الحوار المتمدن - موبايل



شذرات من ( علمانية ) الوهم .. 2 ..

هيام محمود

2018 / 2 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


هذه دعوة صادقة تنطلق من الواقع وليست مجرد "ثورجية" أو "دمغجة" , وعندما أتكلم عن "الواقع" أو "الأرض" فأنا أضع الجميع أمام مسؤولياتهم لأن هذه "الأرض" أمام الجميع حتى الجهال والأميون , وفهم حقيقتها لا يتطلب "ذكاء خارقا" بل فقط لحظة صدق لا أكثر ولا أقل وأعطيكم مثالين لذلك , ولن أستشهد بأحد ولا حاجة لي لذلك فأنا من ستقول والذي سأقوله أنت أيضا تقوله وكلنا نقوله ونراه أمام أعيننا .

( 1 )

أعود بذكرياتي إلى نقاش دار بيني وبين أبي أستطيع أن أعنونه : "الإيمان" "حرية العقيدة" و "قلة الحياء" .. أَذكر وكأنه الآن , قلتُ لأبي - بعد أن أتيته بكم هائل من قاذورات القرآن وعرّجتُ على بعض الأديان الأخرى - : "أهذا إيمان وحرية عقيدة أم قلّة حياء ؟" فردّ غاضبا : "يعني أنا قليل الحياء ؟" فرددتُ : "كلامي لا يشملكَ فأنتَ لستَ مُسلما كما تقول عن نفسكَ , بل زِنديق حُكمكَ القتل دونَ استتابة لأنّك أخطر على الإسلام مني أنا المُرتدة والكافرة الحربيّة" .. القادم لن أتحرّج من قوله لأنه أولا "الحق كما هو دون نفاق أو تجميل" وثانيا لأنّي قلته مع منْ صنعني ولا أظنّ أن أحدا سيتجرّأ ويدّعي أني لا أحبّ أو لا أحترم أبي فليعلم ذلك جيدا كل المُتديّنين وكل من سيصطاد في الماء العكر من "حكماء" و "عقلاء" الملحدين الذين أقول لهم : كلامي ليس "تهوّرا" أو "اندفاعا" بل هو "تسمية الأشياء بمسمياتها" لا أكثر ولا أقل , الشيء الذي لو فعله الجميع لما كنا في "النعيم" الذي نحن فيه الآن بسبب هذه الأديان !! [ أرجو من كل القراء ألا ينسوا أني عندما أقول "دين / أديان / إله / آلهة" فأنا أقصد الأيديولوجيا العبرية أي اليهودية / المسيحية / الإسلام / العروبة ]

من "السموم" التي نُردِّدها جميعنا والتي تُعتَبَر من أعمدة العلمانية المُزيّفة التي نَتشدّق بها جميعنا , مقولة : " اعبد الحجر لكن لا ترمني به " .. أنسينا أنّ "عبادته" هي "رمينا بالحجر" أم ماذا ؟! .. هل يصعب على العقول أن تَفهم أن هذه المقولة يَجبُ أن تُقال "فقط" بعد أن تُكسَر شوكة الدين لا قبل ذلك ؟ وشوكة الدين لن تُكسَر إلا بالقوة !! قولوا لي يا سيدات ويا سادة , أيّ دين هذا الذي اِستحى بمفرده طوال تاريخ البشر ؟ أيّ دين هذا الذي قال مثلا : هذه العقيدة كانت عند أسلافنا لكنها اليوم لم تعد صالحة , فلنحذفها ونحترم أنفسنا قبل أن نُجْبَرَ على ذلك ؟ : أبدا لن تجدوا من خجل واِستحى !! ولا غرابة في ذلك فالإيمان وقلة الحياء والوقاحة ( واحد ) ولن أسحب أو أعتذر عن كلامي لأنه "الحقيقة كما هي" وكمثال أقول : كيف تدّعي هذه الأديان القذرة وأتباعها المُغيّبون إلى اليوم أني نجسة وناقصة عقل والرجل "مالكي" و "سيدي" و "رأسي" ؟ أهذا "دين" ؟ "فكر" ؟ أم جهل وهراء وكذب وقلة حياء ؟! وماذا عن الذي سيُبَرِّر هذه الأكاذيب والتفاهات هل هو "مُفكّر" ؟ "صاحب رأي" ؟ أم إنسان وقح ولا يستحي ؟! .. أعطيتُ مثالا "بسيطا" وإلا فالأمثلة لا تُحصى ! "إيمانه" دعارة تعدّد الزوجات والبيدوفيليا وما اِستمتعتم به منهنّ و .. و .. وقطع الرؤوس وسرقة شعوبنا الطيبة والتقية والكذب ومعاداة العلم ونشر الدجل والشعوذة والفكر الخرافي و "علوم" الجن والشياطين والـ "ملبوسين" .. و .. وبناء الثكنات العسكرية الاستعمارية للعقول والأوطان [ المساجد والكنائس وكل المعابد الأخرى لكل الأديان ] و .. اِحترموا "مشاعره المُرهفة" .. جدا !! .. كل الأديان وآلهتها أستطيع أن أُطلق عليها وعلى أتباعها اليوم في بلداننا المنكوبة : " الدين الشرير والإله الحقير والمؤمن الأسير والمعزة التي غصبا عنكم .. تطير ! ومن لم يُعجبه فهو ليس علمانيا وفاشيا يا أهل التنوير !! " .

على ذكر "حدوتة" الرجل رأس المرأة , أترك هذا الكلام البسيط للـ "مفكرين !" و "أصحاب الرأي !" قد يُفيدهم وربّما خجلوا وكفّوا عن الدفاع عن تلك النصوص البدوية الصفراء التي يزعمون أنّ إلها ارسلها ليُعلِّمنا ما لم نعلم .. ولن يخجلوا !! : الرجل ليس رأسي ولا أنا رأسه والحكاية لا رؤوس فيها أصلا ! كونه الرأس معنى ذلك أنه هو الحاكم ولا رأي لي معه وكوني رأسه يعني أني أحكمه ولا رأي له معي , "الحاكم" الحقيقي هو الرأي الصحيح السليم والقويم وهذا الرأي قد يأتي من الطفل الصغير ويَغيبُ عن الأب والأم .. مقولة الرؤوس هذه قِيلتْ في زمن لم يكن للمرأة فيه وجود أصلا - والبركة في أديانكم - , لكنها اليوم لا يُمكن أن يقول بها عاقل أو عاقلة , ومن حياتكَ الخاصة أنتَ نفسكَ ستجدُ عشرات المواقف التي كان فيها رأيكَ خطأ وأخذتَ برأي ابنتكَ أو زوجتكَ أو صديقتكَ أو .. أو .. هذا الفكر البدوي الذكوري المُتخلِّف الذي لا يعترف بوجود الآخر - وأول آخر لا يعترف بوجوده أصلا هو المرأة بالطبع ولذلك هو "رأسها" و "بعلها = ربها" - أصله خرافة الإله الواحد التي "خَلَقها" ذلك الجلف البدوي الحافي العاري الذي كان يَسِير طريدا في البراري والتي بها وحَّدَ قبيلته الصعلوكية واستطاع بذلك الحياة في تلك الأزمنة الغابرة , ولا أحد يَلومُه اليوم على "فكره" البدائي ذاك .. أما أنتَ اليوم يا من تَلوي أعناق تلك النصوص البالية المُهترِئة وتُقوِّلها ما لم تَقُله وتَدَّعي أنّنا "لم نفهمها" وأننا "نُهاجِم" "حكمتها" و "أخلاقها العظيمة" , فشأنك شأن آخر !! .. وإذا كان هذا رأيي مع الـ "أنتَ" الذي اِستعملتُ ضمير المُذكّر وخاطبته , فكيف سيكون رأيي مع الـ "أنتِ" يا ترى ؟!!

( 2 )

ما معنى "دولة عربية" / "دولة عربية إسلامية" ؟! وهل يُعقل أن يَتكلّم "الجميع" عن ( الوطن ) و ( الوطنية ) و ( المواطنة ) وهم يستعملون هذه التسميات ويُطلقونها إطلاق المُسلّمات ؟! هل يُعقَل أن يستعمل الملحدون أيضا هذه التسميات وفي نفس الوقت يَدَّعون أنهم "أهل العقل والمنطق والتّنوير" ؟!

لماذا لا نسمع مثلا عن دولة برتغالية في البرازيل والبرازيليون يتكلّمون ويكتبون باللغة البرتغالية ؟ ولماذا لا نسمع عن قومية إسبانية في المكسيك والمكسيكيون يتكلّمون ويكتبون باللغة الإسبانية ؟ وفي البلدين ديانة أغلبية السكان كما في البرتغال وإسبانيا هي المسيحية ؟ .. ألا ترى الفرقَ الواضحَ بين اللغة "العربية" واللغتين الإسبانية والبرتغالية ؟ فاللغة "العربية" مُهِمَّتها صناعة "عرب" وليستْ فقط لغة دينية أو لغة كسائر لغات العالم اليوم , هل يصعب هذا المثال البسيط الذي يعرفه حتى العوام أن تفهم منه أن بلدك وشعبك خاضعان لأبشع وأطول اِستعمار عرفته الأرض والبشرية برُمتها ؟!

هل يُعقل - والكلام للملحدين - أن تلبسوا هوية بدو الصحراء ؟! أم تراكم إلى اليوم مُصدِّقين خزعبلة "الهوية العرقية" وأولئك البدو الذين خرجوا من الصحراء بِـ "الملايين" حتى سحقوا كل شعوبنا وأذابوها في "عرقها" "العربي" المزعوم ؟!

العروبة أيديولوجيا تصنع من الشعوب المستعمَرة "عربا" بلغتها "العربية" وبدينها "الإسلام" , فَتُدمِّرُ حاضرها بعد تزييف تاريخها "الوثني" ولا تدع لها أيّ أمل في الرّقي والتّقدم , وأَنَّى لها ذلك وأُفقها أشعارُ سيفٍ وغزوٍ وهجاء وقِبلتها صحراء وثقافتها عنتريّات بلهاء ؟! أهذه علوم عصيّة على الفهم يا عقلاء ؟!

وأين أنتم من "رسول" العروبة البكباشي "عليه السلام" ؟! صاحب "القومية البرتغالية على أرض البرازيل" و "الجمهورية الإسبانية المتحدة" على أرض الأرجنتين وبوليفيا ؟! أيصعب فهم أن العروبة مُجرّد أيديولوجيا شمولية دكتاتورية لا غير عند النظر في فظاعات البكباشي "الإشتراكي المسلم" ؟!

... وبراءة من الإرهابي المصري فلان , وسلام على العالم "العربي" زويل بكل "دَجَلٍ واِطمئنان" , و .. "قِيل" أنّ 90 % من جيناته "رومانية" .. ليس من الكفرة الأنجاس الطليان بل من "الطاهرة" "أم رومان" !!







التعليقات


1 - هذه هي ( الحقيقة المطلقة ) ..
هيام محمود ( 2018 / 2 / 12 - 21:24 )
(( ومن لم يُعجبه فهو ليس علمانيا وفاشيا يا أهل التنوير !! )) .. [ وفاشيٌّ ] ..

المقال الذي قرأته يعطيكَ ( الحقيقة المطلقة ) و ( فلسفة الحياة الحقيقية والوحيدة ) التي بها ستتحرر شعوبنا وتعيش في ( أوطانها ) التي ستكفل لها حياة كريمة .. ( أوطان ) وليس - وطن عربي - وهم كما يعتقد ويُردد السذج والحهلة الذين تراهم - علماء - و - فلاسفة - و - مفكرين - .. ..

الإعلان الثاني سيكلمك عن خرافة فلسطين التي بها يُستعمَر شعبكَ ويُجهَّل ..

اخر الافلام

.. دين عبيدالله.. أمريكي يكافح كراهية الإسلام بالكوميديا


.. وزير الأوقاف يفتتح فعاليات ملتقى الفكر الإسلامى بجامع الحسين


.. وزير الأوقاف يفتتح معرض الكتاب للأعلى للشئون الإسلامية بمسجد




.. المنظمة الإسلامية تطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني


.. كمال يلدو: مصير الوطن على ايدي السراق والفاسدين شبيه بمصير