الحوار المتمدن - موبايل



حقوق الانسان في إيران بعد إنتفاضة 28 ديسمبر 2017

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 8
حقوق الانسان


لم تکن إنتفاضة 28 ديسمبر 2017، مجرد حدث طارئ و عابر يمکن أن تنتهي تأثيراتها و تداعياتها بعد فترة قصيرة کما قد يتصور البعض، بل إن القضية أعمق و ‌کبر من ذلك بکثير، فهذه الانتفاضة قد حدد سياق و مسار الکثير من القضايا و الملفات المتباينة و حددت بصورة واضحة موقف الشعب الايراني الصريح منها، بل إننا يمکن أن نصفها بإنتفاضة تصويت الشعب على مختلف المسائل و الملفات و القضايا التي تهم هذا الشعب و ترتبط بمصالحه العليا.
في هذا الانتفاضة، التي قبل فيها الشعب الايراني بقيادة منظمة مجاهدي خلق لها فإنه بذلك قد صوت لصالح هذه المنظمة و الاعتراف بها بشکل عملي کمعبرة عن آماله و طموحاته و قائدته الامينة و المخلصة الى المستقبل الافضل و الى بناء نظام سياسي يلبي آمال و إحتياجات الشعب الايراني و يجسدها أفضل تجسيد، ويأتي أهمية قبول الشعب الايراني بقيادة المنظمة له بمثابة صفعة قوية بوجه نظام الملالي الذي طالما حاول أن يخلق فاصلا و حاجزا بين الشعب و بين هذه المنظمة خصوصا وإنه و طوال ال39 عاما المنصرمة، عمل کل مابوسعه من أجل تزييف و تحريف و تشويه الدور و التأريخ المجيد للمنظمة بغية إبعاد الشعب عنها.
في إنتفاضة 28 ديسمبر 2017، أعلن الشعب الايراني عن رفضه الکامل لنظام ولاية الفقيه المبني على أساس نظرية دينية متطرفة و إجبار الشعب وبشکل خاص شريحة النساء على الالتزام بتقاليد و أنظمة و قوانين صارمة تسلبهن ليس حقوقهن المشروعة فقط وانما تهين کرامتهن و إعتبارهن الانساني، والشعب الايراني بذلك يعلن و بشکل صريح قبوله بمبدأ فصل الدين عن السياسة و الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق و جعلت منه احدى شعاراتها الرئيسية لإيران مابعد نظام الملالي.
في هذه الإنتفاضة، أکد الشعب الايراني و بقوة على رفضه تدخلات النظام في بلدان المنطقة و المغامرة و المجازفة هناك على حسابه و حساب مستقبل أجياله و دعت الى إنهاء ذلك فورا و عدم إهدار الثروات الوطنية الايراني على أمور تضر مکانة و سمعة إيران الدولية، وهي بذلك تتفق تماما مع دعوات منظمة مجاهدي خلق المتکررة بهذا الصدد من أجل إنهاء التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة و إعتبارها هروبا للأمام على حساب الشعب الايراني.
في إنتفاضة 28 ديسمبر 2017، طالب الشعب الايراني بالحرية و حقوقه الانسانية الاخرى التي سلبها هذا النظام بفعل الطابع الديني له، وهو بذلك يؤکد للعالم و بمنتهى الشفافية إن هذا النظام معاد لمبادئ حقوق الانسان و ينتهکها بصورة سافرة و هو غير جدير أبدا بمراعاتها، وهو نفس موقف منظمة مجاهدي خلق من هذه المسألة وهو مايستدعي من المجتمع الدولي أن يأخذ هذه المسألة بشکل خاص بنظر الاعتبار لأهميتها و حساسيتها خصوصا عند إصدار قرارات تتعلق بحقوق الانسان في إيران و العمل على جعل تلك القرارات فعالة و ذات تأثير فاعل على النظام.







اخر الافلام

.. ألمانيا.. ميركل تعتزم قبول مهلة 14 يوما لحل مشكلة اللاجئين


.. -المحركات المغشوشة- تتسبب باعتقال رئيس مجلس إدارة شركة -أودي


.. ألمانيا: ميركل ترفض المهلة التي حددها وزير الداخلية بشأن أزم




.. جمهوريون: نرفض فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم


.. ميركل في مواجهة وزير الداخلية الألماني حول ملف اللاجئين، من