الحوار المتمدن - موبايل



في الدين والعلم.. (ثلاث قصائد) / بنعيسى احسينات - المغرب

بنعيسى احسينات

2018 / 3 / 19
الادب والفن


في الدين والعلم..
(ثلاث قصائد)

ملحوظة: قصيدة قديمة جديدة، معدلة ومزاد فيها، بعنوان جديد يضم ثلاث قصائد. أتمنى أن تنال إعجاب القراء الكرام. مع التحية والتقدير للجميع...

بنعيسى احسينات – المغرب


- رحلة البشر حكاية البداية والنهاية.. 1

رحلة البشر،
حكاية البداية والنهاية..
عبر حقب تطور المخلوقات الحية..
مسيرة تخترق الوجود،
من داخل الكينونة..
بين تنوع وتعدد الكائنات المتواجدة..
بشر يسفك الدماء ويفسد في البرية..
باتهام صريح واضح للملائكة..
عند تقديم آدم لهم،
من جنس البشرية..
بحضرة الخالق،
الرحمان الرحيم،
رب العزة..
في انتظار النفخة من الروح الإلهية..
بكلمة الله "كن فيكون" النافذة..
يظهر آدم،
ثم حواء أم الإنسانية..
يطل علينا الإنسان العاقل،
بكل مقوماته الكاملة..
علمه خالقه الأسماء كلها ليخلفه..
قربه إليه ليكون في الأرض خليفته..
جعل الملائكة في صفائها،
تسجد له..
إلا إبليس أبى السجود،
من رحمته طرده خالقه..
وبطلب منه إلى يوم البعث، أنظره.
يجنب الإنسان،
عن الطريق المستقيم يبعده
فكانت جهنم مثواه ولمن اتبعه..
وبقي للإنسان بالمرصاد،
يبغي ضلاله..
عن طاعة الله،
والعمل الصالح يصده.
بالوسوسة والغواية،
يحرك أطماعه مستغلا ضعفه.
لقد متع الله آدم وحواء بالحرية الكافية..
باستثناء الأكل من الشجرة المحرمة..
وكانت الخطيئة،
بوسوسة الشيطان الأثيمة..
عدو بني الإنسان وكل البشرية..
بطمعهما في الخلود ومُلْكٌ لا يعرف النهاية..
تجرآ معا على الشجرة المحظورة..
ونالا العقاب بالهبوط إلى الأرض الفانية..
ليشقيا فيها،
ويتحملا مسئولية أفعالهما،
إلى يوم القيامة..
فيكون الجزاء،
بالعقاب أو الثواب،
عند إله الرحمة..
ونُفذَتْ مشيئتُه،
كما شاء فعل في ملكه،
للحكمة المقدرة.


2 – كلمات الله وآياتها..

بكلماته،
وهب الله الكون،
للإنسان بكل التجلياتِ..
من أرض؛ يابسة منها وبحار وكائناتِ..
من سماء وفضاء،
من كواكب ومجراتِ..
تنطق بآياته،
تحير العقول بعجائب الأشياء والمخلوقاتِ..
حار فيها العلماء والباحثون،
بالتنقيب بكل الإجراءاتِ..
وتصدى المكتشفون والدارسون لها،
بالإنجازات تلو الإنجازاتِ..
كل يوم يسبرون أغوار هذا الكون بالبيناتِ.
بالدرس،
بالبحث،
بالتجريب،
بالبياناتِ..
لمعرفة كنهه ونواميسه،
ومقوماته بكل الترتيباتِ..
لاقتحام مجاهله،
لشق الطريق لخزائنه المكنونة..
لاحتلال قلاعه وحصونه المجهولة..
لتوسيع حدود إمبراطورية الإنسان اللامتناهية..
لاستنطاق آياته بما فيها،،
من الدرر والنفائس ومجمل الحقيقة..
لتسخيرها،
لخدمة الإنسان في أحسن الأحوال..
حينما ينتصر الخير على الشر بالأفعال..
ولتدميرها من طرف الأشرار الأنذال.
حينما ينتصر الشر على الخير بنشر الأهوال..
ويفقد الإنسان صوابه،
ويحل الحرام مكان الحلال..
وينتشر الظلم،
وتقوم الحروب،
ويُعَمم الإرهاب بكل الأشكال..
ولا زال العلم يبحث في أسرار كلمات الكون،
وآياته عبر الأجيال..
بها نعْرَفُ عظمةَ اللهُ،
خالق الكون،
واهب الحق والخير والجمال..
بها نقترب من الله،
ونحقق مراده،
في تدبر آياته،
بإخلاص وإجلال.
بالعلم نَنْفُذُ إلى أقطاب السماء والأرض،
من أجل التقدم والسلم والآمال..
لا إلى التدمير،
وسفك الدماء،
وقتل الأبرياء،
بحثا عن السلطة والمال.
فالعلماء الأجلاء،
أولائك الذين يبحثون في كلمات الكون،
وآياته بألف سؤال..
يبغون تحسين بقاء الخلق،
بالعلم، بالحكمة،
خارج جو التعصب ولغة المُحال..
لإيجاد لكل داء دواء،
ولكل سؤال جواب،
لإسعاد بني الإنسان وتحقيق المآل..
خُلْوَتُهم ومِحْرابُهم بالمختبرات،
يبحثون في آيات الكون بتفان،
بلا ملل ولا كلل..
فهم يختلفون لكي يتفقوا في النتائج،
لخدمة البشرية خارج الجمود والاتكال..
فأولوا الألباب من العلماء،
شموع تحترق،
لإنارة حياة البشر من ظلمات الجهل..
ورثة علم الله المكنون،
يعملون على فك شفرة الكون،
لإسعاد الإنسان بإجلال..
لا زال التاريخ يحتفظ بذكراهم،
في كل مجالات العلم والمعرفة،
بأنبل الأعمال..
والتطابق بين الدين والعلم حاصل في الحياة،
عند الراسخين في العلم الأبطال..
فطوبى للعلماء، للمفكرين الصادقين،
كانوا بمثابة أنبياء في أزمنتهم بكل جلال..
ينتجون العلم والمعرفة،
ويستثمرونها في الواقع المعاش،
بغية خدمة الأجيال..
والفرق واضح بين مستهلك ومنتج،
اسألوا التاريخ ينبئكم بالأمر على كل حال..
فشتان بين الظلام والنور،
بين الجهل والعلم،
فنور العلم قاهر للظلام وللجهل..
وشتان بين التخلف والنمو،
هل يستوي الاستهلاك والإنتاج،
في لغة الأعمال؟
والإنتاج صانع للاستهلاك وللنمو،
خالق للثروات،
مطور للعلوم في كل مجال..
فالأمم تتقدم بالعلم والديمقراطية والعدل،
لا بالحكام والنخب، وخزائن الأموال..
وكلما توسعت معارف الإنسان بالعلم،
اقترب من الله، وحقق حريته وراحة البال..
وتخلص من الخوف، وتحكم في الكون،
بتجاوز قوانينه، واختراقها بقوة الأفعال..
واليوم بالعلم،يطير الإنسان أحسن من الطير،
متحررا من عقم القيل والقال ..
وشيوخ كلام الله يتفقون ليختلفوا،
لخلق الفتنة بين الناس، بالاحتيال والانتحال..
وجعلوا العقل الإسلامي أحاديا،
وظلوا معزولين عن العالم لا رغبة في الاعتزال..
فالله وحده الواحد الصمد،
والباقي متعدد ومتغير في الزمان والمكان بكل حال..
بالإكراه وبالقوة،
يفرضون على الناس تقبل أفكارهم،
خارج التسامح والاعتدال..
والإسلام في الأصل،
لا يملك وسائل الإكراه،
حتى ينتشر بأساليب الاقتتال..
يستهلكون على الدوام،
شرح الشروح وتفسير التفاسير،
للبقاء على الحال..
يختزلون أبدا التدين في الشعائر،
ويتغاضون الطرف عن القيم وصالح الأعمال..
بالرقِية،
بالسحر،
بالشعوذة،
يُعَوضُون الطب والدواء والعلاج بمنطق الاحتيال..
بالجن،
بالأرواح الشريرة،
بالشياطين،
يعزوا المسلمون ما يصيبهم من العلل..
وجعلوا العلم بدعة،
لا يقوم على الحق والمنطق والتجريب،
لتجاوز الانفعال..
وحرموا البحث في ملكوته،
ورموا العلماء بالكفر والشرك،
بلا حجة واستدلال..
فالعلم يبحث في كلمات الله،
والدين ينهل من كلامه،
وكلاهما للإله المتعال..
لا تعارض بينهما،
بالعلم نعرف الكون،
بالدين نعرف الله، مدبر الحق بأمره الفعال..
فلا مناص من المعرفة،
لتحقيق الوعي بالوجود،
فبدونها لا نرقى لبلوغ الكمال..
فكلمات الله من كلامه،
وكلامه من كلماته،
هو الخالق البارئ في كل الأحوال..
رب الناس،
لا إله إلا هو،
السميع العليم،
خالق كل شيء،
ذو الإكرام والجلال..
نعبده عن تبصر وقناعة،
لا عن تقليد أعمى،
أو تحت أي تهديد بالقتل والاقتتال..
فعبادته لا تعني العبودية له،
بل تعني محبته،
والعمل بأوامره ونواهيه بكل امتثال..
والدين في الأساس معاملة بين الناس،
والشعائر طريق لتحصيلها في كل الأعمال..
في الإنسان قبس من بقايا نفخته،
عليه أن يرقى بعقله إلى مصاف الأنبياء والرسل..
فالرسل،
لم يستطيعوا هداية من أحبوا،
فالله وحده يهدي من يشاء،
بلا إكراه وإذلال..
فشتان بين مسلم مستهلك للشعائر،
ومسلم منتج للأعمال الصالحات في الأفعال.


3 – كلام الله والنفس اللوامة..

بكلامه،
أرسل الله الأنبياء والرسل بالبيان..
لإبلاغ الرسالة إلى قومهم بكل صدق وإيمان..
من توراة وزبور،
من إنجيل وقرآن..
مصادر التوحيد والتدين والقيم،
ومنابت الشرائع لبني لإنسان..
فلا فرق بين بني البشر،
إلا بالتقوى والتسامح والإحسان..
بكلام كُتُبِه وآياتها،
نعبد الله بكل محبة وامتنان..
بقراءته وتدبره،
وتطبيقه بالأمر والنهي في الميدان..
لهداية الخلق إلى التوحيد بالفرقان..
والتباع الصراط المستقيم للرحمن..
والعمل الصالح وتجنب العصيان..
ومخلوقات الكون جميعها،
تسبح لله في كل آن..
فسبحان من خلق الإنسان،
وسواه بالبنان..
وألهمه فجوره وتقواه،
وابتلاه بالشيطان..
ليختار ما بين الكفر والإيمان..
ليميز ما بين الحق والباطل بالميزان..
ليفرق ما بين الخير والشر،
ما بين الحلال والحرام بالاختيار..
بإرادته،
بحريته،
بمسئوليته،
ينال ثوابه أو عقابه من عند الباري..
بنفسه اللوامة،
منتقدا ومحاسبَا للنفس الأمارة بالسوء..
يحاول الإنسان أن يخلصها،
من وسوسة الشيطان والابتلاء..
تَدْخُل في صراع مع الباطل والشر والمحرم،
من أجل الارتقاء..
للرقي بها بالعمل الصالح،
نحو عالم الصفاء..
إن استطاع لذلك سبيلا،
بكل جهد وعناء..
لتبوء مقام النفس المطمئنة..
الراضية المرضية الصافية..
المؤمنة الصادقة،
الوفية المخلصة..
إلى ربها تسعى،
راجعة بكل استحسان..
لتنال رضاه،
ويسكنها جنته بكل اطمئنان..
بعد النجاح الكامل في الجهاد والامتحان.
فحب الله فطرة،
من الإسلام الخالص للرحمن..
من نوح إلى محمد الخاتم،
المصطفى العدنان..
وحب الأنبياء والرسل،
من قوة الإيمان..
وحب الناس،
من التسامح والتعايش،
ونبذ الاحتقان..
محكوم علينا بالخطأ،
لتقدير معنى الثواب..
فبدون الأخطاء،
لا نهتدي إلى الصواب..
نحتاج إلى النصيحة،
لتصحيح المسار المطلوب..
نحتاج إلى العمل الصالح،
لتحقيق المآل المكتوب..
نحتاج إلى التسامح،
مهما اختلف المعتقد بالاكتساب..
نحتاج إلى التعايش مع الآخر بالتفاهم،
بكل انجذاب..
للخروج من الاعتزال،
وإعادة بناء الإنسان بلا استلاب..
فالتقاليد تحولت إلى دين،
في غياب دور أولي الألباب..
فأصبح حق الإفتاء شائعا،
بلا علم،
بلا إمام،
بلا كتاب..
نحتاج إلى تجديد الفكر الديني،
وتقبل النقد بالإيجاب..
والاختلاف رحمة،
يُغْني حقا عن روح عصبية الأنساب..
فرحمة الله واسعة،
تتسع لكل طالبِ لحُسْنِ المآب..
دون احتكار لها،
من عقيدة خاصة محددة بلا استيعاب..
هي للناس أجمعين،
دون تمييز،
من رب الأرباب..
فمغفرة الرحمن شاملة،
لكل تائب لاقتراف الذنوب..
فطوبى لمن خَلُصَتْ نيتُه،
لنفسه ولربه بالإيجاب..
وطوبى لمن اختار الصراط المستقيم،
بإيمان واحتساب..
وعَمِلَ صالحا لنفسه ولغيره،
تلبية لنهج الخالق الوهاب..
سبحانه تعالى،
خالق السماوات والأرض وما بينهما،
بكل الأسباب..
هو القادر على كل شيء،
العادل المكين،
الغفور الرحيم،
شديد العقاب..
فكل بنو آدم عباده،
مؤمن وكافر،
مطيع وعاصي،
يهدي من يشاء إلى الصواب..
من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،
لا إكراه في الدين،
ندعوه بالمغفرة والثواب..
لعلاقة المسلم بربه منفعة،
همه جمع الحسنات وإحصائها،
لنيل حسن الإياب..
فهو منشغل دوما بالاستغفار والأذكار،
لا بالعمل الصالح المفيد،
طمعا في الثواب..
غير مدرك لأهمية العمل الصالح في الدنيا،
يبغي الجنة بالمجان بلا عمل أو أتعاب..
فالله وحده المحاسب للإنسان،
في إيمانه وكفره،
في طاعته وعصيانه يوم الحساب..
يغفر لمن يشاء بفضله،
يعاقب من يشاء بعدله،
الرحمن الرحيم،
إله المغفرة التواب..
حامدون، شاكرون لهه،
على نعمه وأفضاله،
الممنوحة من عنده،
قَدرَها تقديرا بحساب.

------------------------------------------------------
بنعيسى احسينات - المغرب







اخر الافلام

.. بتحلى الحياة – مسلسل ثورة الفلاحين – الممثلة فرح البيطار


.. بي_بي_سي_ترندينغ |فيلم #فطور_إنجليزي: آخر الأعمال الدرامية ا


.. بيع لوحة للفنان بانكسي بأكثر من مليون يورو بعد تمزقها!




.. استمرار أزمة صناعة السينما في مصر


.. كواليس فيلم رجل اول عن نيل ارمسترونغ وهل فعلا اعتنق الاسلام؟