الحوار المتمدن - موبايل



آهات في يوم الحب

عباس يونس العنزي

2018 / 2 / 14
الادب والفن


آهات في يوم الحب

آه أيها الحب ..ما أغربك
أنت من سماوات أخر ..
صافية كالبلور..
مثل لون الورد القرمزي
على شفتيك
مثل لون الخجل الملتهب
على وجنتيك
سماؤك لا تشبه سمائي الداكنة
الموحشة الملبدة ..
بالوحدة و المنافي الكونية
فلماذا زرعت في دربي المتاريس
و أطلقت خيول الصد
تمزق بسنابكها القاسية
بقايا الصبر
و أشعلت في روحي الحرائق
وعبر الدخان بدى وجهك متوجسا
أطلقت علي النار
من سواد عينيك الهاربتين دوما كالعصافير
أكلما أخترقني لون عينيك
فرت من سفني البحور ..!!
فأخطأتني و أصبت قلبي
وتركتني أموت على رصيف الشعر
أغني مع نيرودا
" آه ما أقصر الحب و ما أطول النسيان "
آه أيها الحب ما أظلمك ..
لسنا متشابهين ..
لكن ورود العمر ذبلت
و اجتاحها الخريف
فأحرق الكبرياء
و ملأت عربات السنين أوراقه الصفر
و كالسراب على نهايات المدى
بدت قصور الرمال
تطوقها جيوش النمال
وتنتظر الوليمة
فلماذا تمطر علي وردك الأحمر
وتضمني إليك .. تمتصني
في رقصة العشق المميتة
و تهمس في قلبي
الياسمين يبقى أبيض مهما خانته الفصول
ثم تقذفني الى محطات الانتظار
لأواصل الرقص مع شمس التبريزي
وأغني بثمالة
" أنا ثمل و أنت مجنون ..فمن سيوصلنا الى المنزل ..؟ "
آه أيها الحب ما أخدعك ..
الكلمات لا تكذب ..
لا تغير معانيها
ولن تتعرى أمام مرآتك المتموجة
لكنك ماكر
مثل جبل الجليد الطافي
تبدي و لا تبدي
تخفي ولا تخفي
و تقنعني بالعوم في ضرام العشق
أنا أغرق ..وأنت تتشاغل
يا لها من قسمة ضيزى
لي الهيام و لك التغافل ..
فلماذا تغرس في عيني طيفك
وتواصل الرحيل مثل نحلة في غابة
أتلفت فلا أراك
وانت تسكن بين القلب والشغاف
تؤجج الاشتياق
و ترميني في بئر وحدتي أعاني الظمأ
و تجعلني أغني مع جلال الدين الرومي
" أيها العاشق هذا وقت تذوق النار " ..
آه أيها الحب ما أروعك ...







اخر الافلام

.. مشاركة الفنان الكبير حسين نعمة في اغاثة العوائل الفقيرة في م


.. نظرة على الأفلام والسينمائيين الفائزين بجوائز الدورة 71 لمهر


.. نموذج يحتذى به من الجيرة الحسنة بين الفنان اللبناني امير يز




.. هيفاء وهبي.. من منصات الجمال والغناء إلى -لعنة كارما-


.. مهرجان كان السينمائي يمنح الياباني كوريدا السعفة الذهبية