الحوار المتمدن - موبايل



اللجنة الشعبية ل-عين الحلوة- مهام بلدية وامكانيات متعثرة

عصام محمد الحلبي

2018 / 3 / 4
مقابلات و حوارات


تعتبراللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية بمثابة بلديات ، يناط فها متابعة كافة القضايا والأمور الخدماتية داخلها مع كافة الجهات المختصة ،" وكالة " أونروا، والدولة اللبنانية ، ومنظمة التحرير الفلسطينية .
اللجان الشعبية ومؤسسة الكفاح المسلح الفلسطيني جهات رسمية شرعت عملها اتفاقية القاهرة التي ابرمت بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة اللبنانية في العام 1969.
عين الحلوة ، المخيم الأكبر بين المخيمات الفلسطينية في لبنان ، و الذي يطلق عليه " عاصمة الشتات"، تبلغ مساحته "كيلو ونصف مترا مربعا وعرضه كيلو مترا ، والذي يضيق بساكنية الـ 80 الف لاجئ فلسطيني ، تزنره عدد من التجمعات الفلسطينية" البركسات، السكة،حي الصحون ، جبل الحليب، بستان القدس، السكة ،ودرب السيم". بنيته التحتية "شبكة المياه والصرف الصحي والكهرباء متهالكة رغم العديد من عمليات الاصلاح " الترقيع" ، الى جانب منازله المتلاصفة والمتهالكة، والتي ارتفعت بشكل عامودي عشوائي شيد على حساب مساحة الازقة التي بالكاد تتسع لشخص واحد في المرور والتنقل عبرها ، مخلفة رطوبة عالية نتيجة سوء التهوية، وافتقادها لدخول الشمس الى معطم منازلها ، مما ادى الى العديد من الامراض المزمنة ، كالربو والحساسية، وارتفاع الضغط ...، تسعى اللجنة الشعبية وفي هذه الظروف الصعبة الى تأمين الحد الادنى من الخدمات.
يصف حسن سرحان " ابو ربيع" امين سر اللجنة الشعبية للمخيم اللجنة بأنها " بمثابة بلدية ،تعمل في المجال الخدماتي والاجتماعي ، وتتشكل من مندوبين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، و عن الاتحادات النقابية والشعبية،وأمناء سر القواطع ، بالاضافة الى كفاءات مستقلة من مهندسين واطباء ومعلمين، ينبثق عنها لجان تخصصية " اللجنة الطبية ، والتربية والتعليم ، والتنمية المجتمعية، والمشاريع ، والاعلام ، والعلاقات العامة "، ولكل منها برنامجها الخاص والذي لا يتعارض مع برنامج اللجنة الشعبية العام .
ولفت سرحان" أن العلاقة مع لجان القواطع علاقة تكاملية وتشاركية ،فأمين سر القاطع عضوا في اللجنة الشعبية ، ونقوم بزيارات واجتماعات دورية مع لجان القواطع من اجل الاطلاع على المشكلات التي تعاني منها، والعمل على حلها وفق الامكانيات المتوفرة .
ولفت سرحان " ان عمل اللجنة الخدماتي لم يكن وليد الساعة، بل ترافق معها منذ وجودها في العام 1969،حيث كانت تقدم العديد من الخدمات الاجتماعية ، وأعمال الصيانة للبنى التحتية وصولا الى يومنا هذا , رغم المصاعب المالية التي تواجهها ، نتيجة تأثرها بالازمة المالية التي تمر فيها "منظمة التحرير الفلسطينية" ، لأنها احدى المؤسسات التابعة لها ، فقد عملت على تأمين المياه عبر حفر أبار" بئرالشهيد سعد صايل ، وبئر الشهيد أنور ماضي ، وبئر حي الصفصاف، وبئر حي طيطبا وغيرها من الأبار، بالاضافة الى صيانة كافة مولدات الكهربا والمضخات المشغلة لهذه الأبار".
واضاف ابو ربيع " استطاعت اللجنة الشعبية وعبر علاقاتها واتصالاتها مع بعض مؤسسات المجتمع المدني الدولية أن تؤمن القسم الأكبرمن الخدمات، فقد أنجزت العديد من المشاريع ونذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر ، قامت بصيانة البنى التحتية وترميم بعض المنازل بالتعاون مع مع مؤسسة الاغاثة الدولية "U.N.D.P" ،و صيانة شبكة الكهرباء وترميم بعض المنازل بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي، كما رمم المجلس النرويجي للاجئين"N.R.C"منذ سنتين ما يقارب الـ 450 منزلافي احياء العديد من أحياء المخيم بالاضافة الى صيانة شبكة مياه الشرب. وتعمل منظمة اطباء بلا حدود وبالتعاون مع اللجنة الشعبية على تقديم المعونة الطبية والصحية لابناء المخيم ، ومن ضمنها زيارة المرضى في بيوتهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم ، كما قامت جمعية "نبع" بترميم عدد من المنازل ،وأمنت عددا من خرانات المياه مساهمة منها في ترميم حي الطيري،

واضاف سرحان" ان ما تم ذكره من المؤسسات والجمعيات بضاف اليها عدد قليل أخرهيمن تتعاون معنا ، ولكن هناك مؤسسات أخرى تدخل الى المخيم وتعمل بداخله دون ادنى حد من التنسيق معنا ، نحن اليوم ومن باب جودة وتكامل العمل، فاننا نطالبها بالتنسيق مع اللجان الشعبية.
وتابع سرحان: اما بخصوص الجمعيات الاهلية المحلية الفلسطينية العاملة داخل المخيمات، فقد قمنا بمحاولات عديدة من اجل ايجاد صيغة تعاون وشراكة معها هذا الجهد من يصل الى خواتيمه الجيدة ، حيث كنا نطمح أن تتمثل هذه الجمعيات في اطار اللجنة الشعبية وهي المؤسسة المنبثقة عن منطمة التحرير الفلسطينية ، والتي تعمل في مجال الخدمات و نأمل ان يكون لها الاولوية في الدعم المادي والمعنوي لكي تستطيع العمل في خدمة شعبنا على اكمل وجه".

وصنف عضو اللجنة الشعبية لمخيم عين الحلوة ابو حسام الجمعيات والمؤسسات بنوعين ، الأول متعاون ويقدم المساعدات لابناء المخيم ، والنوع الثاني غامضة ، وغير مريح التعامل معها ، والتي نلمس أنها غير معنية بالشأن الخدماتي والانساني، بل تتعدى ذلك ضمن برامجها الغريبة عن مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا.
وشدد ابو حسام على تنسيق عمل الجمعيات والمؤسسات الاهلية والمدنية من اجل تقديم الخدمات بجودة اكبر، وتفاديا لتكرار نفس الخدمات او البرامج .
وقال ابو ربيع سرحان : علاقتنا مع وكالة " اونروا" تأخذ شكل المتابعة اليومية من اجل العمل على تذليل كافة العقبات والمشكلات والعمل على حلها وخاصة في المجال الخدماتي والتي تم تقليص الكثير منها، الا أننا ورغم تقصير"أونروا"الا أ،،ا متمسكون فيها اكثر من السابق كونها أحد الشواهد الحية على قضيتنا ونكبتنا ، ونشدد مطالبتنا بتكثيف جهودها لتامين الموارد المالية لسد العجز المالي الذي تعاني منه، ونعتبر اي تحرك مطلبي في هذه الطروف هو لدعمها ومساندتها من اجل استمرارها في خدمة اللاجئين الفلسطينين.
ويرى عضواللجنة الشعبية ابو حسام ، أن وجود وكالة " اونروا" ضرورة ملحة في ظل التكالب الدولي المتمثل بالهجموم من قبل الولايات المتحدة الامريكية ضدها وتقليص مساهمتها المالية في ميزانية "أنروا" والهادف الى انهاء القضية الفلسطينية ، والغاء حق العودة .
واستغرب ابو حسام الاجراءات التعسفية من " اونروا" في صرف اكثر من 100 موطف في مجال التعليم من عملهم ، واعتماد سياسة دمج الصفوف وعدم تجديد عقود الايجار للعديد من المدارس مما يهدد مصير عشرات الاف الطلاب .
وعن طبيعة العلاقة مع بلدية صيداقال سرحان: هناك تنسيق ولقاءات مستمرة مع بلدية صيدا ، ولدينا توجه لتوسيع مروحة العلاقات لتشمل البلديات المحيطة بالمخيم ".







اخر الافلام

.. الاستخبارات العراقية تحبط مخططاً لداعش في حمرين شمال بغداد


.. واشنطن تؤجل رفع التعرفة الجمركية على الصين


.. الكشف عن بطاقة عيد الميلاد الملكية البريطانية




.. الحصاد-الشيوخ الأميركي يدينه بالإجماع.. تضييق الخناق على بن


.. خافت أن يقطعوا رأسها فطاعت أوامرهم!