الحوار المتمدن - موبايل



قراءة في رواية custody of the eye للكاتبة diamela eltit

مي كمال أحمد هماش

2018 / 2 / 11
ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة


مي كمال أحمد هماش
"المرأة في نظري خليط من الأشكال والألوان"
بيكاسو
تقدم التيت في نصها تجربة فريدة من نوعها في الكتابة؛ كونها تكتب من عدة مواقع، فهي من ناحية إمرأة، عالم ثالث (مُستعمَر)، كاتبة، أم، زوجة مهجورة. تعاني من الكثير من المعوِقات التي تمنع استمرار حياتها بشكل طبيعي وهادئ، تعيش داخل محيط مبني على فكرة المراقبة والتجسس كجهاز رقابي مكمل لغياب الأب الغير مبرر عن المنزل، الأبن الذي بلغ السادسة من عمره وما زال غير قادرا على التكلم والإشارة إلى الأشياء ويرتبط بوالدته الإرتباط غير الصحي، أم الزوج المبعوث والوصي على كتابة التقارير الرسمية للزوج وفق رؤيتها، الزوج الذي يرى زوجته وابنه من أعين الجيران وتقارير أمه، الزوجة هي الإنسانة الخائفة والجائعة، التي تخاف من ضحكة ابنها، وتختنق من مراقبة جيرانها، تهتز من زيارات أم زوجها، تخاف من بُعد زوجها وقدرته على سحب وصايتها القانونية والشرعية على طفلها الذي تخاف منه بالأساس.
على الرغم من ذلك، ما زالت التيت تكتب للزوج وعن الزوج، تبرر وتدافع وتهاجم، تتبدل مواقفها من الاشياء جميعها، ترى نفسها في كل مرة في موقع للدفاع عن نفسها. في داخل الحلقات المفرغة التي تدور فيها الكاتبة نراها تعكس واقعا أُسريا، ومجتمعيا، ودوليا. يعكس حالة السلطة وتبعياتها.
لقد احتلت قضية التمثيل في نص التيت موقع مركزي؛ لكنها ليست هي من تُمثل الأخرين، بل هي تُمثَل من قبل الأخرين. وهذا التمثيل جاء من الجيران وأم الزوج، في الرسائل التي كانت ترسل للزوج بين الوقت للأخر لإخباره عن حال زوجته وابنه، وعلاقتهما سويا، وكانت هذه المراقبة تتم من خلال المراقبة عن بُعد سواء من خلال أم الزوج أو الجيران؛ فالجيران يراقبون من خارج المنزل، لا يعيشون حالة الطفل ولا موقعية الأم ولا يتعاملون معهم، بالإضافة إلى أنه من الواضح ان الجيران كانوا منقادين كثيرا للمنظومة الثقافية الغازية لهم، وأم الزوج تدخل المنزل والغرف كموظفي المؤسسات الدولية لتعمل مسح نظري شامل وسطحي عن وضع الأسرة، فلا يعجبها لا الإضاءة ولا طبيعة تربية الطفل حتى العلاقة والمعاملة التي تخص الطفل وأمه.
تعالج سبيفاك في نصها "هل يستطيع التابع أن يتكلم؟" القدرة الفعلية لهذا التابع أن يتكلم بوعي كامل عن حالته دون تأثره بالإطار الذي يضعه له المجتمع والتقاليد والأيديولوجيا التي تحيط به. من جهة أخرى البناء الابستمولوجي الذي يبنيه الأخر عن التابع، فيضعه داخل إطار أخر داخل إطاره، مما يجعل عملية التكلم نفسها مستحيلة، إلا أنها تكسر الحقيقة عن قدرة أحد بالتكلم عن التابع، وفعليا هذا ما حدث مع التيت فهي تكتب داخل إطار بطرياركي يهدد بسحب وصاية الطفل من الأم، فهي محصورة بعبارات ورموز للتعبير عن نفسها ضيقة جدا، وداخل هذا الإطار تضعها أم الزوج في إطار التقصير وعدم القدرة على القيام بدور الأم، وإطار أخر أضيق كثيرا يتهمها بالغرابة والخروج عن السياق الطبيعي لهم، بالإضافة إلى طفلهم الذي طرد من المدرسة بسبب غرابته وسلوكه العدواني وعدم قدرته على التعلم، وفيما بعد بالخيانة واستقبال رجال كثيرين في منزلها، وليس أي رجال، رجال منعت الدولة استقبالهم في أي من المؤسسات التي يجب أن ترعاهم كفقراء ومهمشين. ليس من الغريب تماماً في ظل الثقافة السلطوية والذكورية العالمية أن يُصدق الأب الجيران وأمه، ويهاجم زوجته التي تحاول التمرد مع الحفاظ على موقعيتها.
ويتفق فوكو مع سبيفاك في البناء الابستيمي الذي يبنيه صاحب السلطة أو المُستعمِر عن التابع، ولكنه يختلف معها في أن التابع نفسه يستطيع أن يتكلم ويظهر نفسه داخل هذه الأُطر جميعها، ونرى هذا في نص التيت التي قامت بحماية نفسها وبالرد على الإدعاءات التي أُدعيت عليها، حتى لو بقي الحديث داخل الإطار الذي حدثه المجتمع إلا أنه استطاع التكلم. لكن المشكلة التي أجدر الإشارة إليها إذا كان صوت التابع مسموع لدى صاحب السلطة أم أنه ملوث، مسخ لا ملامح لديه، واعتقد أن سبيفاك رأت أن الكاتب من الممكن أن يتحدث في السياق والخط السلطوي الذي يحيط به، ولكن هل هذا هو الصوت الحقيقي؟ وفعليا في نص التيت نجد أن الأم تأخذ في كل فرصة للتعبير عن نفسها "أنا" حسب الموقعية التي تتكلم منها، وليست هذه الهويات جميعها وكيف شكلت هويتها ككاتبة أم من العالم الثالث تعاني من المراقبة والاستبداد.
أُجبرت الكاتبة بموقعها كزوجة في بداية الرواية بالتمثيل وإعادة التمثيل المسقط عليها من قبل أجهزة المراقبة، فأصبحت تصف الجيران المتغربنين، الجيران الذين اعطتهم صفات مشوهة من تضخيم وتصغير لملامحهم، للكتابة من خلال تمثيلهم لها، لكنها لم تعرف تحديدا ما يكتب ويقال عنها، لكنها تدرك فقط أن اتهامات الزوج لها كانت من خلالهم.
أما موقعها كأم فكانت بين التمثيل والإملاء، من جهة ترى نظرة ابنها الغير قادر على الكتابة والكلام، فتكتب الرموز الذي يتحدث بها كماهي، وتكتب عن ضحكته التي لا تفهمها، وعن ألعابه المختلفة، وتقول أنها تخاف منه ولا تفهمه، ولكنها لا تؤوله ولا تصوره ولا تمثله.
فيما بعد، أصبحت هذه التابعة أكثر قوة، أكثر ثقةً بوحدتها مع ابنها وتوافقهما الغريب، فأصبحت تكتب خارج إطار التبرير وإعادة التمثيل الذي فرضه عليها جهاز المراقبة، فأزالت الحواجز التي تفصل بينها وبين السلطة (الأم – الجيران – الوصاية والقانون) وأصبحت لديها القدرة ولو بتردد بتوجيه إصبع الإتهام للسلطة عن تقصيرها، وعن ماذا تقدمه للتأكد من عملية التمثيل الهجينة التي تُمارس بحقها وحق طفلها، وعن مسؤوليته في ضعف الطفل وتخلفه عن سياق جيله. وهذه القفزة النوعية تشير إلى تفكك الأُطر التي تم وضعها عليها، وكون الطفل ذكر متمسك بأمه أكثر من تمسكها هي به، وقدرته على فهمها أكثر منها، والأهم حبه وتعلقه وتمسكه أكثر منها. أعطاها قوة في القدرة على تبديل موقعها من تابع خائف وجائع ويشعر بالبرد والمراقبة والهزل، إلى شخص يتساوى بالسلطة ولو للحظات مع السلطة نفسها من خلال تذويب المنظومة التي تقع بين السلطة والتابع.
هذا التبديل في الموقعية يرتبط مع ترينمنها في فكرتها عن ضرورة كسر القوالب الكتابية التي صنفتها قواعد الكتابة الذكورية العالمية وعلى الأغلب الاستعمارية المنتجة للمعرفة، هذا التبديل ضروري لكسر الأيديولوجيا، والأهم للنظر إلى المواقع من خارجها، ومن خارج الأدوار المترتبة على كل موقع، ولهذا التيت تتفق تماما مع سبيفاك وترينمنها أنه ترفض فكرة التمثيل، ولكنها تُثبت قدرة التابع على التكلم، وإن كانت محضورة داخل إطار ضيق تتبدل مواقعه، إلا أن تبقى مهمة المثقف والواعي الثوري أن يسمع هذا الصوت في موقعه، ويربطه في سياقه الثقافي والأيديولوجي.
إن فكرة وجود التيت داخل النظام السلطوي وموقعتها لنفسها على أقصى الهامش أضفى ثورية أكثر على النص، فالمقاومة للنظام السلطوي من داخل النظام نفسه كما تقدم "سيسو" فكرتها في مقالة ترينمنها ضرورية في بناء النص الثوري، وهذا ما قامت به التيت. والتي أعتقد أنها قامت بثوريتها في هذه الدائرة، فهي كانت على عكس سياق "إن أدوات السيد لاتهدم بيت السيد" فهذه المساحة التي ينتزعها المتسعمَر من المستعمِر "الكتابة" هي أداة ثورية بحد ذاتها إن أمكن استخدامها بطريقة صحيحة ومن الموقع الصحيح، الذي يستطيع أن يرى الوضع كاملا، ليس فقط منظومة السلطة وتراتبيتها، بل أيضا كيف يقتدي المغلوب في تقليد الغالب، وهنا تصبح هذه المعرفة التي يشكلها من الهامش سلطة حسب فوكو؛ لأنها تعمل على تمييع الحدود بين التابع والسلطة نفسها وبالتالي استلابها جزء من شرعية ممارستها عليه. ولهذا شعرت التيت بالأمان اكثر بعد معرفة وشعورها باتحادها مع ابنها الذكر إلى الحد الذي سيٌصعب أي عملية فصل بينهما.
نرى الاتفاق بين الفكرة السابقة وترينمنها التي ترى أن على الذي يأخذ مهمة التمثيل والكتابة عن التابع يجب أن يفصل نفسه عن المجتمع، وهكذا كان الجيران في تمثيلهم وأم الزوج والزوج نفسه والزوجة، جميعهم انفصلوا ولكن كلاً بطريقته، فالانفصال الذي يتعلق بالجيران كان من خلال اتحاد الجيران والمتشابهين مع بعضهم، وأم الزوج لم تنفصل عن المنظومة الثقافية ولا عن متطلبات الزوج الأساسية لتربية وتنشئة اسرته، أما الزوج فهو لم ينفصل في تمثيله عن فكرة "custody of the eye" اي الرؤية من المنظار الذي صنعه له الجيران وأمه وموقعه بالسلطة. أنتقالا للأم نرى بأنها كانت داخل إطار المهمشين وخارجهم، فهي ليست مواطنة لها حقوقها ولا مشردة هي كل التناقضات، فهي كتبت من وعن كل المرايا التي وضعها ما حولها أمامها . ليبقى التابع الوحيد الذي لا يتكلم ولا يوضح هو الطفل الذي يبني عالمه من خلال أواني فارغة، ينتظر الليل للحصول على لحظات استثنائية مع والدته، يشعر بالمراقبة ويدركها ولكنها يسعى إلى إدارة هذه الأزمة كمشكلة وليس مواجهتها، يشعر بخوف أمه من المراقبة ومن خسارته، ومن عدم قدرتها على تغيير الوضع، لكنه لا يصف ولا يعبر.
يتفق فالتر بنيامين وبومبارا على أهمية موقعية الكاتب داخل النظام مع الطرح الذي يقدمه كل من سبيفاك وفوكو. لأنني كما ذكرت سابقا هم المسؤولين عن تشكيل الوعي والمعرفة عن المجتمع والتابعين، في نص التيت لو دققنا النظر جيدا نرى بأن الشخصية المركزية فيها، والتي يدور فيها النقاش هو "الطفل" الذي بقي يرتبط إرتباط عضوي بأمه بعد تجاوزه السن المناسب للانفصال وبداية تكوين عالمه الشخصي، ولكن هنا مقاربة فوكو عن التابع الذي يستطيع ان يتكلم ستكون غير واقعية ومنطقية، وحتى أنها ستكون استخفاف بدراسة حقل دراسات التابع بأكملها، ولهذا أعتقد أنها خطوة ذكية من الكاتبة ان تفقد التابع القدرة على الكلام ولأنه طفل، فالأطفال لم يتشربوا بعد الايديولوجيا المجتمعية والثقافة، وغير مدركين تماما لمفهوم السلطة والتبعيات المترتبة على اختراقها، لهذا هم يتحدثون دون خوف ولا قيود، يتحدثون بوصف الأشياء كما هي، وكما شععروا عند وقوعها، ويعرفون كيف ينهون تبعياتها؛ لأنها بكل بساطة حلولهم مرتبطة ب "id" بحد تعبير فرويد،وعندما يكون الإنسان في هذه المرحلة يعكس غرائزه ومشاعره دون الحاجة لوجود أنا الأعلى تعنفه وتقولب حاجاته في إطار مجتمعي ثقافي.
يبدو أن الأنظار كافة توجهت للزوجة على أنها هي التابعة الأساسية في الرواية لأنها تحدثت عن الظلم، تحدت جهاز الرقابة والمبعوث الوصي بالكتابة عنهم، ولكن قد يكون من الممكن أن نُعطي التيت المثقف الثوري كما غسان كنفاني على سبيل المثال التي كتبت من وسط الحالة.
لقد تبدل موقف الزوجة من تعليم طفلها بين سبيفاك وترينمنها وتعود لسبيفاك، ففي البداية عندما تم الطرد، كانت في حالة من الغضب أن لم يعد لابنها أن يعود إلى المدرسة وأن ذلك بسبب سلوكه، واعتقد أن الكاتبة كان لديها الاعتقاد بأن المدرسة من الممكن أن تقدم معرفة وثقافة، فيما بعد تبدل موقفها التي اهتمت بتعليم ابنها ولكن ليس من الضروري وجود مؤسسة تعليمية، فهي تستطيع تعليمه الكثير من الأمور داخل المنزل والتي من الممكن أن تكون مفيدة أكثر لطفل في حالة طفلها، في وقت لاحق أدركت أهمية المؤسسة التعليمية نفسها أيضا بالإضافة للتعليم الذي يكتسب بالتجربة والتعليم المجتمعي والثقافي.
من المهم الإشارة إلى أن الرواية بدأت بصوت الطفل الذي يشعر بمخاوف أمه، ويشعر بالغضب من الرجل البارد الذي تستبدله أمه به، لكنه لم يواسي أمه، بل كان يبقي على ما يستفزها به، من رفضه لبعض الطعام، والتعلق بثديها ومحاولة عضه، التشبث بساقها تحت أنظر الجيران، ضحكته التي تثير هستيريتها، لكنه لم يتحدث عنها، بل تحدث عن مشاعره اتجاه مشاعرها.
قضية الكتابة واستخدام اللغة في عملية التمثيل
إنه في النهاية، إنقاذ الأرواح التي نكتابها نحن ونحن نفعل ذلك لأننا نهتم .. نحن نهتم لأننا نعرف هذا: الحياة التي ننقذها هي حياتنا
أليس ووكر
في رواية custody of the eye نرى بأن التيت تنقلت في نصها من جهة بين ما لا نستطيع فهم كلماتها ورسالتها إلا من خلال توضيح السياق الاجتماعي له والظروف التي شكلته، ومثال بسيط على هذا الطرح: فكرة أن الزوجة تخون زوجها لمجرد أنها أدخلت رجال على منزلها. فإن كلمة الخيانة بحد ذاتها تدل اجتماعيا على ارتباطها بمفهوم العلاقة الجنسية والأسوء أنها في وجود طفل، وهذا ما تم تمثيله من قبل الجيران للزوج، إلا أن محاولة وضع مفهوم الخيانة في شرطها الاجتماعي الذي حدثت فيه فعلا يزيل فكرة الخيانة الجنسية، ويدل حسب الوضع السياسي العام إلى الخيانة الوطنية التي سمحت لها بإدخال أشخاص تهمشهم الدولة وتمنع مساعدتهم إلى منزلها.
أما في سياق أن اللغة نفسها ترمز إلى سلطة وليست بحاجة لشرط اجتماعي لفهمه، موضوعة أن أم الزوج رأت الشحوب على وجه الطفل وبدأت بتجهيز التهم في قالب التقصير لإرسالها إلى السلطة العليا، إلا أن تم وضع الحالة في موقعها أي تم وضع الطفل أمام الضوء الذي يكره أن يتعرض له ليبين حقيقية الشي.
إن التمثيل ليس مجرد وصف أو نقل لفكرة معينة، إن الأسوء المرتبط به عملية التأويل التي تجعل من التابع الغير ناطق أساسا في موقعية للتبرير وللدفاع عن نفسه أو التوضيح، ونرى هذه الفكرة غائبة تماما في نص سبيفاك عن فكرة تمثيل الساتي لأنفسهن، ووضعهن داخل قالبين أو إطارين الأول استعماري، والثانوي سلطوي بطرياركي، والأول حجته حماية المرأة والأخر الحفاظ على الثقافة، وبين هذين الصوتين تحرق العديد من الجثث التي تلعن الثقافة والوطنية التي جردتهن من ما هو أهم "الحياة" ويمتن دون أن يسمع صوتهن.
الكتابة ليست قوالب مخصصة للاستخدام حسب الجنس، بل هي أداة اجتماعية هذا ما بدأت به التيت محاورتها، وأرى أنها تتفق مع ترينمنها التي تسعى لكسر هذه القوالب عن طريق التنقل بينها، بين الصور النطية و"القوعد العالمية" التي يضعها المستعمر الغربي عن كتابة النساء والرجال والأسس الي يجب أن تبنى كتابتها عليهم، فتبقى المرأة عالقة في الكتابة الانثوية، أو أنها تصبح تتستخدم الرموز الذكورية وتتحول كتابتها بشكل سلطوي أكثر من الكتابة الذكورية نفسها، وهذا الأمر لا يقف عن فكرة الكتابة والقواعد فقط، بل أبعد من ذلك وهي قدرة المرأة على إنتاج معرفي وتصديره للعالم، وهنا تشكك غالبية الثقافات اليونانية والأوروبية على سبيل المثال لا الحصر في قدرة المرة على الكتابة الإبداع الإنتاج لأنها تكتب كامرأة.
ترينمنها تنظر لهذا الاختلاف على أنه نقطة للتميز، فإن كان الرجل قد سبق بإنتاج المعرفة وكتابة القواعد العالمية للكتابة المعرفية، فإننا كنساء يجب أن نبحث على أهم ما يميزنا عن الذكور وهو "الرحم" القدرة على الانجاب واستمرار دورة حياة الجسد، والإنجاب. وهنا جاءت فكرة الكتابة من الرحم؛ بمعنى الكتابة الجديدة والمتجددة التي تكسر كافة القوالب، تبدل المواقع لتنظر إليها من داخلها وخارجها، وهكذا يتم التخلص من المعايير التي يتم تنمطيها، وتكسير هذه المرايا يعني أن تخلق هوية واحدة للكتابة، وهي:" أن تكتب لمجرد الكتابة". وليست ان تصبح لدينا أكثر من هوية ككاتبين.
نهاية القصة
إن تبدل الأدوار الذي حدث في النهاية، الشعور بالخوف من فقدان الام القدرة على الكتابة التي كان يشعر بأنها تأخذها منه، وأصبح يطعمها وحين ترفض الطعام وتتقيأه يضربها تماما كما كانت تفعل به، وبقاءهما الاثنين عاجزين يزحفان على الأرض للوصول للنار التي تحرق المدينة من أجل الحصول على بعض الدفئ الذي حٌرموا منه بسبب اتهامات وأكاذيب الجيران، والمحاكمة التي جردتها كل ما يمكن أن يوفر لها حياة إنسانية. بقيا في وضعية واحدة تشبه سلبية ووضعية الطفل من بداية الرواية وهي الاستلقاء وإصدار أصوات لا أحد يفهمها إلا هم.







اخر الافلام

.. كتاب للنظام يرشد الشباب إلى آلية تطبيق الفتيات وتلفزيونه ينش


.. شيما ترفض الزواج من حلمى بكر


.. أوعية زاهية.. كيف يمكنّ هذا العمل الفني النساء؟




.. شرطة لوس انجليس تعتقل محامي ستورمي دانيالز للاشتباه في ضربه


.. ما الذي يجعل مزاجك متقلبا أثناء الحمل ؟ | أنا وعيلتي