الحوار المتمدن - موبايل



خيط بيط, يا محلى صوت التعفيط : بالوثيقة... مجلس الوزراء يوافق على تعويض تاركي الوظيفة من المسيحيين ..

جعفر المظفر

2018 / 3 / 14
كتابات ساخرة



بداية الأمر فهمت الخبر كالتالي : مجلس الوزراء لدولتنا العادلة الموقرة التي تخر عدالة ومساواة من جميع فتحات جسدها لن يترك فرصة تمر دون أن يؤكد فيها على عدالة توجهاته النابعة من القيم الدينية لأحزابه بشقيها الشيعي والسني وبقية الكواكب الدائرة في فلكهما.
ظننت ان المجلس قد إنتبه اخيرا إلى مظلومية المسيحيين في العراق فأراد أن يبعثها رسالة مدوية إلى كل أنحاء العالم, لكن كالعادة وبدلا من أن يتحدث هذا المجلس مثلما يتحدث بقية البشر فإن إستخدامه الخاطئ لفتحات الكلام قد جعل قراره هذا يصدر برائحة كريهة تخنق الأنفاس.

بالأمس كان المجلس قد وافق على قرار أخيه مجلس النواب بشان "تعويض" مناضلي معسكر رفحاء السعودي, الذي قضى بمنح أجنتهم حتى تلك التي كانت في مرحلة النطفة قيل العلقة, رواتب تقاعدية مخالفة لكل قوانين الأرض والسماء. ولأنه قد إختط هذه السابقة فقد ظننت, وبعض الظن إثم, أنه أراد تطبيق عدالته على بقية المكونات وفي المقدمة منها المسيحيون الذين يُضطرون إلى الهجرة من عراقهم إلى بلدان أخرى طلبا للأمان, فقام بالتالي بإصدار قانون قرر فيه إنصاف (المكون) المسيحي ! فما الذي تمخض عنه المجلس. لقد قرر أن يملآ شواغرهم الوظيفية باشخاص من نفس المكون.
المسيحيون, وبعد جرائم التهجير التي ترتكب ضدهم يوميا لم يبقَ منهم إلا القليل. ما تبقى منهم سيكون كافيا لتعويض القليل من الوظائف الدنيا التي يشغلونها, وفي غدٍ حينما ينعدم وجودهم نهائيا ربما تلجأ قيادتنا العادلة لمنح تلك الوظائف لمكون قد تعتبره الأقرب للمسيحية, أو قد تطلب من الحكومة اللبنانية تزويدها بالعدد المطلوب من المسحيين على قاعدة (الأقربون أولى بالمعروف), وربما لأن هؤلاء قد خبروا نظام المكونات وإتقنوا صناعته قبلنا بعقود, أو ربما لآن لبنان ستكون آخر من ينضب من سكانه المسيحيين فيكون الإستيراد منه مضمونا .

لكن, الحمد لله الذي جعلني أتابع قراءة الخبر, ففي بدايته ظننت أن المسيحيين سيشملهم قانون (سجناء رفحا) لذلك كنت فكرت أن أصير مسيحيا لعلي أحظى بالمكرمة وأحصل على التقاعد الذي حرمت منه رغم قضائي لأكثر من ستة وثلاثين عاما أستاذا جامعيا , لكن بضعة ثواني بعدها أنقذتني من عقوبة حكم الردة وجعلتني محافظا على نعمة الإسلام التي أنا فيها.

أجزم أنني لست مدينا بالإعتذار لأحد سوى لأولئك الذين يعتقدون إنني خرجت على خط إختياري لبعض الكلمات غير اللائقة في مقالتي هذه, غير إنني أتحدى كل من يعاتبني على ذلك أن يطلع على نص القرار ثم يقارنه بقانون رفحا, أتحداه أن يبقى محافظا على أداب الحديث دون أن ينهي قرائته للخبر بكلمة .. طيط طيط يا محلى صوت التعفيط.







التعليقات


1 - لاتحزن يادكتور جعفر المظفر
كنعان شــــماس ( 2018 / 3 / 15 - 13:20 )
شاهدت بحزن كبير فيديو شهادات خاصة للسيد ضياء حبيب الخيون الذي امضى اكثر من خمســــــــــــــــــــــــــــين عاما امينا على نقود الدولة العراقية وانتهى الامر به طريـــــدا خارج العراق ؟؟؟ عليه قد تهون مصيبة ((36)) عاما استاذا جامعيا عليه لاتحزن يادكتور من حكومة (( طيط طيط يامحلى صوت التظريــــط )) فلا يستبعد يوم يبحث العراقيــون في بلاعينهم وعماماتهم يبحثون عن كل فلس حــــرام بلعوه ودم زكي اهدرون وعراقي نقي هجروه تحية ايها العزيز الدكتور جعفر المظفر و تحية لكل من يقول كلمة عزاء طيبة في فرهـــــــود وماءتم مسيحي العراق المظلومين تحيــــة

اخر الافلام

.. أغاني الفنان الكبير قحطان العطار حاضرة في شارع المتنبي في ال


.. ما أسباب تعري الفنان السوري أمام الجمهور في مهرجان قرطاج - ه


.. لغز الموسيقى الكبير... وفاة عملاق الموسيقى الكلاسيكية موزارت




.. بيت القصيد | سوسن معالج - فنانة وناشطة تونسية | PROMO


.. بكاء ابنة محمود القلعاوى فى أحضان الفنان صلاح عبدالله