الحوار المتمدن - موبايل



عن التطرف الاسلامي و بؤرته الاساسية

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 5
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بعد تکرار العمليات الارهابية في العديد من الدول الاوربية، وماتداعى و يتداعى عن ذلك من حالة من"الاسلامفوبيا" بين المجتمعات الاوربية، لم يعد هنالك من مجال لکي يشارك الجميع و بالاخص ابناء الجاليات المسلمة في مختلف الدول الاوربية في مواجهة التطرف الاسلامي و إجتثاث جذوره الفکرية التکفيرية المعادية للإنسانية و الحضارة و عدم السماح له کي ينتشر أکثر و يثير الرعب و الموت و الدمار.
التطرف الاسلامي، هذا الخطر و التهديد الجدي للأمن و الاستقرار و الذي صار أمرا واقعا بعد أوضاع و ظروف تهيأت له، لايبدو من إنه سيترك الساحات العربية و الاسلامية و الدولية من دون مواجهته و إستئصاله من الجذور، وبقناعتنا فإن الشروع في مواجهة حقيقية ضده، يتطلب بالضرورة البحث و التدقيق في الاوضاع و الظروف التي هيأت له الظهور و البروز و صيرت منه أمرا واقعا، وبطبيعة الحال، فإنه ومن خلال نظرة متأنية يتبين لنا بأن التطرف الاسلامي لم يکن موجودا أبدا قبل 39 عاما، وانما بدأ بالبظهور بعد ذلك.
قبل 39عاما، تأسس نظام الملالي المتطرفين في إيران، الذي أخذ على عاتقه مهمة الدعوة الى التطرف الاسلامي و نشره في المنطقة و العالم، وقد بدأ هذه الدعوة تحت ستار ماسماه"الصحوة الاسلامية"، والذي يکن في الحقيقة سوى ستارا من أجل تنظيم و ترتيب و تأسيس و تشکيل المجاميع و التنظيمات و الاحزاب الاسلامية المتطرفة"سنية کانت أم شيعية"، ومن بعد ذلك فقد بدأت العمليات الارهابية بالظهور هنا و هناك والتي کانت تنطلق کلها من تحت عباءة الدين، وقطعا فإن تأسيس المنظمات و الاحزاب و الميليشيات المتطرفة التي کما يعرف العالم کله، تمت و تتم تحت إشراف و علم و توجيه ملالي طهران، و إن تصاعد الرفض و الکراهية لدور هذا النظام وعلى مختلف الاصعدة لم يأت کمسألة إعتباطية و عرضية وإنما جاءت مبنية على أسس و مقومات تستند على واقع و تأريخ تصرفات هذا النظام.
صيرورة قضية مواجهة التطرف الاسلامي، مسألة حتمية لامناص منها، جاءت بعد جهود طويلة و مضنية بذلتها المقاومة الايرانية منذ أکثر من ثلاثة عقود بهذا الاتجاه، حيث إنها حذرت و على الدوام من الدور المشبوه الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الوقوف خلف نشر هذه الظاهرة السلبية وقد جاءت إنتفاضة 28، کانون الاول المنصرم کتأکيد و دليل إثبات على إن الشعب الايراني و طليعته المقادمة منظمة مجاهدي خلق قد أکدت للعالم کله بأن الشعب الايراني يرفض بقوة التطرف الاسلامي ولايقبل به إطلاقا بل ويطالب بإنهاء الدولة المبنية على أسس دينية و الفصل بين الدين و السياسة، ، والحقيقة التي يجب أن لاتغيب عن البال أبدا هي إنه لايمکن أبدا مواجهة التطرف الاسلامي و القضاء عليه مالم يتم إستهداف بؤرته و معقله الاساسي في طهران وإن الانتفاضة الاخيرة قد هيأت الارضية المناسبة لذلك.







التعليقات


1 - الاسلاموفوبيا
Abdulahad Paulos ( 2018 / 3 / 5 - 15:47 )
وماذا عن دور دول الخليج وبصورة خاصة السعودية وقطر؟

اخر الافلام

.. -الفيفا- يكشف تفوق ميسي على رونالدو في الروح الرياضية


.. السلطات تغلق مركز -تكوين العلماء- التابع لتنظيم الإخوان الإر


.. #بي_بي_سي_ترندينغ | تصريحات لمحافظ السويس في #مصر عن -النقاب




.. الأساقفة الكاثوليك الألمان يناقشون فضائح الاعتداءات الجنسية


.. تونس: السبسي يعلن نهاية التوافق مع حركة النهضة الإسلامية