الحوار المتمدن - موبايل



اضاءة على بعض الاشكاليات المعاصرة

سليم نزال

2018 / 2 / 14
مواضيع وابحاث سياسية




ساعود بيبن الحين و الاخر الى تقديم قراءات انثروبولوجية حول القضايا الراهنة المطروحة بقوة فى بلادما .مثل الدين و المجتمع و اشكالية الدولة و العقد الاجتماعى و مفاهيم مفصلية مثل العلمانية و الديموقراطية و الاقليات الخ من المواضيع الشائكة .

يلاحظ المرء مثلا افتراقا فى الفكر بين مشرقه و مغربة فيما يتعلق ببعض مواضيع النقاش المذكورة اعلاه التى تفجرت فى الاعوام الاخيرة .فعلى سبيل المثال يلحظ المرء ان الفكر المغاربى بنزع
(محمد عبد الجابرى,عبد الله العروى ,محمد افاية الخ ) الى فكرة اصلاح النظام من داخل مؤسسات النظام .و لربما ينطلق هذا التفكير من التاريخ المغربى حيث الوجود العريق للدولة (المخزن) .من ناحية و من ناحيةاخرى من التجانس المجتمعى المغربى .المجتمع المغربى مجتمع مسلم على المذهب المالكى بغالبيته . و لعل هذا السبب الذى جنب المغرب صراعات حول الراسمال الرمزى اى الدين كما يقول ميشال فوكو كحالة المشرق .

كما لعب ربما دورا فى عدم انتاج فكر تطرف و حركات سياسو دينية فى التاريخ المغربى هو الحال فى المشرق الذى انتج فى الكثير من مراحلة حركات دينو سياسية من الحشاشين الى القرامطة الى داعش الخ .
لاجل تعزيز الضبط الاجتماعى يرى الدكتور عبدالله العروى ان من مسوؤلية الدولة ضبط الخطاب الدينى ووضعه فى اطار عقلانى .و قد يكون هذا ممكنا نظريا على الاقل فى مجتمع متجانس ,هذا بدون ان نقول انه حتى حين تقوم الدولة بهذا الضبط فانها ايضا تمارس نوع من الايديولوجيا .

لكن هذا الامر لا اظن انه ينطبق على المشرق العربى حيث التعدديات الثقافية و الدينية و عدم قدرة الدولة فى هذه الحالة على الهيمنة على الخطاب الدينى .و لعل هذا الامر ما يفسر التركيز على العلمانية فى المشرق حيث يرى البعض انها ليست حاجة مغربية كحال المشرق . محمد نور الدين افايه مثلا يعتبر ان المغرب يحتاج فقط الديموقراطية و كومة الحقوق المتصلة بها من حريات فردية و عامة .لكن الذى لم يوضحه افاية هل من الممكن انتاج مجتمع ديموقراطى بدون علمنة شاملة ؟و ما هى حدود ا لعلمنة المطروحة فى هذا المجال .و كيف تكون تعبيراتها فى الفضاءين الاجتماعى و السياسى .كل هذه تظل من الاسئلة التى لا بد من الحوار حولها .
مجتمعات المشرق مجتمعات منتجة للتوترات الاجتماعية و الصراعات الدينية و انتجت الاسلام العسكرى الراديكالى الموغل فى التطرف و الوحشية الى درجة التهديد الفعلى للدول التى مضى على تاسيسها اكثر من نصف قرن .







اخر الافلام

.. الحصاد- أفغانستان.. رسائل طالبان


.. تركيا تستهدف القوى المقاتلة إلى جانب وحدات الحماية الكردية


.. من واشنطن- آفاق الصداقة بين ترمب وبوتين وحدودها




.. الإيكونوميست: السعودية والإمارات تلتهمان اليمن


.. مرا?ة الصحافة 24/2/2018