الحوار المتمدن - موبايل



بعيدا عن المعايير الدبلوماسية!

طه رشيد

2018 / 2 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


التصريح الأخير لمستشار قائد الثورة الإيرانية، علي اكبر ولايتي، وهو يخطب بمجموعة من السياسيين العراقيين، أثار زوبعة في الأوساط الشعبية، سوف لن ينطفئ جذوته، ما لم يعتذر السيد المستشار عن تلك التصريحات الجارحة للروح الوطنية العراقية، التي تخلى عنها العديد من اولئك السياسيين المتصدرين للمشهد السياسي في الأحزاب المتنفذة، والذين حضروا اللقاء مع المستشار أثناء كلمته، دون أن يكون لأي منهم رد فعل وطني يوقف الضيف عند حدوده الدبلوماسية!
ترى ماذا قال هذا الضيف كي يستفز، فقط،
مشاعر ذلك المواطن الحريص على عراق مستقل متعدد الأحزاب والأعراق والاديان والطوائف!
" الصحوة الإسلامية لن تسمح بعودة
الشيوعيين والليبراليين إلى الحكم"! وبالإضافة لكلماته، الفائضة عن الحاجة هذه، فقد حاول أن يذكر العراقيين باسوء تنسيق تم بين القوى الدينية والقومية المعادية لثورة 14 تموز 1958 ،ولم يعرف السيد المستشار ان ذلك التنسيق قد أدى لظهور بيان 13 سيء الصيت،بعد انقلاب 8 شباط 1963، والذي يهدر دم المواطن بدون حق لمجرد اتهامه بالانتماء للحزب الشيوعي!
يتفق المراقبون على ان هذا "الكلام -التصريح" هو تحريض صريح وواضح ضد حزب وطني عريق، شهير بنزاهته الوطنية، ماضيا وحاضرا، وواضح ايضا بعدائيته لتحالف " سائرون"( بشكل الحزب الشيوعي جزءا أساسيا فيه) الذي وضع في أولوياته مصلحة الوطن أرضا وشعبا، وبالأخص الفقراء والمعدمين!
وأقل ما يقال عن هذا التصريح بأنه تدخل سافر في وضع بلد يعاني من أزمات ومشاكل عديدة، وهو مقبل على انتخابات برلمانية، علما ان التصريح لم يأت من بلاد" الواق واق "، لكي لا ناخذه على محمل الجد، بل جاء من مسؤول في دولة جارة عزيزة تربطنا بها علاقات تاريخية لم يفسدها سوى الظلاميين والقادة الدكتاتوريين!
ومنذ أكثر من عشر سنوات والعلاقات التجارية بين البلدين على أحسن ما يرام، وإيران هو المستفيد الأول من هذه العلاقة حيث بلغت الصادرات الإيرانية إلينا بمليارات الدولارات سنويا، حتى غدت السوق العراقية غارقة بالبضاعة الإيرانية، الصالح والطالح منها، وسيارات " السايبة" خير مثال على ذلك الطالح! فعليه لا يجوز أن نبصق في الإناء الذي نأكل فيه يا سيادة المستشار!
ولكن العتب ليس على المستشار، بل على السلطات الثلاث، التي لم تحتج على ما صرح به!
ننتظر ان تصحو هذه السلطات من غفوتها، فتمسها صحوة وطنية، عسى ولعلى !







اخر الافلام

.. Al Aan Live Arabic TV Stream HD - البث الحي المباشر لتلفزيون


.. سينايوهات-هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟


.. إيران تؤسس -حزب الله- الجديد في أفغانستان | ستديو الآن




.. الحصاد 1- شهادة براءة أميركية لقطر المحاصرة من الإرهاب


.. أشرف مروان.. عميل إسرائيلي أم آخر شهداء حرب أكتوبر