الحوار المتمدن - موبايل



نريد فلسفة ( حياة ) لا فلسفة ( موت ) ! .. 2 .. إلى النساء ..

هيام محمود

2018 / 2 / 8
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


خطابي للنساء سيكون "الأعنف" و "الأصدق" , بالرغم من أن الذين يقرؤون لي لن يستطيعوا الشك في صدقي لأني لا أُخفي شيئا ولا أحد أجبرني على قول ما سأقول , مقالي هذا سيكون "مُختلفا" بعض الشيء لأنه سينطلق مِنِّي شخصيًّا ومن تجربتي الشخصية التي أزعم أنها فريدة إن لم تكن اِستثنائية وسأُرجِع الفضل فيها إلى أصحابه - كما طلب مني أحد المُعلقين وأجبته أن لا فضل لأحد عليّ غيرهما - وأصحاب الفضل هما الرجل والمرأة اللذان أحبّ ولمن تقرأ لي أول مرة : المرأة التي "أحبّ" نعم ! فأنا أحبّ اِمرأة ولا علاقة لذلك بالمثلية الجنسية أو بالـ "Bisexuality" وقد كتبتُ الكثير عن ذلك فلتُراجِع كتاباتي السابقة من أرادتْ .

قال لي : إذا أردتِ أن تُحبِّينني , عليكِ أن تحتقري كل رجال الأرض أولا .. فقلتُ : رجال الأرض لا يعنون لي شيئا فلماذا أحتقرهم ؟ .. أجاب : لم أُكمل جملتي , وأنا أوّلهم ..

كنتُ وقتها حديثةَ "تسجيل" في "روضة" الإلحاد , لم أمرّ بعدُ للـ "إبتدائية" فكنتُ .. غبيّة , كان هدف كلامه قاعدة يعرفها الجميع لكنّ فهمها وتطبيقها يختلفُ وهي : "الشيء إذا وصل إلى الحدّ اِنقلب إلى الضدّ" .. هدف كلامه كان "اِكرهيني فأنا رجل رضيتُ بكل الظلم الواقع عليكِ , اِكرهيني ففي كرهكِ لي ستقفينَ على تاريخكِ كاِمرأة وستعلمين كم أُهنتِ وحُقِّرتِ , لا تغفري لي ولأيّ رجل فسكوتنا علامة رضا وإن اِدَّعينا الدفاع عن حقوقكِ "كاملة" , نحن كذبة لا نستحقّ حبكِ واحترامكِ , الأديان ليستْ عدوّكِ بل نحن الرجال المتدينون الذين نؤمن بها ونحن الملحدون الذين نعيش بثقافتها أعداؤكِ , لا تغفري لأحد وأكثر من يجبُ عليكِ اِحتقارهم هم الملحدون فلا عذر لهم إن هم أبقوا على ذرّة مِن ثقافتهم الدينية .. اِفعلي ذلك ثم اِبحثي عن رجل شذّ عنهم كلهم .. عندما تجدينه إياكِ أن تتكلمي عن الحب قبل أن تحتقري كل نساء الأرض وقبولهن بالذل والمهانة لأولئك الرجال وأول من يجب أن تحتقري وتكرهي هي : أنتِ ! فأنتِ أحقرهنّ وأذلهنّ ولا عذر لكِ فأنتِ ملحدة كما تدّعين .." .. وقد .. كان .

أقول دائما أن خطابي أُوجِّهه للفرد لأنه لا يمكن أن يكون شأن عوام , يستحيل أن نقطع مع ثقافة بالكلية دون الصدام مع حملتها , الوصول إلى قمّة هَرمِ الرفض سيتزامن معه إسقاطُ بركان الغضب ذاك على الأفراد - أي المجتمع - لا محالة , وقد يصل الأمر إلى كُره الذّات - فهي من الأفراد وهي أول فرد سيُهاجَم في "شخصه" - وربما القضاء عليها وهو أحدُ أسبابِ إنتحار بعض المُلحدين .. "الأغبياء" بالمناسبة . الوصول إلى قمّة هَرمِ الغضب لن يتمّ إلا بمعرفة الظلم الذي حصل عليكِ فكل اِمرأة في تاريخ البشرية أنتِ , اليهودية النجسة والمسيحية التي رَأْسُهَا رجلٌ والمسلمة العورة أنتِ , واليوم المرأة السّلعة أنتِ والمرأة "القضية" التي يُتاجِر بالدفاع عنها الجميع أنتِ .. كل المعاناة والإضطهاد والإغتصاب والضرب والمهانة والقمع أنتِ .. هذا كله سيُفضي إلى كره كل رجال ونساء الأرض فالجميع قَبِل وساهَم في معاناتكِ إلى اليوم ولا قيمة لرجل أو إمرأة من مليار شذّ / شذّتْ وخرج / خرجتْ من القطيع والشاذ لا يُقاس عليه .

عند الوصول إلى قمّة الهرم ستكونين "قنبلة نووية" تنتظر الإلقاء على أحدهم والإنفجار , أول من يستحق التفجير لن يكون أحدا غيركِ أنتِ ! ولن تغفري لنفسكِ كل لحظة أمضيتها في تلك الثقافة التي "كرهتِ" العالم أجمع الآن بسببها .. هنا اللحظة المفصلية : هل ستبقين وحدكِ في قمة الهرم ؟ إذا وجدتِ من يستحق حبكِ , هل ستعيشين معه هناك وحدكما ؟ .. مستحيل ! وغصبا عنكِ ستنزلين إلى أسفل , فهناك شعبكِ وأهلكِ ولن تستطيعي مسّ شعرة منهم لأنكِ لو تجرّأتِ وفكّرتِ في ذلك ستتذكرين أن أول من تستحقّ التفجير هو أنتِ ! لذلك أمامكِ حَلَّان : الإنتحار وأنتِ في قمة الهرم إمّا وحدكِ أو أنتِ والرجل الذي تُحبين والذي سيكون مثلكِ بالطبع ومرّ بنفس المراحل , الحل الثاني هو تحويل ما وصل إلى الحدّ إلى الضدّ تماما فتنزلين لإنتشال أهلكِ من القاعدة إلى فوق وتحبينهم دون حدود بالرغم من كل شيء .

هل هذا كلام إنشائي ؟ علوم عظيمة ؟ .. أكيد لا , لكنه "فلسفة حياة" لم أستحق فيها لا للفارابي ولا لكانط ولا لفولتير ولا لغيرهم , "أنا" من تتكلم هنا ولا حاجة لي لأحد من "ديناصورات" الماضي "كلهم" عن بكرة أبيهم ومهما كانت قيمتهم , كلامي لا يعني "ننسفهم" بالكامل فلا تقول ذلك عاقلة لكن على "المتخصصين" في سرد أقوالهم كما يسرد علينا المتدينون أقوال كتبهم وكأننا بلا عقول اليوم أن يفهموا جيدا أن أولئك القدماء يُشكرون ويُذكرون لكن ليس إلى درجة اِستعباد الإنسان المعاصر وتقزيمه , وأرجو أن يصل كلامي إلى "المختصين" في الفلسفة فالثورة الحقيقية ليست على الأديان والرأسمالية القذرة فقط بل على كل الماضي الذي يستعبدنا إلى اليوم .. ذكرتُ الرأسمالية لأن كلامي الذي يجعل من الفرد "إلها" لا علاقة له بليبيراليتها المتوحّشة والمثال الذي ذكرته يُؤكد ذلك وكلامي ليس "يوتوبيا" أو "كلام مسلسلات تركية" بل واقع "أنا" و "رجل" و "إمرأة" نعيشه ولا أظن أن أحدا سيُشكِّك في وجودي أو يزعم أني "روبوت" يكتب شوية ترهات وينشرها في موقع الحوار المُتمدن .

تكلّمتُ عن فضل الرجل الذي أحبّ , فضل المرأة التي أحبّ أعظم بكثير وسيأتي ذكره في وقت آخر .. رجاء ! للسطحيين , وجودي هنا ليس امرأة تحكي "حكاوي" بل هدفي ما لن تسمعوه إلا عند القليلات والقليلين ويتجاوز الأديان بل هدفه "ثقافاتها" وكل الأصول التي بُني عليها كل شيء في هذا العالم المتوحش الذي نعيش فيه والذي خدع الكثيرين بعلمانيته المُزيّفة ومبادئه "العظيمة" التي لا تُساوي عندي "عفطة عنز" كما في المأثور عن علي "عليه السلام" كما يقول عنه الشيعة و .. بعض السنة .

وفي الأخير , مهما كان "عنف" خطابي أو "تهوّري" أو "غلظة" منهجي كما سيرى ذلك الكثيرون , سأبقى ( كلمة ) هدفها الوحيد هو مجد الإنسان , حبّ الإنسان وكرامته , ولتذهب كل الأديان والآلهة والأيديولوجيات والماضي والحاضر القَمِيء إلى الجحيم .. كلامي هدفه المستقبل مع إسفين أتركه ليُدقّ في نعش الأديان التي تدّعي زورا وكذبا "الأخلاق" ولا أخلاق لها .. ذكرتُ سابقا أني لن أُنجبَ , على منطق أخلاق أديانهم القذرة , أنا بلا أخلاق , فليتساءلوا عن العالم الجميل الذي أُريد أن يعيشه شعبي في المستقبل ما دخلي فيه أصلا ولن يكون لي فيه أولاد ؟ لماذا لا أنعم بحياتي دون وجع دماغ فلا "ناقة لي ولا .. ديناصور !! في هذا المستقبل ؟!!







التعليقات


1 - Quanto ti amo ..
هيام محمود ( 2018 / 2 / 8 - 00:47 )
نسيتُ ذكر أنّ الهدف كان أن -أستحقَّ- حبّ الرجل وحبّ المرأة .. وقد نحجتُ !

المذكور في المقال بجزءيه ليس جديدا , فقد قلته مرارا وتكرارا حتى .. ضجرتُ ..

per lei .. ( لا أحد يبحث عن السيد .. Dio بالطبع ! )
..
Quanto ti amo ..
..
https://www.youtube.com/watch?v=l_rVc1cP67g

per lui ..
..
Quanto ti amo ..
..
https://www.youtube.com/watch?v=qge2v6XnMIU

اخر الافلام

.. الخارجية الأميركية تعلن تشكيل فريق عمل خاص بإيران


.. إقبال الحجاج على شراء الهدايا من أسواق مكة المكرمة


.. مرآة الصحافة الاولى 17/8/2018




.. القوائم الانتخابية تستأنف مباحثاتها لتشكيل الحكومة العراقية


.. لحظة انزلاق طائرة صينية على المدرج أثناء هبوطها في الفلبين