الحوار المتمدن - موبايل



فراشة

محمد الذهبي

2018 / 2 / 13
الادب والفن


فراشة
محمد الذهبي
الفراشة التي منحتها جناحين
طارت بعيداً
يئست من حديقتي المنعزلة
أشجار التوت تذوي رويداً رويداً
حتى أغاني فيروز صارت ذابلة على شفتي
أمنيات الحلاجِ في الموتِ عشقاً لم تصدقْ لديّ
أشعار جلال الدين الرومي ومثنوياته بَدَتْ عاجزةً أمامَ تلكُئِي
كلُّ شيءٍ باتَ مسموماً
طعامي القليل.. وهواء غرفتي المكتظة بالخرافات
أحرقت كثيراً من البخور
لكنها فقدت حاسة الشم
كانت تخشى على الجناحين الفتيين من العطب
أقسمت لها أنني لن أفرط بمسحوق الجناحين
لن المسهما أبداً
لم تنبس بابنة شفة
التفتت إلى النافذة وغادرت مسرعة
كلُّ شيءٍ يطير
حتى الدخان يمتلك وسيلةً للطيران
أيّ مخلوقٍ لم يحلّق عالياً سواك
أنت من تنازل عن جناحيه منذ أمدٍ بعيد
أنت الذي يخشى الأماكن المرتفعة
كم كنت تكره المياه الآسنة
البرك الراكدة التي تستدعي الحيوانات المتخلفة
لم ترَ ظلَّ فراشةٍ هناك
كنت تشاهدُ حيوانات قذرة تجول
بلا زهور ولا حدائق
حين غادرت بركتك تلك
كنت تحلمُ بحديقة كبيرة
وجدت عند إحدى الزهور فراشة نائمة
أيقظتها فتلاشت مع الريح







اخر الافلام

.. مداخلة الفنانة -درة- و -ايمي سمير غانم- للحديث عن استخدام قص


.. صباح العربية تراب الماس في صدارة أفلام العيد


.. الموسيقى تساعد مرضى الخرف من الشعور بالاكتئاب والتوتر




.. احيا وأموت على البصرة .. الغناء البصري الرائع


.. وحدة لسان الحاج.. دور إنساني يتجاوز خدمة الترجمة للحجاج