الحوار المتمدن - موبايل



من يمتلك إرادة اختيار رئيس الوزراء ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 3 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


عاش العراق بعد إحداث 2003 مسلوب الإرادة السياسية وكانت الأمواج تضرب به يمينا وشمالا , فقد كان القرار السياسي منقوص الإرادة العراقية , وكان هذا القرار في اغلب الأحيان يأتي من الخارج أو يخضع لتوافق القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في المشهد السياسي العراقي , وظل هذا يتحكم بمصير السياسة العراقية , ويحرك اتجاهاتها العكسية , فأي قرار عراقي جوهري يخضع لموازنة دقيقه تتحكم في الأيادي الماسكة لخيوط اللعبة . إذ أن الاتجاهات الحاكمة في البلاد تخضع لهذه المتغيرات , وهنا لا يعني أن الجميع خضع لهذه التوجهات والاتجاهات , ولكن من يقرا الواقع السياسي العراقي يجد أن من يمسك خيوط اللعبة السياسية ليس السياسيون أنفسهم , بل القوى الماسكة للأرض ,من تأثيرات إقليمية ودوليه , ويبدو أن لاعبنا الشرس (الأمريكي ) يمثل قطب الرحى في ذلك كله , فالأمريكان يسعون بكل الطرق إلى خلق فوضى في البلاد , وذلك وفق قاعدة " فرق تسد " أو محاوله جر السياسيين إلى مستنقع الفساد والرذيلة , وهذا فعلاً ما تم فأمسى سياسيونا ملطخين بالفساد , ولا يحملون هم بلد أو مشروع أو وطن بل همهم ماجنوا وما يجنون , ويجب أن يستغلوا الفرصة التي بين أيديهم مهما كان الثمن , وأما اقتصاد منهار وبلد يعيش الفقر أهله , وحكومة فاسدة تعيش على الاختلافات والتناقضات والنزاعات الأمر الذي جعل القرار السياسي مخطوف , ولا يملك العراقيون أي أراده في التغيير , وإلا هناك الكثير من التجارب الديمقراطية التي حدثت واستطاع سياسيوها الاستفادة منها وتغيير واقعهم الملاحظ في كل خلاف أو اختلاف نرى أن الماسكين بالسياسة في البلاد يتسارعون إلى الهروب وكلا إلى انتمائه سواء من الدول المجاورة أو الإقليمية أو حتى الدولية , وهذا الأمر بان واضحا ومعروفا في الشارع , ويؤثر على تبعية القرار السياسي العراقي وعدم استقلاليته ويؤثر على أن الساحة السياسية لا تستمد قوتها من جمهورها بل من الخارج .
المسؤولية تقع على الجميع في ضرورة أجراء إصلاحات مهمة على البنية السياسية , وأجراء مراجعه شامله , فالعراق بأمس الحاجة إلى وضع سياسات جديدة لها , وأعاده رسم خارطتها , وأعاده الثقة بين مكوناتها وأطيافها , لان الخلاف كبير ولا يمكن معالجتها بالشعارات والآمال الكاذبة , لأننا على موعد مع تغيير شامل , وتحول كبير ومهم في نقل العراق من التبعية إلى صنع القرار السياسي داخليا بعيدا عن أي تأثير يؤثر في استقراره السياسي للمرحلة القادمة , إلى جانب عودته إلى التأثير المباشر على الوضع الإقليمي والدولي ليعود إلى مكانته السياسية والدولية .







اخر الافلام

.. مباحثات بشأن مكافحة الإرهاب في بغداد


.. وزير الخارجية البحريني يتهم قطر بالتآمر


.. العراق يلجأ لحلول عالمية لمواجهة مشكلة الكهرباء




.. سكان العريش يثمنون جهود الجيش والشرطة في تأمين شمال سيناء من


.. نشرة الرابعة | احتفاء سعودي وعالمي بفورمولا الدرعية إي