الحوار المتمدن - موبايل



العملية العسكرية للجيش السوري في الغوطة الشرقية ... هل هي ضرورة مُلحة ....؟؟؟

زياد عبد الفتاح الاسدي

2018 / 2 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


يكثر مؤخراً إعتراض البعض وبكاء البعض الآخر عما يجري في الغوطة الشرقية .. وهنا ليس المقصود بالتأكيد ما تبثه القنوات الاعلامية لآل سعود ومشيخات الخليج والرجعيات العربية والتكفيرية والمُؤسسات الدينية الخاضعة للغرب والكيان الصهيوني , فهؤلاء نعرف مُسبقاً عمالتهم ومواقفهم التضليلية والطائفية ونواياهم التآمرية والاجرامية الدنيئة .. بل المقصود هنا هو مواقف البعض في وسائل التواصل الاجتماعي من العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري في الغوطة الشرقية .... وبالتأكيد فإن أكثر هؤلاء (وليس جميعهم) معنيون بالفعل بالحالة الانسانية لما قد تؤول اليه الاوضاع الانسانية نتيجة لهذه العملية العسكرية الكبرى التي يقوم بها الجيش السوري لاستاصال الجماعات التكفيرية والطائفية من أوكارها الاجرامية العفنة في الغوطة الشرقية ..... وهنا لابد أن نوضح لهؤلاء مايلي :
1. يتواجد في الغوطة الشرقية الآلاف من المسلحين التابعين لجبهة النصرة وفيلق الرحمن وجيش الاسلام وبعض من مسلحي احرارالشام الموالين لتركيا وقطر وآل سعود والمدعومين من الغرب والكيان الصهيوني .. والاغلبية الساحقة من هؤلاء المسلحين هم من محترفي القتل والذبح والنهب واللصوصية والاغتصاب والاجرام الذي لا يعرف الرحمة ولا الشفقة .
2. يتعرض معظم أهالي الغوطة الشرقية (باستثناء عائلات الجماعات التكفيرية) الى الاضطهاد والنهب والتجويع والتصفية الجسدية لكل من لا يؤيد هؤلاء المُسلحين ويُساندهم من أهالي الغوطة .. وقد حدثت الكثير من التظاهرات والتمردات التي قام بها أهالي دوما والغوطة الشرقية للتنديد بممارسات هؤلاء المسلحين والمطالبة بخروجهم من مدن وبلدات الغوطة , والتي عادة ما كانت تنتهي بقمع هذه التمردات بمنتهى القسوة وبالتصفية الجسدية لكل من له يد بتنظيمها واتهامهم بالكفر والخيانة والولاء للنظام السوري , وباضطهاد وإهانة وتجويع كل من شارك فيها حتى من الشيوخ والنساء والاطفال .
3. رغم قصف هذه الجماعات من حين لآخر للعديد من أحياء دمشق بقذائف الهاون التي ذهب ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى الابرياء, فقد حرص الجيش السوري لسنوات عديدة ليس فقط على عدم اقتحام الغوطة الشرقية عسكريا حفظاً على سلامة المواطنين الذين يتخذ منهم المُسلحين دروعاً بشرية , بل حرص أيضاً على إيصال المُساعدات الانسانية من طبية وغذائية والسماح بإدخال العديد من قوفل المساعدات الانسانية الى داخل الغوطة التي تنظمها المنظمات الانسانية ومؤسسات الهلال والصليب الاحمر الدولية .. حيث دأب هؤلاء المسلحين على نهب هذه المساعدات والقوافل ومصادرة ما يصل منها الى المواطنين المحتاجين وتوزيعها حصراً عليهم وعلى عائلاتهم بنفس الطريقة التي مارسها المسلحون في أحياء حلب الشرقية قبل تحريرها .
4. رغم التزام الجيش السوري الكامل باتفاقيات وتفاهمات استانة بخفض التصعيد الذي شمل الغوطة الشرقية (مع استثاء لجبهة النصرة) .. إلا أن مُقاتلي فيلق الرحمن ومُعظم هذه الجماعات ساهمت بإصرار في القتال الى جانب جبهة النصرة, ليس فقط لخرق اتفاقيات خفض التصعيد واقتحام إدارة المركبات التابعة للجيش السوري في حرستا , بل أيضاً بإمطار أحياء دمشق في الاسابيع الاخيرة بالمئات من قذائف الهاون التي سقط ضحيتها أعداد هائلة من الاطفال والنساء والمواطنين الابرياء .
5. قرار الجيش السوري ببدء عملية عسكرية نوعية واسعة في الغوطة الشرقية يأخذ بعين الاعتبار لابعد الحدود عدم تعريض المدنيين في الغوطة الشرقية الى الخطر . وقد جاء هذا القرار ليس فقط حرصاً على سلامة المواطنين في أحياء دمشق , بل أيضاً لإنقاذ أهالي الغوطة الابرياء من براثن الارهاب التكفيري وجرائمه المُروعىة وتجويعه واضهاده لاهالي الغوطة . وقد تم إتخاذ هذا القرار بعد أن استنفذ الجيش السوري كل الوسائل المُتاحة لتجنب هذه العملية العسكرية بما فيي ذلك اتاحة المجال للخروج الطوعي لمسلحي جبهة النصرة وغيرهم من المسلحين الراغبين بالخورج , سواء نحو إدلب أو غيرها من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتهم , وبالتالي إتاحة المجال لاجراء مصالحات ميدانية ودخول الجيش السوري الى مناطق الغوطة لعودة الامان وسيطرة الدولة السورية على هذه المناطق .







اخر الافلام

.. النفايات مقابل التعليم في هذه المدرسة بكمبوديا


.. بدء عملية معاينة سيارة القنصلية السعودية


.. الألغام الأرضية تتسبب في إصابة شخص كل ساعة




.. مؤتمر صحفي لمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في ختام


.. جفاف العراق و-سخرية التاريخ-