الحوار المتمدن - موبايل



أشفق علي السلفيين والفرانكو آراب

محمد عبد القوي

2018 / 3 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


من إحدي الأمور التي تجعلني أشعر بالإشفاق والرثاء الشديد لكل السلفيين والفرانكوآراب هو ردَّهم شديد الرداءة لأنه شديد المغالطة
الرد يقول : لماذا تنعون علي نصوص الدين (المعني الدقيق هنا تصوَّرهم للدين) الذي يهين المرأة ويُحقِّر منها مع أن هناك فلاسفة وعلماء يُحقِّرون من المرأة ؟! وهي نفس المغالطة الرديئة عندما يحاجج أحدهم ليُبريء الإحتلال العربي للعالم الشرقي بقوله (أمريكا وأوروبا إحتلت وتحتل وإنظر إلي العراق وأفغانستان ...إلخ) مع أن الذنب عدلاً وعقلاً (ووفق لصحيح الدين نفسه) لا يصح أن يُبرر بذنب آخر فكلاهما مدانين وكلاهما مذنبين، أما أن تتصور أن أحدهما بريء والآخر مذنب فأنت إما جاهل لا تعرف أو منافق كذَّاب، وكلتا الحالتين لديك خطأ ينبغي عليك تصويبه إذا أردت أن تكون إنساناً

ومن المغالطات أيضاً التي أشعر بالإشفاق والرثاء الشديد للعقل الذي يرتكبها، هي عندما يُبرر أحدهم تكفير الناس المسالمين (أنا كافر عندهم وهم كُفَّار عندي) مع أن التكفير وحسب ما ورد في نصوص دينهم أو بالمعني الأدق ما يتصوروه أنه ديناً (مع أنه تراثاً بشرياً كما بينت من قبل) يتبعه صفات قميئة منصوص عليها تلحق بالكافر ثم القرار الحاسم الذي يجيء بناء علي التعريف الأول (كافر) ثم علي الصفات الملحوقة به وهو القتل فالأمر ليس عقدياً هيِّناً

إنني حقاً أشعر بالإشفاق والرثاء الشديد عندما أسمع وأشاهد السلفيين والفرانكو آراب يُبررون تراثهم بمحاولة تجميله وإعادة إلباسه وتزيينه لإخراجه بتخريجات كاذبة، والإشفاق يزداد عندما أري تلك التخريجات تعتمد علي مناهج الغرب في التفكير والبحث في حين أن هذا الغرب - في وجهة نظرهم - كافر وطاغوتي ومنحل وبه كل النقائص والمعايب، ويزداد رثائي وإشفاقي أكثر عندما أشاهد هؤلاء السلفيين والفرانكو آراب يُجرِّحون في الغرب من خلال وسيلة هي أساساً من إنتاج وعلم وجهد الغرب

أيها السلفيون والفرانكو آراب، ألا تخجلون من أنفسكم ؟! ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تأكلون وتشربون من منتجات غربية وتلبسون من منتجات غربية وتركبون منتجات غربية وتعيشون في بيوت كلها صناعة غربية وتحمون بلادكم بالسلاح الغربي، وتتداوون بالعلاج الغربي وليس بحبة البركة ولا بول الناقة ولا الحبة السوداء ولا باقي القائمة المظلمة التي كانت من القرون الغابرة في تاريخ البشرية ؟!
ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تُجرِّجونهم وتشتمونهم ؟! ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تعتقدون أنكم المثال الأكمل مع أنكم المثال الأجهل ؟! ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تعتقدون أن الدنيا كلها تتآمر عليكم في حين أنكم في قاع الأمم من أعماقه ومجاهله ؟! ألا تخجلون من أنفسكم ؟!

إنني حقاً أشعر بالرثاء الشديد لكل هؤلاء المغيبين .







اخر الافلام

.. فهد الشليمي: هذا هو تنظيم الإخوان


.. العربي الكويتية .. محطات في حياة مجلة التنوير العربية


.. أجهزة أمنية في ألمانيا تحذر من خطر جماعة الإخوان




.. حسين الجسمي يغني في الفاتيكان


.. تفاعلكم: حسين الجسمي يكشف سر غنائه في الفاتيكان