الحوار المتمدن - موبايل



وعن الصداقة.. والحب.. بعيد الحب... بعد أسطورة فالنتان Saint Valentin...

غسان صابور

2018 / 2 / 15
سيرة ذاتية


وعن الصداقة.. والــحــب.. بعيد الــحــب...
بعد أسطورة فالنتان Saint Valentin...

كلاهما مشاعر وأحاسيس ومواقف وتصرفات.. لا يمكن حصر أوصافهما... كلاهما تجارب مختلفة.. كل منهما لا تتأثر بتغير الأحداث أو صعوبات الحياة.. وإلا أن تأثرا بتغير هذه الأحداث والمواقع والأزمنة.. فهما لا صداقة ولا حب.. إذن.. هما أحساس أنك مرتبط بالآخر.. كالتوأمة.. إن عاش.. تعيش.. وإن اختفى.. تــخــتــفــي... بأيامنا هذه.. نادرون هم النساء والرجال الذين يؤمنون بهذا المنطق الحياتي.. حيث احتكار الأنا والذات.. والانغماس بالباطن والظاهر والتسابق لامتلاك الآخر... يبعدنا يوما بعد يوم.. عن الصداقة والحب اللذين وصفتها لكم.. والذي علمتني إياهما تجاربي.. يوما بعد يوم.. عبر السنين الطويلة.. على دروب الحياة... وكانت بالنسبة لي أكبر وأوسع مدرسة حياتية.. لأن ما ندرسه بالكتب منذ بداية قراءاتنا وما يعلمه لنا أهلنا.. وما تعلمه لنا المدرسة الرسمية ايام الطفولة والفتوة والشباب... جزء شكلي من الحقيقة والواقع.. وخاصة ما تمليه علينا الأديان من جنات وحوريات وهمية.. إن اتبعنا كل ما تمليه علينا من أوهام التسامح والمحبة والوفاء والولاء والطاعة... التجربة اليومية.. التحارب اليومية التي نمارسها عبر سنين وسنين مع نختلف طبقات البشر ومستوياتهم الفكرية.. وأنانياتهم الشخصية واعتصامهم وراء دروع رغباتهم وانحرافاتهم المختلفة.. ونادرا لقاء طيبهم الآني الطبيعي وتوازيهم وفكرهم وفلسفتهم وحياتهم التي تشبه ــ إلى حد مشابه مواز ــ لأفكارنا وفلسفتنا وحياتنا ــ حيث يمكننا أن نمشي بعض الطريق معا... ومع هذا نحن نتغير سلبا أو إيجابا.. والآخر ــ قد يتغيرــ سلبا أو إيجابا...
الحب الحقيقي.. أو الصداقة الحقيقية.. أكرر مرة ومرات.. أنهما توأمة روحية حياتية فكرية فلسفية فيزيائية إحساسية ملموسة... يحياها شخصان... بنفس الوقت.. بلا حساب مادي أو زمني... إن عاشت واستمرت... يعيشان كلاهما... إن اختفت لواحد منهما... اختفت ديمومتها.. وماتت.. وبعد الموت.. لا يوجد أي شــيء... أي شـــيء!!!...
مع كل احترامي ــ وبكل فولتيرية حقيقية ــ لكل الآراء الأخرى والتي تؤمن بأسطورة فالنتان..........
***************
عـلـى الــهـــامـــش :
ــ هل نسيت ســـوريــا؟؟؟...
لامتني قارئة أن غالب كتاباتي الأخيرة.. لم يعد بها أي تذكير لما يحدث ببلد مولدي سوريا...
وجوابي لها أن علاقتي مع سوريا كان ولا يزال جنونا.. ولها.. عشقا.. يحمل جميع الانحرافات الأحادية النفسية المكتومة والظاهرة.. لأي عشق... ولكن هذا العشق لم يقابل ــ رغم كل ما أعطيته بلا حساب ــ حتى قبلة واحدة.. أو كلمة واحدة من الطرف المعشوق تبدي بها أبسط بادرة مشاركة بهذا الحب وهذا العشق.. أو حتى ما يشبهها بالصداقة الحقيقية التي نوهت عنها... رغم كل ما أعطيت بفتوتي وشبابي.. وبعد.. وبعد.. وبعد آلاف كتاباتي عنه كل سنوات ابتعادي وإبعادي عنه...
وقناعتي اليوم أنه رغم ملايين منكوبيه ومهجريه وأمواته الأبرياء... ورغم آلاف رسائل الحب إليه.. ورغم مناسبات فالنتان وغير فالنتان.. لم يأتني منه أية مشاركة على الإطلاق.. بأنه يشاركني أو يفهم ما كتبت عنه...
لا تلوميني يا صديقتي... سـوف أكتب عنه... ولكن ما يحدث هناك.. كل يوم.. كل ساعة.. أو كل دقيقة... ليس فيلما هوليوديا... إنها أكبر مأساة عرفتها الإنسانية.. من بداية القرن الماضي... حتى هذه الدقيقة... بهذا العالم الغاباتي والذي تنهش بـه حيوانات جائعة.. بعضها البعض.. بلا أية قاعدة إنسانية مقبولة... والمأساة مستمرة... لمتى؟؟؟... لست أدري...
بــــالانـــتـــظـــار.........
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فـــرنـــســـا







اخر الافلام

.. شاهد: ضواحي روما الشرقية تغرق


.. الجمعيات المدنية غطاء لنشاطات ميليشيات حزب الله


.. القدس.. هاجس إسرائيل في الخطة الأميركية




.. الحكومة العراقية.. آمال عريضة وواقع صعب


.. بولتون في موسكو.. ملفات شائكة