الحوار المتمدن - موبايل



أقنعَتُك ضياعُ ملامحي ( سرد تعبيريّ )

نجوى الدّوزي خلف الله – تونس -

2018 / 2 / 13
الادب والفن


أقنعَتُك ضياعُ ملامحي ( سرد تعبيريّ )
انْزَعْ أقنِعتَكَ كَيْ أرى ضياعَ ملامِحي .. إنّي تشظَّيْتُ في مِرآةِ عينيْك .. و انْفَلَتَتْ المَسارِبُ مِنْ خُيوطِ المِنسَج .. فَيا لَأَبْخِرَةِ الضّبابِ عنْدَ مفترَقِ المَشاعر ، و القصيدةُ تَقْضِمَ شِفاهَ المَعنى ، و العِشقُ دورةُ سَرْدٍ لمْ تَكْتمِلْ كَقَمَرٍ مَكسور ..إنّ مواسمَ الثّلج اغتالتْ ربيعَ المجاز ، و لَمْ تُزهِر الأمنيات ، لأنّ عشقك خدعَةُ مُوارَبات .. و تلْك الوردةُ أهرقتْ دمَها علَى أعْتابِ الحُلْم ، لأنّك صفَعْتَ خدودَ الياسمين بِحدّ المَواسِي .. فَتقاطَرَ الجُرْحُ مِنْ نَزْفِ الحروف على بَياضِ سَريرَتي و قَشَّرَتْ شَآبيبُ الغدْرِ أناملَ القصيدة ،
و سُفِكْتَ المَواويلُ في حَناجِر الأُغنِيات .. . أيّها السّاحرُ العابِثُ بِالألوان ، لَقَد أَطلَقْتَ نافورةً مِنْ نجومٍ في مَدَى الحُلم ، كيْ تَأْسرَ لُبَّ طفولَتي .. ثُمَّ أخفَيْتَ سِرْبَ الفراشاتِ في سواد المناديل .. كمْ تُحْسِنُ القفزَ علَى أهدابِ الوعودِ المُنَمَّقة ، كَبَهْلوانِ الرّيح ،عندما تجْدِلُ ضفائرَ الأكاذيبِ مِنْ أعْذاقِ المُفْرَدات .. لقَد فاجَأْتَ سارِيَتِي بِالانْكسار المُخْتَبِئ في جُيوبِ العاصفة لَحْظَةَ جدَّف الحُلْمُ دافِئًا إلى جزُرِكَ الملْتحِفةِ بالغيابِ .. فَقهْقَهَتْ ظلمةُ الدّروب ، وعلّقتْني الوساوسُ بِخُيوط العَناكبِ و نخرَ الشكُّ جسدَ المجاديفِ ... سأدَعُ أيّامي تستقْرِئ خطوطَ المستحيلِ في أكفِّ أكْفانِ الحنين ، و تضْرب وَدَعَها .. فَرحيلي عنْكَ قدَرٌ غَجريّ ..
نجوى الدّوزي خلف الله – تونس -







اخر الافلام

.. الشروق| الفنان رامي عياش يتعاقد مع شركة «مزيكا» للألبوم الجد


.. فى ذكرى رحيل الفنان طلعت زين.. ما لاتعرفه عنه


.. دار الأوبرا الجزائرية تنبض بالحياة احتفالا بالصداقة مع الصين




.. الفيلسوف جيوردانو برونو، شهيد الحقيقة والعلم


.. الفنانة التونسية غالية بنعلي في ضيف ومسيرة