الحوار المتمدن - موبايل



هل اغتيل عبد السلام عارف

لؤي الشقاقي

2018 / 2 / 15
مقابلات و حوارات


اثير الكثير من الشبهات حول مصرع اول رئيس جمهورية للعراق عبد السلام محمد عارف واشيع انه لقى مصرعه اثر اغتيال مدبر من خلال وضع متفجرات في طائرته حتى بات يردد اعدائه مقولة او بالعامية كولة "صعد لحم نزل فحم" وفي مقالي هذا سوف ابين ما وصلت اليه من خلال شهود عيان عاصروا تلك المرحلة وشهدوها وكانوا جزء منها .
في يوم 13/4/1966 سقطت طائرة الرئيس عبدالسلام عارف في منطقة النشوة وقد تضاربت الأراء واختلفت حول سبب الوفاة بين حادث مدبر وسوء احوال جوية ومحاولة اغتيال .
ومن حسن حظي ان جدي تربطه علاقة صداقة بـعد السلام منذ الاربعينيات من القرن الماضي , وقد سمعت منه الكثير عن تلك المرحلة وبالاخص عن وفاة الرئيس حيث كان واحد من ثلاثة قاموا بتغسيله وتكفينه بحضور اخوية عبدالرحمن وعبدالسميع عارف (نجم الدين الواعظ مفتي الديار وجدي عبدالمجيد العاني وفاضل السامرائي ممثل مستشفى الرشيد العسكري) وقد حدثني جدي عن وفاة عبدالسلام "أيد السيد فاضل السامرائي هذا الكلام وهو لازال حي اطال الله بعمره" ان جسد عبدالسلام لم يحترق كما قيل واشيع بل تمزق جزء من الجاكيت "السترة" من منطقة الظهر واحترق بعضاً من جواربه "ماعت" لكون جواربه حرير, وكان جسده كامل لم يحترق ولم يتحطم كما اشاعوا عنه او كما الهوسه المعروفة "صعد لحم نزل فحم" وهذا كله محض افتراء وأن سبب الوفاة كان نزف في الدماغ وفعلا كانت هناك اثار نزف من انفه , وعن مرافق الرئيس شهاب الدليمي انه يعتقد ان عارف رمى نفسه من الطائرة هو وعبداللطيف الدراجي بعد الاصطدام الاول حيث ان الطائرة ارتطمت بالارض ثلاث مرات من ثم احترقت ولو كان هناك انفجار لما كانت جثة الرئيس وجثة عبداللطيف الدراجي قد وجدتا سالمتين ولما استطاعوا القفز اصلاً .
في البداية كان موعد الرحلة عصراً لكن قائم المقام قضاء القرنة طلب من الرئيس ان يحيي الشباب والناس المحتشدين لتحيته وان يشاهد مبارة لكرة القدم في القضاء , وقد سأل الرئيس الطيار خالد "تكدر تطير بالليل" فرد بالأيجاب وعلى هذا الاساس تاجلت الرحلة (في عدة مناسبات كان الطيار خالد يرفض الطيران بالرئيس بسبب الظروف الجوية السيئة ولكن عبدالسلام كان يصر وبعد كل رحلة كان يقول لخالد "ها خالد اشو مصارلنه شي ووصلنه سلامات") .
الرئيس كان لديه تصور مسبق عن خطورة رحلاته الجوية حيث ان الصحفي والكاتب احمد فوزي كان قد نقل من مصر رسالة للرئيس من الشيخ المنياوي يحذره فيها من الطيران لان منيته ستكون في رحلة طائرة "وكان المنياوي مجرب النبوئة فقد ارسل لعبدالسلام رسالة سابقة من خلال قريب له عندما كان في السجن وحكم بالاعدام بأنه لن يعدم وسيخرج وسيصبح رئيس للجمهورية وقد تحققت نبوئته" وبعد ابلاغ فوزي رسالة المنياوي للرئيس اسهم عبدالسلام واطرق برأسه وبعدها رفع رأسه ناظراً للثريا المعلقة فوق مكتبه "والشهادة هنا لفوزي" ثم قرء الاية الكريمة " وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ " واردف احمد خليها على الله , والغريب في الامر ان عارف ابلغ زوجته وبعض من اهله والمقربين بانه يحس بدنو اجله وبأنه لن يرجع من رحلته تلك والاغرب انه كرر خلال خطبته الاخيرة في اكثر من مرة "اذا الله انطانه عمر , اذا الله خلانه طيبين واذا بعدلنه عمر , اذا بقينه للسنة الجاية" .
وفي حوار صحفي مطول اجريته مع الكابتن اللواء الطيار هشام عطا عجاج , كونه الطيار الثاني للرئيس عبدالسلام سألته عن الحادثة وذكر لي التالي :
o عرفت بانك كنت الطيار الخاص بالرئيس عبدالسلام عارف ؟
- هذا صحيح انا اصلاً كنت ضابط طيار ولولا تدخل القدر لكنت مع الرئيس في الطائرة التي سقطت به ومعه الوزراء .
- بعد فوزنا بكاس العرب اندفعت الجماهير نحو اللاعبين وحصل تدافع وسقطت ولم استطع النهوض ولم يكن الجمهور يعرف انني ساقط على الارض وهم يقفزون من فوقي , وقد حصلت لي بعض الرضوض مما منعتني من ركوب الطائرة لكوني الطيار الثاني الخاص بالرئيس .
o هل سبب سقوط الطائرة هو خلل فني وليس فيها شبهة جريمة , فما هو سبب الاراء التي تقول بتفجير الطائرة ؟
- ليس صحيح ابداً ان هناك شبهة جنائية او محاولة اغتيال , اقول لك وانا طيار وعسكري وبرتبة لواء ولدي خبرة , الخلل الذي حصل كان فني وكنت قد حذرت الطيار خالد من ان يأخذ معه طيار مساعد لكوني كما قلت لا استطيع ركوب الطائرة , حيث ان في اليوم التالي لنهائي كاس العرب طُلبت في القاعدة لكي نسافر مع الرئيس وقد شاهدني الطيار خالد وانا متألم وبعد ان عرف مني سبب تلك الحالة رفض ان ارافقه في تلك الرحلة ولكني اصررت عليه ان يرافقه احد بديلا عني واجابني "الله كريم يصير خير" وحصل بعدها ما حصل .
o كم تعطي نسبة لحصول حادث اغتيال او تقصير او سوء احوال جوية ؟
- بنسبة 99% الحالة قضاء وقدر وليس لسوء الاحوال الجوية او شبهة الاغتيال وجود , والتقرير الفني اثبت ان سبب سقوط الطائرة هو الارتطام بالارض ولم يحصل انفجار او شيء من هذا القبيل , اما الحريق فهو اعتيادي بسبب الارتطام بالارض .
o هل لو كان هناك طيار ثاني في تلك الرحلة كان الوضع سيختلف ؟
- الاعمار بيد الله طبعاً لكن احياننا تحصل حالة من عدم الشعور بقرب الارض او ميلان الطائرة باتجاه معاكس بالنسبة للطيار وما الى ذلك , وهذه الحالة ممكن ان تحصل ويتفاداها الطيار وخصوصاً لو كان معه طيار اخر , وهذا سبب طلبي ان يرافق خالد طيار اخر بديلاً عني .







اخر الافلام

.. يوتيوب يعود للعمل بعد عطل مفاجئ.. هل واجهته؟


.. أيها أفضل لذاكرتكم: الجلوس أم الوقوف أم المشي؟


.. دراسة صادمة: السيدات أكثر شخيرا من الرجال




.. النساء والشباب ضحايا وباء رقبة التابلت


.. بومبيو: السعوديون وعدوا بعدم استثناء أحد من تحقيقاتهم بشأن ا