الحوار المتمدن - موبايل



مؤتمر ميونخ واحتمالات الحرب في الشرق الاوسط ...!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2018 / 2 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


من الواضح لكل من يُراقب ما يجري في المنطقة في العامين الاخيرين أن نفوذ وهيمنة الغرب والكيان الصهيوني وعملائهم من الرجعية السعودية والعربية بقيادة الولايات المُتحدة هو في تراجع مُتواصل مع الهزائم المُتلاحقة التي مُني بها محور التآمر على سوريا بمُختلف أطرافه وأدواته الطائفية والتكفيرية .. ليصل مُستوى الهزيمة والتراجع الى درجة الهستيريا والاحباط والعجز المُطلق في مواجهة سوريا والمقاومة اللبنانية وحلفائهم في روسيا وإيران والعراق فيما يستمر الضغط الشديد االذي تفرضه الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية على الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية المُتواطئة معه .... وبينما يتزايد النفوذ والدور الروسي في القضاء على الارهاب والجماعات التكفيرية في سوريا والنجاح الهائل والمتواصل لسياسته العقلانية والامنية في الشرق الاوسط , وصلت السياسة التي تتبعها منظومة الغرب بقيادة الولايات المتحدة ومُختلف أطراف محور التآمر على المنطقة ليس فقط الى طريق مسدود واللجوء الى التهديد والتصعيد الهستيري لاجواء الحرب والعداء الشرس لسوريا ومحور المقاومة مع مواصلة خداعها المكشوف في دعم الجماعات التكفيرية والادعاء بمحاربة الارهاب والجماعات القاعدية وبقايا داعش .. في الوقت الذي يتزايد فيه الشرخ والخلافات بين أطراف هذا المحور ولاسيما بين الولايات المُتحدة وتركيا في ألمسألة الكردية من جهة , والتنافس العدائي بين العملاء الخليجيين من جهة أخرى .. بالاضافة الى الخلافات المُتزايدة بين الولايات وحلفائها الاوروبيين فيما يتعلق بسياسات التسليح وقضايا الامن والبيئة والملف النووي الايراني والموقف من تفاقم مُشكلة الاستيطان الصهيوني واستمرار الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية واعتراضها على قرار ترامب المُتهور في إعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ....الخ
وقد وصل التصعيد الامريكي والصهيوني والسعودي الذي بدا جلياً في مؤتمر ميونخ ضد ايران وسوريا والمقاومة اللبنانية الى درجة قد تُنبئ بوقوع حرب هجومية مُباغتة ضد مواقع الجيش السوري والمقاومة اللبنانية والمواقع العسكرية الايرانية في سوريا .. لضرب النجاحات الميدانية التي حققها الجيش السوري بمساعدة الطيران الروسي والدعم الايراني وانهاء التواجد العسكري لايران والمقاومة اللبنانية في سوريا , وكذلك لإعطاء جرعة من الدعم العسكري للجماعات التكفيرية المُسلحة من أجل رفع معنوياتها بعد هزائمها المُتلاحقة في مختلف مناطق الجغرافيا السورية .
ورغم أن السياسة الخارجية لمنظومة الغرب في المنطقة, قد وصلت من خلال حروبها العدوانية والتكفيرية ودعمها المُكلف للكيان الصهيوني (الذي أصبح يشكل عبئاً اقتصادياً ثقيلاً على الغرب), الى درجة الاضرار الشديد بالمصالح الاقتصادية والمعيشية لشعوب الغرب والولايات المُتحدة من خلال التصاعد الهائل في ميزانيات التسليح والناتو والقواعد العسكرية والتدخلات العدوانية على حساب القطاع الواسع لدافعي الضرائب من الطبقات العاملة والوسطى .. فيما تنسجم هذه السياسات مع مصالح الطبقات العليا من النخب الرأسمالية والمالية والطفيلية المالكة لشركات النفط والبنوك وتجارة الاسلحة العملاقة ومُؤسسات الصناعات الحربية الكبرى والتي تتحكم من خلال نفوذها الاقتصادي والمالي بمفاصل السياسية الخارجية والمؤسسات الاعلامية والديمقراطية والحملات الانتخابية ...الخ
ومن هنا فالطبقة الحاكمة في الغرب ولا سيما النخبة اليمينية المُتطرفة والمُتهورة التي تحكم الولايات المُتحدة غير قادرة , أو ربما غير مُبالية باخذ المصالح الاقتصادية والقومية العليا للشعب الامريكي والولايات بعين الاعتبار .. وقد تمضي مع الكيان الصهيوني وعملائها في الرجعية العربية والسعودية وبدعم فرنسي وبريطاني في شن حرب مُدمرة جديدة على سوريا والمشرق العربي تحت حجج الارهاب وتهديد أمن المنطقة واستخدام الاسلحة الكيميائية وغيرها من الحجج والاكاذيب .. وهي حرب إذا اندلعت قد تحول المنطقة الى جحيم يُنهي ما تبقى من نفوذ عسكري للغرب والولايات المُتحدة في سوريا والعراق ولبنان كما ستُهدد أمن واستقرار أنظمة ومشيخات الخليج , وتضع الكيان الصهيوني في دائرة الخطر والدمار الهائل وبالتالي بدء العد العكسي لنهاية هذا الكيان العنصري الغاصب .







اخر الافلام

.. الجيش اليمني يواصل تقدمه في محافظة صعدة


.. مرآة الصحافة الاولى 23/10/2018


.. شاهد: جسر بيبانغيانغ الصيني هو الأعلى في العالم




.. فيديو: إطلاق النار على شخص حاول الدخول إلى محطة تلفزيونية مح


.. التحالف العربي يدك معاقل الحوثيين في صنعاء