الحوار المتمدن - موبايل



اصلاح المجتمع وفقا لفلسفة عقيدة الحياة لمعاصرة / الجزء السادس

رياض العصري

2018 / 3 / 13
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


نبدأ من هذا الجزء في عرض التعديلات التي نعتقد ضرورة اجرائها على قوانين الاحوال المدنية من اجل اصلاح مجتمعاتنا واقامة نظام اجتماعي معاصر ، وينبغي في البدء تعريف وتوضيح وشرح المفاهيم الاساسية التي تشتمل عليها القوانين الجديدة للاسرة والمرأة لكي لا يكون هناك اي غموض او التباس في فهم برنامجنا لاصلاح وتجديد النظام الاجتماعي :
ـ الاسرة كيان اجتماعي مصغر يتأسس بوجود كائنين بشريين مختلفين جنسيا ، متساويين في القيمة الانسانية هما ( الرجل الذي يحمل صفة الزوج + المرأة التي تحمل صفة الزوجة )هذان الكائنان هما فقط الركيزتان اللتان يبنى عليهما كيان الاسرة ... ولا يمكن تأسيس اسرة من غير وجود هذين الكائنين معا .
ـ انطلاقا من مبدأ ان الرجل والمرأة متساويان في القيمة الانسانية وفي جميع الحقوق والواجبات مساواة كاملة وشاملة ، فان مفهوم التعددية في الزواج في حالة الرجل أو المرأة غير مسموح به باي حال من الاحوال .
ـ الزواج لا يكتسب قانونيته الا من خلال عقد زواج موثق ومصدق من قبل السلطات الرسمية ، ولا يتم عقد الزواج الا بناءا على رغبة كلا الطرفين الراغبين بالزواج ... البالغين والمؤهلين عقليا ونفسيا ... ويكون ذلك بحضورهما شخصيا لدى دائرة شؤون الاسرة ... ولا يجوز عقد الزواج بالوكالة ولا بالسر مهما كانت الاسباب ... ولا يشترط حضور شهود لان عقد الزواج سيكون موثق ومصدق رسميا ، ولأغراض الاعلان والاشهار عن وقائع الاحوال المدنية فان دائرة شؤون الاسرة تقوم باصدار نشرة اسبوعية ونشرة شهرية تتضمن وقائع الزواج والانفصال والولادات والوفيات والوصاية على القاصرين وغيرها من النشاطات التي تتولاها الدائرة
ـ تصنف الاسر من الناحية الهيكلية الى اربعة اصناف او انماط :
1ـ اسرة مكونة من (زوج + زوجة ) فقط ، اي من غير ابناء
2ـ اسرة مكونة من (زوج+ زوجة + ابناء )
3ـ اسرة مكونة من (زوجة أرملة او منفصلة + أبناء )
4ـ اسرة مكونة من ( زوج أرمل + ابناء )
اما الابناء غير البالغين الذين فقدوا الام والاب معا فانه لا تنطبق على واقعهم مصطلح الاسرة لانه لا أسرة من غير وجود أب او أم ، وفي مثل هذه الحالات تتولى الدولة رعاية الابناء الايتام غير البالغين في الدور الخاصة برعاية الايتام لحين بلوغهم ، ويجوز تكليف اقرباء لهم برعايتهم بشرط ان يكون لدى هؤلاء الاقرباء اسر ، وان يكون ذلك تحت اشراف ومتابعة من قبل اجهزة الدولة المختصة ، وان يكون الابناء الايتام جميعا في مكان واحد وتحت رعاية جهة واحدة ولا يجوز تجزئتهم بين عدد من الاقرباء وذلك حفاظا على تماسك رابطة الاخوة التي تربطهم .
ـ عقود الزواج تصنف الى ثلاثة اصناف او ثلاثة انواع رئيسية ، وجميعها تمتلك الغطاء القانوني ، الغرض من هذا التصنيف هو وضع شروط مناسبة لكل نوع حسب الغاية من الزواج .. تيسيرا للمتطلبات العامة للزواج وحفاظا على كيان الاسرة وحقوق كل فرد فيها ، اصناف او انواع العقود هي :
1 ـ عقد زواج دائمي لتأسيس ( أسرة ذات أطفال )
2 ـ عقد زواج دائمي لتأسيس ( أسرة بدون أطفال )
3 ـ عقد زواج مؤقت لتأسيس ( أسرة بدون أطفال )
4 ـ عقد زواج مؤقت لتأسيس ( أسرة ذات طفل واحد)/ عقد خاص
النوع الرابع من عقود الزواج ( عقد زواج مؤقت لتأسيس أسرة ذات طفل واحد ) هو عقد خاص يمتلك الغطاء القانوني ، الغرض منه معالجة مشكلة العنوسة لدى النساء اللواتي تعذر او تعسر عليهن الحصول على فرصة الزواج وتكوين أسرة لاسباب تتعلق بالحالة البدنية او الشكلية او الاجتماعية او حتى الشخصية ، ويتم هذا النوع من الزواج تحت رعاية واشراف الدولة في اطار برنامج حكومي ذو اهداف انسانية يسمى برنامج ( طريق الامل ) يهدف هذا البرنامج الى تسهيل فرصة الزواج وان كان بصورة مؤقتة للحالات الانسانية بهدف الحصول على طفل واحد فقط ليكون هذا الطفل هو الامل لكل امرأة فقدت الامل في الحصول على فرصة الزواج بالطرق الاعتيادية والانتماء الى اسرة ، منطلقين من مبدأ ان لكل امرأة الحق في اكتساب صفة الامومة والتمتع بها ، وان عقد الزواج المؤقت والقانوني في اطار برنامج طريق الامل هو الطريق الصحيح لنيل حق الامومة لكل امرأة حرمت من هذا الحق بسبب تعذر حصولها على فرصة الزواج الاعتيادي ، حيث يتم في هذا البرنامج وضع الاجراءات والشروط المناسبة لتسهيل زواج اي امرأة مشمولة بهذا البرنامج وترغب في الزواج اذا ما توفرت فيها الشروط العامة الرئيسية للزواج ، وسوف يتم في الاجزاء اللاحقة توضيح تفاصيل هذا البرنامج ، ان تركيزنا على صفة الامومة لدى المرأة وعدم التطرق الى صفة الابوة لدى الرجل يعود الى ان صفة الامومة ذات ارتباط شديد بالمرأة من الناحية البايولوجية والسايكولوجية .. وهي صفة مكملة لشخصيتها الاجتماعية ، في الحقيقة الامومة هبة الطبيعة للمرأة ، ومن هذا المنطلق نعتبر الامومة حق طبيعي لكل امرأة
ـ عقد الزواج الموثق او المصدق من قبل السلطات الرسمية في الدولة هو الغطاء القانوني والرسمي الوحيد لاي حالة زواج ، حيث يكون العقد بين طرفين ، الطرف الاول في العقد هو الرجل ويسمى الزوج ، والطرف الثاني في العقد هي المرأة وتسمى الزوجة ، ان عقد الزواج تعبير عن توفر الرغبة لدى الطرفين للعيش المشترك من اجل اهداف ومصالح مشتركة ، وبالتالي فان عقد الزواج الذي يربط بينهما بناءا على رغبتهما الذاتية يلزمهما ان يعيشا سوية بشكل دائم في مسكن مستقل كشريكين متساويين في الحقوق والواجبات ، متكافلين ومتضامنين مع بعضهما من أجل تحقيق مصالحهما المشتركة التي يجب ان لا تتعارض مع المصلحة العامة ، ويبقى العقد الذي بينهما قائما ونافذ المفعول وتبقى تلك الرابطة التي بينهما قائمة طالما كانت رغبتهما الذاتية في العيش المشترك والمرتكزة الى مصالحهما الذاتية المشتركة قائمة ، ومتى ما اصبحت مصالحهما الذاتية متعارضة ومتضاربة وتعذر الوفاق والانسجام بينهما فان قدرتهما على العيش المشترك سوف تفشل وهنا يصبح الانفصال بينهما هو الحل المناسب والمنطقي للعلاقة التي بينهما
ـ نحن لا نرى تعارض او تناقض بين مفهوم الحب أو المودة أو الألفة وبين مفهوم المصالح الحيوية المشتركة في الحياة الزوجية الا اننا نرى ان مفهوم المصالح اوسع واعمق وارسخ ، فمشاعر الحب والمودة وبالرغم من اهميتها وضرورتها في الحياة الزوجية الا انها ستذبل حتما وتموت من غير وجود مصالح حيوية مشتركة تدعم تلك المشاعر وتعززها ، اذ ليس بالحب وحده يحيا الانسان ، ولا بالخبز وحده يحيا الانسان ، المصالح الحيوية الموحدة والمشتركة بين الزوجين ضرورية جدا لديمومة الزواج وبغير ذلك فان مشاعر الحب بينهما ستبدأ في البرود ثم تنتهي بالخمود وقد تتحول الى النقيض أي الكراهية ، وعندما تنعدم المصالح وتموت المشاعر يكون العيش المشترك قد فقد ركائزه ، ولذلك نعتقد ان مفهوم المصالح المشتركة الموحدة هو اكثر عمقا ورسوخا وديمومة من المفاهيم العاطفية المثالية المجردة ، عصرنا الحالي اختلف عن العصور السابقة ويجب ان نتعامل مع هذه القضية بواقعية بعيدا عن المثاليات والرومانسيات، من النادر في عصرنا الحالي ان نجد شخص يضحي بمصالحه في سبيل حبه ، قد يكون هناك وجود لحالات التضحية ولكنها تبقى في نطاق محدود جدا ، اما خيار المصالح الحيوية فسيبقى له الاسبقية في توجهات البشر وهذا هو الخيار الواقعي والمنطقي ، ونعتقد ان افضل صورة تعبر عن المصالح الحيوية المشتركة بين الزوجين هو ان يكونا كلاهما يعملان وكلاهما يشتركان في الانفاق على الاسرة وفي حمل مسؤولياتها واعبائها ، أي ان يتصرفان كشريكين متساويين في الحقوق والواجبات ، حينئذ يدوم التواصل والتآلف والحب بينهما.
يتبع الجزء السابع ......







اخر الافلام

.. المرأة الجزائرية.. تأخر سن الزواج يتحول إلى ظاهرة؟


.. معالج برازيلي يواجه تهما بالتحرش الجنسي


.. شاهد: سجينات برازيليات يتحدين الظروف ويحيين عيد الميلاد وسط




.. تعرف على مليكة حربلي الممرضة السورية الأفضل لعام 2018


.. دراسة: الإيرادات الأعلى هي للأفلام التي تلعب فيها النساء دور