الحوار المتمدن - موبايل



الديقراطية - هانس كلسن 2

خالد محمد جوشن

2018 / 2 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


تحدثنا فى الفصول السابقة عند استعراض كتاب الديمقراطية عن الحرية باعتبارها اساس الديمقراطية وعن الشعب وعن البرلمان والاحزاب واليوم نستعرض باقى الفصول
على انه لايجب ان يغيب عن ذهن القارىء ان هانس عندما يتحدث عن الديمقراطية فهو يتحدث عنها باعتبارها قضية راسخة انتهى منها الغرب فهى ديمقراطية حقيقية ، الجميع يؤمن بها حكومة ومعارضة بل ومواطن عادى
والكتاب يركز فى كل فصولة على طريقة تحسين واصلاح المثالب التى قد تطرأ خلال ممارسة الديمقراطية

فصل رابع اصلاح النظام البر لمانى
لما كان يقال ان دور الشعب ينحصر فى اختيار وانتخاب اعضاء البرلمان وفقط فانه يمكن التفكير فى اساليب اخرى من شأنها اشراك الشعب مباشرة مثل نظام الاستفتاء مثلا
بحيث يدعى الشعب للتصويت على مشروع قانون اقترع عليه البرلمان وليس على قانون صدر واصبح سارى المفعول
ويتصور هنا والكلام لكلسن على طول الخط ، نقول يتصور ان يصوت الشعب برفض القانون الذى اقترع عليه البرلمان
الحل هنا
حل البرلمان وانتخاب اخر – ترى هل هذا البرلمان الاخر يعبر عن ارادة الشعب تماما ؟ بالطبع ليس تماما ولكنه على الاقل لم يتصادم مع ارادة الشعب كالاخر الذى تم حله

ايضا فكرة الرقابة الدائمة على النواب من خلال مجموعات الناخبين الممثلة فى احزاب سياسية

ايضا التخفيف من فكرة الحصانة والتى يفترض اهميتها فى ظل الانظمة الملكية الدستورية

واخيرا فان كثير من الدساتير الحديثة ينص على فقدان النائب عضويته البرلمانية عندما يترك الحزب الذى انتخب على مبادئه او عندما يطرد منه

فصل خامس التمثيل المهنى
يتحدث هذا الفصل عن الفكرة التى كان البعض ينادى بها لاصلاح النظام البرلمانى باحلال تنظيم نقابى محله – وينتقد كلسن هذه الدعوة باعتبار ان التنظيمات المهنية لاتعبر سوى عن مصالحها المهنية الخاصة ولا يمكن ان تتسع لكل مصالح الدولة

ويؤكد ان المطالبة بادخال تنظيم نقابى لا تدل على سد حاجة حقيقية عادلة فى ارادة الدولة بقدر ما تدل على ارادة بسط السلطة من جماعات – لم يعد الدستور الديمقراطى يساهم فى تحقيقها
وينتهى كلسن الى انه يستحيل الوصول الى تنظيم يستطيع ان يحل محل البرلمان

فصل سادس مبدأ الاغلبية

يبدأ هانس هذا الفصل بعبارة مثيرة وهى ان مبدأ الاغلبية فى الواقع يمنع سيطرة طبقة على طبقة اخرى داخل البرلمان ، بمعنى انه انه يحمى الاقلية من طغيان الاغلبية
ويفترض هنا ان الارادة العامة المكونة ( بضم الميم ) على اساس مبدأ الاغلبية لاتاتى ابدا نتيجة قرار استبدادى وتحكمى تفرضه الاغلبية على الاقلية وانما تاتى نتيجة التاثير المتبادل بين الاقلية والاغلبية
كيف يحدث هذا ؟

ان نظام الاجراءات البرلمانية والمناقشة والحوار القائم على تبادل الحجج والخطب ينتهى دائما الى حلول وسط، باعتبار ان الحل الوسط لا الحقيقة العليا هى التى يجب ان تسود

مسالة اخرى يناقشها كلسن وهى اساس انتخاب اعضاء البرلمان هل بالاغلبية العددية ام نظام قوائم نسبية وهو يعتقد ان النسبية افضل باعتبار انه تتيح تمثيل الجميع

بصفة عامة والكلام للمؤلف الديمقراطية هى نقطة التوازن الحقيقية لكل مجتمع لا ينحو للعنف – وعلى الرغم من النجاح المؤقت لبعض الدكتاتوريات فان مالها الفشل لانه لن يستطيع نزع فتيل الصراع بين مراكز القوى فى اى مجتمع بطريقة سلمية منظمة

فصل سابع الادارة
هذا الفصل من اعقد فصول الكتاب
ويتحدث عن التنفيذ – بمعنى ان يتم اصدار التشريعات والقوانين بطريقة ديمقراطية وكما اتفقنا – لكن هل التنفيذ يجب ان يتم بطريقة ديمقراطية
وكيف يتم التنفيذ بطريقة ديمقراطية وهو ربما يعبر عن مصالح ضيقة
ويؤكد كلسن ان ديمقراطية التنفيذ ( الديمقراطية الادارية ) تحمل فى طياتها اتجاها مؤيد للامركزية

والافضل فى نظر المؤلف ان يعهد بالتنفيذ الى ادارة متحكمة ( اتوقراطية ) تكون مسؤلة وقابلة للعزل وبذلك نكون قد جمعنا بين عناصر ديمقراطية وعناصر تحكمية
وفى كل الاحوال يجب ان تضمن الرقابة الشعبية شرعية التنفيذ – والمبدا الديمقراطى فى جوهره يجب ان يقتصر على الاجراءات التشريعية وعلى تعين الادارة التنفيذية العليا
ويمنع مبدأ الشرعية الذى يهيمن على كل عمل من اعمال التنفيذ اى تاثير سياسى على تنفيذ القوانين بواسطة المحاكم او السلطات الادارية

يجب حماية وظائف الدولة من تدخل السياسى غير المشروع فى التنفيذ من اى جهة كانت
ولايجب ان يكون للاحزاب السياسية اى تاثير على تنفيذ القوانين فدائرة اختصاصها هى الناحية التشريعية لا التنفيذية

فصل ثامن اختيار الرؤساء

الفكرة الديمقراطية تتضمن انعدام الرؤساء
ويروى كلسن ما اورده افلاطون فى كتابه الجمهورية ص 903 انه جاء فيه
ان سقراط سئل عن الكيفية التى يتعين ان يعامل بها فى الدولة المثالية الرجل العبقرى ، فاجاب نكرمه كانسان جدير بالعبادة محبب الى النفس – ونبين له انه لا وجود لانسان من طرازه فى دولتنا ونمسح رأسه بالزيت ثم نصحبه الى الحدود

ولكن يضيف كلسن ان الحقيقة الاجتماعية شىء اخر وانه لابد من السيطرة ووجود الرؤساء ، والرؤساء بهذه الصفة ليس لهم من وظيفة سوى تنفيذ القوانين

ويؤكد كلسن خطورة وضع الرئيس وان كان يخفف من هذا التاثير انه فى الانظمة الديمقراطية منتخب لفترة محددة – ووضعه ليس افضل من الجماعة التى خرج منها

فى الدكتاتوريات الوضع خطير للغاية فالرئيس فى وضع مغاير لطبيعة المجموعة الخاضعة له – انه كائن سام تحيط به هالات او قوى سحرية
وقد تدفع المصادفات الى انتخاب رئيس ليس الافضل – ولكن اثبتت التجربة الديمقراطية انها تستطيع استبعاده سريعا اذا لم يقدم الدليل على صلاحيته

فى الحكم المطلق وضعية الرئيس مدى الحياة وخاصة الوراثية تجعله يحافظ على سلطته وسلطة موظفيه ولا يمكن الكشف عن الاخطاء
بجانب الصورة الوردية لقياصرة امجاد هناك صورة مخيفة لقياصرة دكتاتوريين اوصلوا دولهم للخراب وعجلوا بشعوبهم الى هوة البؤس والشقاء

ويتحدث كلسن هنا عن فكرة قد لا تبدو مرتبطة باختيار الرؤساء ، وهى كفاءة الطبقة الاجتماعية التى تحكم – ويتحدث عن كفاءة الطبقة المتوسطة التى تحكم اوربا بعد ابعاد الطبقة الارستقراطية وانها كانت مؤهلة للحكم
على عكس ما الت اليه الامور فى الدول التى حكمت فيها الطبقة العاملة حيث لم تستطع الحفاظ على السلطة بما يمكنها من النهوض بالبلاد حقيقة ،ويورد مثالا ما حل بالجمهورية الاشتراكية الروسية
والى مقال اخر لباقى هذا الكتاب الرائع







اخر الافلام

.. أسود الأطلس جاهزون لمعركة «رونالدو»


.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي


.. إسبانيا على موعد حاسم أمام إيران




.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي - اليوم


.. أندية قادرة على إنهاء الهيمنة المدريدية على أوروبا - #سبورت