الحوار المتمدن - موبايل



نريد فلسفة ( حياة ) لا فلسفة ( موت ) ! .. 5 .. (( التنوير الحقيقي إعلان رقم 2 )) ..

هيام محمود

2018 / 2 / 13
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الوهم عظيم لم يُفلتْ من "براثنه" و "أحلامه الوردية" إلا من رحم العقل والوطن .. فلنُمهِّد له علَّ العقول تستيقظ والأوطان تُحيَى ..

( 1 )

مقولة "خالف تُعرف" التي تُردِّدها القطعان , تعكس ثقافة التدجين التي تستعبدُ البشر وتنسف أي حق في الـ "وجود" للمُخالِف الذي يرفض "تناول السردين المُعلّب" لكن يُريده وغيره حيًّا يصطاده مباشرة من بحره .. هي ثقافة بدوية عنصرية متخلفة تعتمد سياسة "التشويه" لأنّ المُخالف لا يُريد أن يُعرف بالضرورة والقول بأنّ هدفه "الشهرة" كما هو مضمون ومنطوق هذه المقولة [= أن "يُعرَف"] يُبعِد القطعان المُجهَّلة والمُغيَّبة عن التساؤل عن "حقيقة" و "سبب" مخالفته للسائد وهو وجود مشكلة فيه وأصل مخالفته له هو إعمال عقله واِحترامه له ورفضه التسليم بالموجود والذي لم يتساءل عن صحته وجدواه كل المُدَجَّنين والمخدوعين .. المجد لكل من خاف ورفض وجاهر بذلك , ففي مجاهرته رفض للإنتماء للسائد وهو حقّ أُنكِر على كل أحرار العالم ولايزال يُنكَرُ إلى اليوم من ثقافات بائسة منحطة "كلها" تعود أصولها إلى خرافة الأيديولوجيا العبرية فلا "إله" إلا ما زَعَمَ العبران ولا "مُخلِّص" غير فلان ولا رسول إلا علان ولا "عرق" ولا "أوطان" إلا لخرافة العربان , أكاذيب ! حماقات ! ترهات ! خزعبلات ! آن لك الأوان لتُلقيها في المزبلة أيّها الإنسان !!

( 2 )

خطابي لك يَصف لكَ الحقيقة كما هي ولا يُنافِقك , يُذكِّرك بها فهي عندك وليستْ علوما عصيّة على الفهم كما يَدَّعي العالم الذي تعيش فيه , لن أقول لك قال فلان أو قال علان بل سأقول لك "أنا" أقول وما سأقوله أنت أيضا تقوله ويستطيع قوله حتى العوام الأميون .. كلامي ليس هدفه "تبسيط" أو "تسطيح" قضايا "عظيمة" فأسقط في خطأ "اِستسهال العدوّ" وهو خطأ قاتل , بل هو "الحقيقةُ كما هي" وهي حقيقةً أمورٌ تافهةٌ بطبيعتها ولا تستحقّ حتَّى الالتفاتَ إليها ..

العروبة أهم ديانة في الأيديولوجيا العبرية والأخطر لأنها تدّعي أنسابا عرقية لـ "سكان" بلداننا أي أنهم "عرب" جاؤوا من صحراء شبه الجزيرة وتكون النتيجة ثقافة بدوية جعلتْ من شعوبنا "غزاة" يتنفّسون "ثقافة الغنيمة" أي بلداننا ليستْ إلا "غنيمة" لا غير , ولذلك لا ترى "حسًّا وطنيا" عند هذه الشعوب التي تحيى بثقافة "نفسي نفسي" و "أنا ومن بعدي الطوفان" و "المحسوبيّة" , ثقافة القبيلة التي لا يهمها إلا مصلحتها ولا تأبه للصالح "العام" , وهذا وغيره ( لا يمكن بأي حال ) أن يُؤسس ثقافة الوطن والوطنية والمواطنة , لذلك أقول كما قلتُ مرارا وأعيد وسأعيد ما بقيتُ في الحوار : خدعوك فقالوا أن القصة "ديموقراطية" و "علمانية" ويصلح حال الدول و "الشعوب" "العربية" ! أصل الداء "عروبة" ولا شيء غيره !!

( 3 )


إما وهم إسرائيل إما وهم "العرب" ! مَنِ الذي قال أنّ شعبي ووطني ليس أمامهما إلا أحدُ الخيارين ؟ .. الجواب : الأيديولوجيا العبرية [ = اليهودية / المسيحية / الإسلام / العروبة ] قالتْ !!

لتفهم القادم , عليك الانطلاق من بلدك ( حصرا ) , بلدك أي : فلسطين / سوريا / لبنان / الأردن / العراق / مصر / ليبيا / تونس / الجزائر / المغرب / موريتانيا , وأُذكِّرك بالإعلان رقم 1 الذي قال لك أنّك لست "عربيا" / شعبك ليس "عربيا" والعروبة أيديولوجيا يُستعمَر بها شعبك أي دولتك "عربية" والقول "دولة عربية" يُشْبِه القول "دولة شيوعية" / "دولة رأسمالية" عكس الشائع عن "دولة عربية" - والتي تعني كذبا وزورا "دولة للعرب" - لأنّه لا يُوجد شيء اسمه "عرق" "عربي" في بلدك ( وهذا من أحد أهم أسباب رفضي "المطلق" للطرح "الوثني" القومي الذي اِنطلتْ عليه هو أيضا خرافة "العرق" العربي , فيقول هؤلاء أن "العرب" أقلية وسط "أغلبية" مُعَرَّبَة مُكوّنة من القوميات الأصلية , وهو طرح "عرقي" والذي يَتكلَّم باسم "عرق" لا يُمكن أن يُتَكَلَّم معه عن "وطن" و "وطنية" و "مواطنة" ) .

كلامي القادم عن ذلك الوهم العظيم الذي يُسمّى "فلسطين" : "فلسطين" وهم عظيم حتى للفلسطينيين أنفسهم مثلهم مثلك أنت وشعبك , فهي الوهم العظيم رقم 2 بعد وهم العروبة , وأذكِّرك أن كلامي عن العروبة هو جزء لا يتجزأ من "كل" الأيديولوجيا العبرية أي اليهودية / المسيحية / الإسلام / العروبة , تماما - مع الفارق - ككلامي عن البهائية والقاديانية الذي "لا يمكن" أن يتم بمعزل عن الإسلام / العروبة والذي بدوره "لا يمكن" الخوض فيه دون المسيحية واليهودية .

..







التعليقات


1 - تصحيح ..
هيام محمود ( 2018 / 2 / 13 - 13:40 )
في ( 1 ) .. (( المجد لكل من خاف ورفض وجاهر بذلك )) .. [ مَنْ خَالَفَ ] ..

اخر الافلام

.. تحذير طبي من خلطات وهمية تدعي أنها علاج لداء السكري


.. سبيس X تطلق قمر اتصالات من كيب كنافيرال


.. الصناعات الألمانية :يجب مواصلة المباحثات بين أوروبا وأمريكا




.. قضية بينالا: ما أبعادها وانعكاساتها على السياسة الفرنسية؟


.. المعارضة القطرية تحتج على زيارة تميم لندن