الحوار المتمدن - موبايل



لماذا لا تتحول روايات الأدباء العراقيين إلى مسلسلات وأفلام؟

غفران محمد حسن

2018 / 3 / 13
الادب والفن



يظن البعض بأنّ الذائقة الأدبية تختلف من متلق إلى آخر لأنها، أي الذائقة، ممارسة شرطية تعددية تفرزها خصوصية العمل الذي أمامها، وحينما يتحول هذا العمل (الرواية أو القصة الأدبية) على سبيل المثال لعمل سينمائي فإن أحدهما يقتل إبداع الآخر، ويظن كثيرون بأنه غالبا ما يكون المسلسل باعتباره الجهة الانحيازية للجمهور العام هي من تقتل إبداع الرواية وهذا يحيلنا إلى قاعدة هوليودية يعرفها كثير من النقاد والممثلين تقول «كثير من الكتب السيئة تصنع أفلاماً رائعة، ولكن أغلب الكتب الرائعة تصنع أفلاماً سيئة".
تابعنا هذا الموضوع من خلال استطلاع اراء بعض كتّاب السيناريو والقصة في سياق التقرير الآتي.
السيناريست والروائي صباح عطوان قال في حديثه إن «البعض يعتبر تحويل الروايات الأدبية إلى أفلام سينمائية بمثابة حيلة للهروب من الرقابة".
وأضاف «أما أصحاب المشروعات نفسها فأكدوا أن النجاح الذي تحظى به الرواية سبب أساسي في إقبال السينمائيين على تحويلها إلى فيلم سينمائي تماما مثلما حدث مع رواية عمارة يعقوبيان، وقد يساهم كذلك العمل الأدبي في حال نجاحه إلى نجاح الفيلم".
مبيناً إن «تحويل العمل الأدبي إلى سينمائي أو درامي بحاجة إلى سينارست يعرف جيدا كيف أن هناك فارقا كبيرا بين الأدب والسينما وإلا لأصيب الجمهور بالملل وفشل الفيلم وبالتالي سيؤثر على مبيعات الرواية ونظرة الجمهور لها خاصة ممن لم يقرأها".
وأوضح أن «بعض صناع السينما يلجأ إلى الرواية كنوع من الهروب من الرقابة بعدما تم إجازة الرواية للنشر والبعض يستسهل أن تكون لديه قصة جاهزة ولكن لمن لا يعرف فتحويل الأدب إلى سينما شيء ليس سهلا لذا نجد أن مشروعات عديدة في هذا الشأن تم تعطيلها لأن تكلفة شراء الرواية عالية جدا هذا إذا كنا نتحدث عن المؤلفين ممن لهم أسماء لامعة في السوق الادبي".
القاصة الشابة إيمان جابر قالت في حديثها ان «أغلب الروايات الأدبية الكبيرة التي تحولت إلى أفلام سينمائية من أمثال «العمى» لساراماغو، و»شفرة دافنشي» لدان براون، و»الحب في زمن الكوليرا» لماركيز، لم ترضِ المشاهد الذي مارس فعل القراءة في هذه الروايات الزاخرة بالتفاصيل والحوارات والتقنيات الفنية الروائية، والتي تمثل السلطة الاستعلائية النموذجية التي تمنح المتلقي بعدا «ذهنيا» وتحديا كبيرا لذاته القادرة على خلق الصورة وفق نمط يختاره ويجيزه".
وأضافت ان «الرواية الأدبية عمل جاد غير مفبرك يشتمل على الصدق المنحوت من الصراع الداخلي الذي يعانيه كاتب الرواية ومع هذا لا أنكر أن الفلم السينمائي المقتبس من أية رواية هو مشروع مكمل للرواية إذا لم يوقعها في نسقية إخراجية غير متكاملة محاولا اختصار أحداثها وتغييب شخوصها وتجريدها من الصور والحوارات.. فالقيمة الفنية للرواية تمثل الصيغة التي يجب أن يقرأها المتلقي في الفيلم السينمائي، ذلك أن التشكيل الدرامي في الرواية أدق وأشمل ومن هنا تقع إشكالية التحويل اللامقنع للرواية الأدبية".
أما الإعلامي زياد محسن ولديه محاولات في كتابة ونشر القصة القصيرة قال في حديثه إن «العمل الأدبي شيء والسينمائي شيء اخر مختلف تماما ولا يحق لمؤلف العمل الأدبي أن يتدخل في رؤية كاتب السيناريو لأن مجرد تحويله لسينما أو تليفزيون يصبح عملا جديدا ملكا لأصحابه يضيفون ما يشاؤون".
أما الفنانة المسرحية إيمان عبد، قالت في حديثها: لدينا محاولات في تحويل القصة القصيرة الى فيلم أو مسرحية أو حتى مسلسل ولكنها محاولات قليلة والسبب يعود ربما الى ان الموضوعات في القصة والرواية لا تتناسب مع واقع المجتمع العراقي من متغيرات اقتصادية واجتماعية وأمنية".
وأضافت ان «هذه القضية تقع على عاتق كتّابنا أولا قبل المخرج فلو وجد المخرج سيناريو جميلا مقتبسا من قصة أو رواية جميلة فهو والجهة الإنتاجية لن يمانعا ان يبصر النور".

*غفران حداد إعلامية عراقية







اخر الافلام

.. مركز الشيخ زايد في بكين.. جسر بين الثقافة العربية والصينية


.. الشروق| تحريم قراءة القرآن على نغمات الموسيقى


.. بي_بي_سي_ترندينغ | نتعرف على القصة وراء فيديو لتلاوة سورة #ا




.. قصر ثقافة الزعيم -جمال عبدالناصر-حلم يري النور


.. عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له…