الحوار المتمدن - موبايل



ليس دفاعا عن عجول لكنها الحقيقة (الجزاء الأول)

أسامة هوادف

2018 / 3 / 11
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


في الكثير من الأحيان تستثيرنا بعض المواقف التاريخية بسبب غرابتها، فتربكنا دلالاتها الأخلاقية الخطيرة،وبسبب هذا الأرتباك تغيب عنا أدق التفاصيل في غابة الأعلام المدجل، والتاريخ المزور ومكينة"التضليل الممنهج" وبأعتماد على الكثير من المغالطات التاريخية والتلفيق الأعمي الأحداث،تضيع بوصلتنا أثناء البحث عن الحقيقة،فيتشكل الرأي العام مشوه والذي أريد له من طرف"دهاقنة" أن يساق إلى حيث مصالح أطراف وتكتلات متمرسة ،ولتستغل أخفاء الحقائق لخدمة مصالح طبقية "راسخة" ومن جملة الأحداث التى أريد لنا أن نتيه في دهاليسها هو أغتيال الشهيد الرمز مصطفي بن بولعيد.
أذهلني وأنا أدرس"قضية أغتيال الشهيد مصطفي بن بولعيد " ولتي مازال لغز أغتياله لم يفك طلاسمه المؤرخون بعد ، أقول لقد أذهلني كيف تاه الباحثين في متاهات منظومة التضليل،فعالجوا القضية على أنها حادث منفصل بطريقة تنفيذها،ودلالاتها وأنعكاساتها، فجعلوا من أنفسهم أداة من أدوات الأستعمار ولو بطريقة غير مباشرة لتشويه المجاهدين وأبطال ثورتنا،والذين لو أعطيناهم حقهم لتحولوا إلى رموز الأنسانية مثلما أصبح تشي جيفارا أيقونة الأحرار في العالم، ونتيجة لكل هذا الكذب وتزوير كان لابد أن أربط الماضي بالحاضر .
لقد تم تفجير الثورة التحريرية على يد أنزه الرجال وأكفئهم وأعظمهم وأخلصهم،ولكن مع مرور سنتين على الثورة كان الأستقلال الجزائر قد بدأ يتلألأ في الأفق منذ عام1956 نتيجة العوامل الدولية،فقامت فرنسا مع الخونة وأتباعها الذين لايرون الجزائر ألا فرنسية يعدون ساحة الجزائرية لتكون فارغة من الرجال لحظة الأستقلال، فبدأ مسلسل أستشهاد العديد من صناع الثورة في ظروف غامضة والبعض تم أغتياله من طرف الثورة وأخرون أجبرو على تسليم أنفسهم المستعمر.
العربي بن مهيدي يتم إلقاء القبض عليه في حي القصبة في ظروف رجح الكثيرون أنها كانت نتيجة خيانة،ليتم إعدامه في مزرعة أحد المعمرين بعد تعذيبه أشد التعذيب.
مصطفي بن بولعيد "الأب الروحي الثورة" أستشهد نتيجة أنفجار مذياع القت به طائرة فرنسية وقد حيكت حول لغز وفاته العديد من رويات وأتهم قادة بارزون بذلك.
الشهيد "عبان رمضان" يتم أغتياله من قبل مجهولين ويقضي إلى ربه في ظروف غامضة وهو مفكر وأحد مثقفي الثورة وأهم كودرها
الشهيد "العقيد لطفي" يتم أعتياله في كمين فرنسي لايمكن أن يكون دون خيانة.
عباس الغرور أحد أبطال وقادة معركة الجرف الشهيرة يتم أعدامه من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ بسبب معارضته القرارات مؤتمر صومام وهو الذي يقول عنه المرحوم المجاهد الوردي قتال وهو أحد قادة النمامشة (كان عباس إذا مرت علينا ثلاثة أيام دون قتال العدو يقول :خنا الجزائر)
أشريط الأزهر يسقط على إثر أعتداء شنه مجهول،أشريط الأزهر من قادة الثورة في جبال تبسة وقد أرسل رسالة الى قادة الجيش الفرنسي يطلب منهم المواجهة في مطلع جوان وحدد فيها تاريخ والمكان الذي تجري فيه المواجهة فكانت معركة (أرقو) بتاريخ 16جوان 1956وهي المعركة التى أصيب بها العقيد بيجار برصاصة أخطأت قلبه بسنتمتر وحد.
المجاهد عاجل عجول أحد قادة الثورة في ا لأوراس وأحد أبطال معركة الجرف والتى تعتبر أم المعارك والتى تدرس تفاصيلها الى اليوم في كليات العسكرية العدو الفرنسي..أقول أن يتهم ويقدم كبش فداء في قضية أغتيال مصطفي بن بولعيد من أجل التستر عن المجرم الحقيقي و يتم محاولة أغتياله وبعدها يتم أجباره على تسليم نفسه العدو الفرنسي.
وهناك العشرات من المجاهدين المخلصين القوا نفس المصير، وبتزمن مع هذا المشهد يتم ترتيب الفرار المئات من الجيش الفرنسي المشبعين بالأيدولوجية المستعمر ويتم من خلالهم أختراق الثورة وتمهيد السيطرة على مفاصل الحكم في الجزائر غدة الأستقلال،وكان أنضمامهم الجيش لحدود الذي بقي ينتظر لحظة خروج فرنسا ليستلم سلطة بعدما قتلوا وأخضعوا ما تبقي من قادة شرفاء فجرى أعدام العقيد شعباني ونفي كل من أيت احمد ومحمد بوضياف وسجن العديد من المجاهدين، ويتم بعدها أوخر سبعينيات أغتيال الرئيس هواري بومدين بعدما شعر أن أبناء فرنسا أصبحوا يسيطرون على مفاصل الدولة ليتم محاولة تحطيم أنجازته ولكن ثورة أكتوبر88 فاجئت العديد ليتم فتح باب التعددية وهكذا وفي أناخابات نزيهة يختار الشعب ممثليهم وبالأغلبية فاز حزب ذي تواجه العربي الأسلامي،فيتم أنقلاب على الشرعية ، وتشويه المشهد وتبرير ذلك بالحرب على الأرهاب الذي أصبح موضة العصر مع التعهد بالولاء التام الفرنسا وتعد بجعل الجزائر دولة تجارية ريعية وليتم ذلك لابد من الحرب على الأرهاب وتحدث مجازر راح ضحيتها الالأف ،فتحدث موجة نزوح كبيرة نحو المدن ويتم بيع الأراضي بمناطق الموت بأبخس الأثمان، تلك الأراضي كانت تعرف بسلة الغذاء حيث كانت توفر القمح والشعير والذرة والزيوت النباتية أصبحت أراض تنتج الأوروبيين أزهارهم وفراولتهم، وأصبحت الجزائر تستورد القمح والذرة واللحوم الحمراء من الخارج بعد فتح باب استيراد تلك المواد بعطاءات تمنح لتجار ثبت أن معظمهم من هؤلاء الذين اشتروا تلك الأراضي من الفلاحين المرعوبين الهاربين من الموت.
أن يتم بيع مصانع دولة الطفيلين وسماسرة بأبخس الأثمان ليتم بعدها تحويلها الى مجرد خردة مع فتح باب أستيراد كل الأشياء حتى أبسطها مثل مسامير في تجسبد فعلي "الدولة تجارية ريعية" أن يتم كل ذلك مع أغتيال ما تبقى من شرفاء في الجزائر مثل الرئيس بوضياف والعديد من الكفاءات الجزائرية التى قتلت وإجبرن على إختيار المنفي، وقد أغتيل الأبن البكر الشهيد مصطفي بن بولعيد في ذكرى أستشهاده في البويرة والأيدولوجية التى قتلت مصطفي بن بولعيد هي نفسها التى قتلت أبنه بعده بعقود، ويتم بعدها كشف وثائق تبين خيانة ياسف سعدي الرفاقه ويتبادل الأتهامات مع زهرة ظريف حول من أفشي مكان بطل على لابوانت ولتذكير ياسف سعدي يمتلك عقارات وشركات وأسمه كان حاضر في وثائق بناما.
هذه قصة الجزائر بأختصار شديد وكان عاجل عجول من ضمن ةالشخصيات الذين أريد لهم أن يهمشو حتي يتسلق الخونة ويرسخوا وجودهم في الجزائر بعد جلاء عساكر فرنسا وأتهام عاجل عجول بأغتيال مصطفي بن بولعيد كان بدافع الحقد الذي يكنه البعض له وقد ساعد الغموض الشديد العملية وتناقضات والأفتراءات التى صرح بها من كانوا شاهدين على الأحداث من غرابة القصة و صنعو مأساة عاجل عجول وكاين ينبغي طرح سؤال مذهب علم الجريمة (من المستفيد من أغتيال مصطفي بن بولعيد) والأجابة ستكون طبعا فرنسا وهذا للعديد من العوامل وأهما الذي ذكرناه من التمهيد الجعل الجزائر خالية من رجال عند الأستقلال ليسهل التحكم فيها ..والأسس التى بنيت عليها الأتهامات العجول باطلة حيث بنيت على أساس.
-أنه أراد تطبيق قانون الثورة على بن بولعيد بعد فراره من سجن وعزاله 6 أشهر
-أنه سلم نفسه فيما بعد الأستعمار
-أنه كان له طموح في القيادة
وأنا هنا أقول أن في الحرب لابد أن تتوقع كل شئ وفرار مصطفي بن بولعيد من سجن كان محل جدال لدى العديد من المجاهدين ولكن عجول لم يتجاوز الحدود فقط أراد تطبيق النظام والأن القوانيين الثورية فوق الجميع ..وأقول أن عمر بن بولعيد الذي ساهم في توجيه الأتهام العجول كان هو الذي يطمح القبادة بدليل ذهابه الولاية الثالثة الكسب ودهم وتحريضه العميروش أثناء زيارته الأوراس على عجول وحرصه على تولي القيادة ..أما تسليم نفسه فلا تعد خيانة حيث لو درسنا ظروف تسليم نفسه ونتائج المترتبة على ذلك سنجد أن عجول أضطر الى ذلك فبعد زيارة عميرةش المشؤومة الى الأوراس بعد أغتيال مصطفي بن بولعيد أراد تصفية رجال الثورة وفي أحد الأجتماعات أرادو قتل عجول وهو نائم ولكنه فرا مثخن بجرحه وقد أراد أن يتوصل مع الجنة التنسيق والتنفيذ والعقيد عميروش ولكنهم أغلقوا الباب في وجه ونتيجة جروحه سلم نفسه العدوا ولكنه بشهادة الجميع لم يفشي أسرار الثورة وظل يحاول التوصل مع قيادات الثورة ولكن دون جدوي وعند الأستقلال رفض الذهاب الى فرنسا مثل بقية الخونة بل بقي في الجزائر يريد تبرئة نفسه ولكنه سجن في باتنة وبعد أطلاق سرحه عمل حارس المدرسة في ترجيدية مأساوية الرجل قاد معركة الجرف الأسطورية ولتى لا يزال العدو يدرسها في مناهج العسكرية هذا البطل الذي كانت تحرسه الأسود أصبح حارس المدرسة ..فلو كان خائن الماذ لم يذهب الى فرنسا ولماذا لم يفشي أسرارها ..لقد وجدت مقولة تالية مكتملة في تجربة الجزائرية "الثورة يخطط لها العباقرة، و يقوم بها الشجعان، و يستفيد منها الجبناء" وأضيف كذلك الثورة يقوم بها الاحرار ويتربع على عرشها الانذال .







اخر الافلام

.. كلمة الرئيس السيسي خلال قمة نيلسون مانديلا للسلام على هامش ا


.. امتدادا للحراك الشعبي في الداخل اللاجئون السوريون ينظمون وقف


.. شراكة بين الروبوتات والنحل بهدف تحسين حماية البيئة وفهم أفضل




.. بريطانيا.. انتخابات حزب العمال


.. ترميم منزل الزعيم جمال عبد الناصر بأسيوط بعد طول انتظار