيرة...
من الأرض...
في أيدي الإقطاع...
أو شبهه؟...
ليحرم من الأرض...
الفلاحون...
الصاروا معدمين...
لأن الأرض...
ضاقت بهم...
وصاروا لا يستطيعون...
فلاحة الأرض...
الصارت إقطاعيات...
تستغل بالآليات...
فلا يستطيع الفلاح...
أن يصير رباعا...
أو خماسا...
أو عاملا في الزراعة...
ليصير معطل...
وتحرم الأرض...
من جهده...
من خبرته...
الكانت تنتج...
كل الخيرات...
الكانت تطورها...
بخدمة الأرض...
بتوظيف خبرته...
في خدمتها...
والعطالة...
تفيد معنى الموت...
ولا توحي...
بمعنى الحياة...
******
فهيهات هيهات...
أن تتوزع الأرض...
بين من يفلحها...
أن تتجمّع الأرض...
بين أيدي الإقطاع...
فيصير الفلاحون...
بدون عمل...
وهيهات هيهات...
أن تضمن الأرض...
للفلاحين...
كرامتهم...
أن تصير الأرض...
للإقطاعيين...
أن يصير الفلاحون...
بدون كرامة...
******
فلماذا لا تصير الأرض...
لمن يفلحها؟...
لماذا يسمح...
للإقطاعيين...
بنهب الأرض؟...
بنهب المياه الباطنية؟...
ليحرم الفلاحون الصغار...
من سقي ما يزرعون...
والواجب الصار منعدما...
أن تكون الأرض...
لمن يفلحها...
لا أن تصير ضيعات...
للإقطاعيين...
يحيون فيها...
الليالي الحمراء...
مع الحور العين...
بدون حساب...
بعيدا عن رؤية...
من صار محروما...
من الأرض...
لأن الإقطاعيين يمين...
واليمين لم يولد...
إلا ليتمتع...
في كل عمره...
بكل الملذات...
في هذي الحياة...
بخيرات الأرض...
بكل العصائر...
بالشراب المعتق...
بحضرة الحور العين...
التتخذ...
لمتعة الإقطاعيين...
التستجلب...
من كل القرى...
حتى تصير الحور العين...
مصدر عيش...
للفلاحين المعدمين...
الصاروا...
بدون كرامة...
******
يا أيها التيه...
لماذا لا تزلزل الأرض...
على الإقطاعين؟...
حين يجلبون الحور العين...
من كل القرى...
وحين يقيمون...
الليالي الحمراء...
في كل الضيعات...
الصارت لهم...
الصاروا جميعا...
يحتكرون التمتع...
بكل الملذات...
مع الحور العين...
لماذا تضيق...
كل أشكال الخناق...
على من يفلح الأرض؟...
لماذا تجعل الأرض...
ملكا للإقطاعيين؟...
لماذا تصير نساء القرى...
حورا عينا...
في كل الضيعات؟...
ألا تدري...
يا أيها التيه...
أن الحياة...
لا تستقيم إلا بالعدل؟...
وجعل الأرض ملكا...
للإقطاع...
ليس من العدل...
وحرمان الفلاحين المعدمين...
من الأرض...
ليس من العدل...
وعيش الفلاحين المعدمين...
مما تجلبه...
نساء القرى...
كحور عين...
من كل الضيعات...
ليس من العدل...
******
فالعدل...
كل العدل...
أن تتوزع الأرض...
بين الفلاحين المعدمين...
أن يتم القضاء...
على الإقطاعيين...
أن لا تصير نساء القرى...
حورا عينا...
للإقطاعيين...
في كل الضيعات...
أن يعيش الفلاحون...
كل الفلاحين...
وكل نساء القرى...
بكرامتهم...
بكرامتهن...

ابن جرير في 05 / 02 / 2018

محمد الحنفي







اخر الافلام

.. انا وانا - لقاء الفنانة سلوى خطاب - الجمعة 20 أبريل 2018 - ا


.. كمال يلدو: اللقاء بالفنان التشكيلي ومدرب الرقص الفلكلوري الش


.. مسرحية تركية أبطالها أطفال تثير غضب النمسا




.. أنا و أنا - رد فعل غير متوقع من الفنانة سلوى خطاب عند سؤالها


.. أنا و أنا - رأي الفنانة سلوى خطاب في الديانة البوذية