الحوار المتمدن - موبايل



ديكتاتورية الأعلام

أياد الزهيري

2018 / 2 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


ديكتاتورية الأعلام
من ميزات الدكتاتوريه هو الأرهاب والتعسف في أستخدام القوه ضد الجماهير, وفي وقتنا الحالي دخل الأعلام في عداد أصناف الدكتاتوريات , والتي منها العسكريه والحزبيه والأيديولوجيه, وهذا ليس بالجديد بأن يأخذ الأعلام هذا الدور الكابح لأرادات الشعوب ولكن اليوم وصل بتقنياته الحديثه الى حد التغول , وبات يدعى بالسلطه الرابعه.
من الواضح ومنذ زمن غير قليل ما لعبته وسائل الأعلام في الحرب البارده بين الأتحاد السوفيتي السابق والغرب بقيادة أمريكا. كما لعبت دورا كبيرآ بالمساهمه بأسقاط الكثير من الأنظمه في العالم , ولكن الذي يهمني بالموضوع هو ما تلعبه بعض وسائل الأعلام في الساحه العراقيه , حتى بات تأثيرها هو من له الكأس المعلى في أحداث الفوضى بالشارع العراقي , كما عمل بشكل مباشر وغير مباشر بالتمهيد لمجئ داعش , وهناك الكثير من الشروخات والتصدعات التي أصابة المجتمع العراقي مما فعله الأعلام.
أن الحرب التي تجري بالساحه العراقيه الأن وخاصه بعد هزيمة داعش هي حرب أعلاميه بأمتياز , حيث تستعمل فيها كل صنوف وسائل الأعلام المرئيه والمسموعه , ومن ضمنها وسائل التواصل الأجتماعي , كل هذه الوسائل هدفها الأساس أستباحة الشارع العراقي . كما أنها تحمل الكثير من الأجنده الخطره التي لا تقل شأنآ من وسائل الدمار الشامل . فأن ما نراه من حالة التصدع , والتشتت , والضعف والوهن في جسم هذا الشعب هو نتيجة ما بث من سموم الأعلام المضاد لمصالح العراق وشعبه . الأعلام الذي تقوده أجنده خارجيه سواء على الصعيد الدولي أم الأقليمي , ولا يستثنى منها أعلام يقوده من خلف الكواليس وبواجهات تدعي أنها جزء من العمليه السياسيه الجديده. أن الفساد والمال الحرام قد أهل الكثير من الفاسدين بأن يمسكوا بناصية الأعلام وعلى رأس هذه الوسائل والتي تأخذ موقع الصداره داخليآ هي أمبراطورية الأعلام لصاحبها فخري كريم , وقناة الشرقيه وتوابعها لصاحبها ضابط المخابرات سعد البزاز وثالثهما قناة البغداديه التي يديرها ضابط المخابرات عون الخشلوك , وهناك البعض ممن تسير على خطى هذا الثلاثي الخطير ولكنها بدرجه أقل لآن أصحابها حديثي عهد بالمال الحرام.
أن في تقنيات الأعلام الحديث خاصية عاليه تعمل على جذب الجمهور لها واللهث وراءها , والوقوع في شباكها طائعين .تسعى هذه المؤسسات الأعلاميه على أستثمار هذا الألتصاق الأعمى لها , فتحوله الى مصالحا , وتوجهه الى أهداف رسمها لهم مالكي هذه الوسائل الأعلاميه , وبشكل طوعي.
كما بسبب هذه الخاصيه الساحره للأعلام , تنبه زعماء الأحزاب , زعماء الحروب , المستبدين من الحكام الى تسخير طاقاتها لصالحهم , كل حسب مقتضياته وأهدافه في جلب المنفعه له , وسلاح يستخدم للقضاء على خصمه.
أن المقصود الأساسي , والهدف المركزي لكل هذه الوسائل هو دماغ الأنسان , ومحاولة غسله , لكي يسهل أنقياده, حتى يصبح المواطن مسلوب الأراده , ومشوش الفكرلكي يصبح بيدق بأدي السياسين وأصحاب المصالح.
أن وسائل الأعلام اليوم وخاصه القنوات التلفزيونيه هي المحرض الرئيسي للعنف في الساحه العراقيه , وهي من شق عصا العراقيين , وهي من جاءت بالعنف الطائفي وهي من روجت لظهور النفس الأثني وتصاعد وتيرته العنصريه. أن من سياسات هذه القنوات هو أسثمار البعد العاطفي في النفس الأنسانيه عن طريق العروض الترفيهيه والأفلام الشبه أباحيه لكي تتسلل من خلالها الى قلب وعقل الجمهور الخاضع لأأيحاءاتها قاصده تغير قناعات الجمهور بأتجاه مقاصدهم الخبيثه , والتي هي مقاصد بعيدة المدى والتأثير.
أن الشعب العراقي يتعرض هذه الأيام الى هجمه أعلاميه شرسه تعرض وجوده للخطر ومستقبله للخراب ومصيره للدمار . كما أن التوعيه الحقيقيه للجمهور هو الطريق الوحيد في بطلان سحر هذه القنوات , وسد الطريق أمام مخططاتها الشريره.
أياد الزهيري







اخر الافلام

.. التصويت في البرلمان البريطاني على مذكرة حجب الثقة عن تيريزا


.. منزل عائلة فلسطيني متهم بقتل جندي إسرائيلي يواجه الهدم


.. ماذا يعني بريكست بلا اتفاق؟




.. غريفيث يقدم مقترحات لطرفي النزاع اليمني


.. أحجية الحكومة اللبنانية.. تشكيل لا تشكيل