الحوار المتمدن - موبايل



التقرير المقدم إلى اللجنة الوطنية في دورتها السابعة ل 18 مارس 2018

النهج الديمقراطي

2018 / 3 / 19
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي


دورة التضامن مع حراك جرادة
عقد النهج الديمقراطي مجلسه الوطني أمس 18 مارس 2018،بمقره المركزي بالرباط،بحضور أعضاء اللجنة الوطنية وكتاب الفروع،وباسم الكتابة الوطنية ،قدم الرفيق المصطفى براهمة الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي هذا التقريرالسياسي:
التقرير المقدم إلى اللجنة الوطنية في دورتها السابعة ل 18 مارس 2018
تحت شعار: “مزيدا من النضال الوحدوي من أجل الحريات الديمقراطية والحقوق الاجتماعية”
تقديم: إن الهدف من هذا التقديم هو الوقوف على أهم المستجدات على المستويات العالمية والقارية، وعلى مستوى العالم العربي والمغاربي وعلى المستوى الوطني، لتعميق تحليلنا وتدقيق برامجنا وضبط خططنا حتى نكون قادرين على الإجابة على الواقع بهدف فهمه وتغييره.
I- على المستوى العالمي
بعد صعود ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ضدا على آلة الدولة وعلى الإعلام وعلى الحزب الجمهوري نفسه، تحت شعار “أمريكا أولا” وتصوراته المركنتيلية، ورغبته في قبض ثمن مشاركة أمريكا في حلف الشمال الأطلسي وقبضه ثمن حمايته لحلفائه الرجعيين في السعودية بأكثر من 400 مليار دولار في صفقة مكشوفة لخرذة الأسلحة العسكرية، وبعد مفاوضته مع الصين حول القضايا الاقتصادية وحجم سندات الخزينة التي تملكها في البنوك الأمريكية، هاهو اليوم يعلن الحرب الحمائية، في زمن العولمة الليبرالية المتوحشة ومنظمة التجارة العالمية، على المنتوجات من الصلب والأليمينيوم بفرض رسوم جمركية على الأولى ب25 % وعلى الثانية ب 10 % وذلك انطلاقا من قناعته بأن الحروب التجارية سهلة ويمكن ربحها، مستلهما المنطق العسكري في التجارة، بعد أن كان قد أعلن عن قدراته النووية ورغبته في إنتاج قنابل نووية تكتيكية بحجم صغير يمكن استعمالها، متنصلا عمليا من الاتفاقات السابقة مع روسيا حول الحد من الأسلحة النووية. مما يفرض اليوم العودة لطرح شعار الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
في هذا الظرف يعلن بوتين الذي يخوض انتخابات رئاسية مضمونة، والذي استطاع التصدي بحنكة للعقوبات التجارية لأوروبا الغربية من خلال تنويع علاقاته التجارية، يعلن تفوق بلده في المجال العسكري على باقي الأمم واحتلاله مرتبة متقدمة في الاقتصاد العالمي وتفوقه في الاستعمال النووي، حيث تتوفر حاملات طائراته الاستراتيجية على محركات نووية أصغر فأصغر حجما، وأن كل اعتداء على حلفائه في البريكس وخارجه سيواجهه بكل حزم وسيستعمل فيه تفوقه العسكري والتكنولوجي.
وبذلك نكون قد عدنا ليس فقط إلى القطبية الثنائية، بين معسكرين معسكر غربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة الاتحاد الأوروبي ومعسكر شرقي بقيادة روسيا الاتحادية ومشاركة الصين، الصين التي أصبحت اليوم تنافس أمريكا في الريادة على المستوى الاقتصادي والتي تتطلع اليوم بعد اعتمادها على صادراتها لتحقيق نسب نمو اقتصادي عالية، تتجه اليوم إلى اعتماد الطلب الداخلي كمحرك للنمو.
وفي ظل الصراع الدائر اليوم بين الإمبرياليات للسيطرة على العالم، يجب أن لا نفقد البوصلة، إذ تظل الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني والدول الرجعية في الخليج هي العدو الرئيسي لشعوبنا. ألم يعترف ترامب بالقدس عاصمة ل”اسرائيل” وسينقل إليها سفارة بلاده في ماي، مما جعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطالب مجلس الأمن بهيئة دولية لرعاية المفاوضات ودعوة الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس إلى القيام بذلك.
أما على مستوى الحياة السياسية الداخلية للدول الأوروبية فإن سيادة النيوليبرالية حطمت الإستقرار السياسي الذي كان مبنيا على التناوب على الحكم بين الأحزاب الليبرالية والأحزاب الديمقراطية الاجتماعية، فاتحة المجال للخوف من المستقبل والانكفاء على الذات وعلى الهوية وهو ما يفسر صعود اليمين المتطرف مستعملا شعارات العداء للمهاجرين والأجانب ورفض حتى الاتحاد الأوروبي نفسه، ولم تكن الانتخابات الأخيرة في إيطاليا وقبلها ألمانيا والعديد من من بلدان أوروبا الشرقية تجسيد لهذا المنحى. أما الأحزاب اليسارية فتعيش أزمة الهوية أمام عجز الأحزاب الشيوعية التقليدية أيضا وعدم قدرة الأحزاب اليسارية الآتية من رحم الحركات الاجتماعية من التموقع كأحزاب سياسية تمتلك مشاريع اجتماعية قادرة على قيادة البلاد استنادا إليها وهذا حال سيريزا في اليونان وبوديموس في إسبانيا وغيرها.
II- الوضع على مستوى العالم العربي والمغاربي
يتميز الوضع في العالم العربي والمغاربي باستمرار هيمنة الفلول وقوى الثورة المضادة على السيرورات الثورية في العالم العربي والمغاربي واستمرار الحروب المدمرة، وتكاد تكون الثورة التونسية هي الوحيدة التي سلمت من هذا المصير، وتستمر القوى الديمقراطية واليسارية فيها في المطالبة بتحقيق أهدافها الكاملة: الكرامة والحرية والديمقراطية والعيش الكريم، أما في البحرين فقد تم قمعها في المهد، وفي المغرب تم الالتفاف عليها وفي مصر تم السطو عليها من طرف الإخوان المسلمين ثم من طرف الجيش.
واليوم تستمر الحرب الأهلية في اليمن بتدخل من العربية السعودية نيابة عن الامبريالية الأمريكية وتقود تحالفا دوليا ضد الشعب اليمني الذي أصبح على أبواب المجاعة وتهدد الكوليرا أغلب أحيائه الفقيرة ودمرت الحرب تجهيزاتها التحتية من ماء شروب وكهرباء وطرق.
وفي ليبيا لم تستطع بعد الدولة تثبيت أقدامها، لارتباطها سابقا بشخص القذافي. ومع انهيار نظامه، انهارت مقومات الدولة، ولازالت الحرب تهدد وحدته، حيث الصراع بين الشرق التذي اتخذ مسراطة عاصمة له والغرب الذي تتخذ طرابلس عاصمته، حيث يستمر برلمانان يتنازعان حول السلطة في وقت تستمر فيه عناصر “داعش” الإرهابية المندحرة الآتية من العراق وسوريا في التسلل إلى الصحراء الليبية مما يهدد بتأسيس إمارات داعشية في الصحراء وجنوب الصحراء.
وفي ظل الصراع الذي تخوضه مختلف الامبرياليات في المنطقة، موظفة القوى الإقليمية في بسط سيطرتها، والدول المحلية أيضا الراغبة في توسيع مناطق نفوذها فإن موقفنا يجب أن يظل هو الدفاع عن وحدة الأراضي ووحدة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها وبناء على أنظمتها الديمقراطية، والتصدي بالأساس للامبريالية الأمريكية والصهيونية والرجعية العربية.
وعلى المستوى المغاربي تعيش البلدان المغاربية على إيقاعات الإخفاقات الاجتماعية والسياسية في كل من المغرب مع حراك جرادة ورغبة النظام في التخلص من المخالفين له في الرأي، ناهيك عن المعارضين، وفي تونس مع الحراك الاجتماعي في الحوض المنجمي ورغبة النظام في التصالح مع المفسدين والتغاضي عن جرائمهم، أما الجزائر فتعيش على إيقاع النضالات النقابية التي تخوضها هيئة التدرس وهيئة الأطباء خارج إطار الاتحاد العام للشغل بالجزائر. وعلى المستوى السياسي تتشبث الطغمة العسكرية الحاكمة ببوتفليقة رغم وضعه الصحي المتدهور، حفاظا على وحدتها القابلة للانفجار في أية لحظة، وفي موريتانيا تتميز الأوضاع بفرض النظام لدستور جديد بغرفة واحدة في ظل مقاطعة المعارضة التي اعتبرته أسلوبا لاستمرار الرئيس الحالي في الحكم.
III- الوضع على المستوى الوطني
لم يعرف الوضع تأزما مثل الذي يعرفه اليوم منذ عقود، فالوضع الاجتماعي متدهور وينبئ بالانفجار في أية لحظة، والوضع الاقتصادي هش وغير قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين وغير منتج للشغل، والوضع السياسي لم يعد قادرا على إخفاء سيطرة المافيا المخزنية على كل مناحي الدولة واستمرار الفساد والاستبداد وكل مظاهر التحكم والسلطوية إلى درجة يمكن معها القول أننا على أبواب الدولة البوليسية التي اعتقدنا أننا قطعنا معها.
1- على المستوى السياسي:
يعيش النظام السياسي المخزني اليوم عزلة قاتلة، لم تنفع معها إدماج القوى الديمقراطية الاجتماعية في اللعبة السياسية المبتذلة، بعد أن اندحرت وأصبح هاجسها الرئيسي التنافس على خدمة النظام. وبعد اندحار اليسار التقليدي وإدماج جزء من القوى الإسلامية في اللعبة السياسية، وتفريخ الأحزاب الإدارية، أغلق النظام الحقل السياسي، وبعد انتفاء المعارضين الرسميين في اللعبة السياسية لم يعد يطيق حتى مجرد المخالفين في الرأي، ولو من داخل القوى المندمجة والملتفة حوله.
هكذا بعد فشل النظام في خطته بجعل حزب الدولة يتبوء المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، لجأ إلى تقليم أظافر حزب العدالة والتنمية الذي حصل على المرتبة الأولى وخلق التناقضات وسطه بين تيار الاستوزار والتيار المخالف وتمت إزاحة زعيمه بنكيران من رئاسة الحكومة، ثم من الأمانة العامة للحزب، وتستمر الحرب عليه لمنعه من العودة عن طريق حركة التوحيد والإصلاح، بل ومنعه من التأطير الحزبي من خلال بيان للأمانة العامة يحصر التأطير الحزبي في أعضائها فقط.
أما نبيل بن عبد الله بعد إصدار بيان من الديوان الملكي في سابقة من نوعها، لم يسبقها إلا البلاغ الذي عرف بإدخال البصري وزير الداخلية المعلوم ضمن المقدسات، فقط لكون الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية تحدث في إحدى حواراته على التحكم، فقد إزاحته بعد تقرير جطو حول مشروع الحسيمة منارة المتوسط في إطار ما سمي بالزلزال السياسي.
أما الأمين العام الآخر لحزب الدولة، فقد كانت استقالته رغبة في تكسير التناقض بين الخطاب الذي انتقد كل الأحزاب المندمجة في اللعبة السياسية من جهة وإشادة هذه الأحزاب نفسها بالخطاب دون ترتيب أي إجراء يغير من خطابها وممارستها.
لكن هذا الوضع البئيس أفرز من جهة أخرى فرزا سياسيا غير مسبوق، فاليسار اليوم يتمثل في النهج الديمقراطي والتيارات الماركسية (تروتسكية وماوية والبرنامج المرحلي…) والتي يرغب النهج في مساهمتها في بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين في إطار مهمة وحدة الماركسيين، وفيدرالية اليسار الديمقراطي والجماعات والجمعيات المماثلة التي تسير في اتجاه الاندماج قبل الانتخابات المقبلة، وهذه هي القوى المؤهلة لبناء تحالف اليسار. وهي المؤهلة أيضا بالإضافة إلى التيارات الديمقراطية الخارجة من رحم الاتحاد الاشتراكي أو التيار الرافض للخط الرسمي داخل حزب التقدم والاشتراكية يمكن لهذه القوى بالإضافة إلى القوى الديمقراطية، النقابية والأمازيغية والحقوقية والنسائية وغيرها، بناء الجبهة الديمقراطية التي تكون مهمتها قيادة النضال من أجل نظام ديمقراطي.
ومن المفروض أن تلتقي هذه القوى في جبهة أوسع مفتوحة لكل القوى الحية الراغبة في إزاحة المخزن: الجبهة الميدانية.
وفي هذا الإطار لابد من إعطاء وحدة الماركسيين دينامية جديدة، هدفها البحث عن الوحدة في أفق بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، ولابد من تطوير علاقاتنا مع فيدرالية اليسار الديمقراطي رغم الصعوبات، من خلال تثمين المبادرات المشتركة: إصدار بيانات مشتركة، العمل المشترك على المستوى القطاعي، في الشباب والنساء، بناء الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي، كخطوة نحو الجبهة الاجتماعية، والدعوة إلى مبادرات أخرى. ولابد أيضا من الاستمرار في الحوار العمومي وفي النضال الميداني مع كل القوى الحية.
2- على المستوى الاقتصادي:
ينضاف إلى خاصيات الاقتصاد الوطني؛ التبعية للامبريالية خصوصا الفرنسية، وتوجيه منتجاته الفلاحية بما فيها الفلاحية إلى التصدير وهشاشته إذ تعتمد صناعته على قطاعات ضعيفة القيمة المضافة كتركيب السيارات والالكترونيك والكابلاج، والخدمات عن بعد، واعتماده على الخدمات وبالأساس فلاحة لازالت مرتبطة بالسماء وبالتقلبات المناخية ولا تستطيع الصمود والاستمرار إلا بالأجور الهزيلة وضرب قوانين الشغل، وسيادة قانون الغاب في المناطق الصناعية الدولية، ينضاف إلى كل هذا خاصيتي الاحتكار والريع. فالعديد من القطاعات لا تستطيع الصمود إلا بفضل الاحتكار مثل قطاع المحروقات الذي يذر على أصحابه أموالا طائلة مستفيدين من تحرير الأسعار الذي أقدمت عليه حكومة بنكيران بتويجه من صندوق النقد الدولي، إذ تضاعفت أرباح إحدى الشركات الرائدة فيه 9 مرات بعد التحرير، وكذلك الريع كما في حالة المياه المعدنية ذات الكلفة الضعيفة والأرباح الطائلة التي تذرها على أصحابها دون استفادة الدولة علما بأن الماء هو ملك عمومي للشعب المغربي لا يجوز تفويته. ورغم رفع حركة 20 فبراير شعار عدم الخلط بين الثروة والسلطة فإن الحكومة المخزنية بقيادة حزب العدالة والتنمية شملت وزراء نافذين في المجال الاقتصادي يملكون أقطابا اقتصادية ويسيرون قطاعات حكومية كالفلاحة والصناعة ضاربين عرض الحائط بمبدأ تعارض المصالح وأحوال التنافي، هذه الحكومات التي تميزت أيضا بالاستجابة لضغط الباطرونا سواء فيما يتعلق بمشروع قانون الإضراب أو مراجعة مدونة الشغل وبالتالي فان الحكومات المتعاقبة منذ حركة 20 فبراير حكومات رجال المال والأعمال والباطرونا، بالطبع برعاية من المخزن الساهر الأمين على مصالحهم.
وتظل الأبناك إحدى القطاعات الريعية بامتياز ولم يسبق لها أن عرفت أي إصلاح، ويكفي الإشارة إلى أرباحها التي تعلن عنها سنويا لمعرفة مدى استنزافها لقدرات الشعب المغربي: التجاري وفابنك أعلن 6,6 مليار درهم برسم 2017، والبنك الشعبي أعلن 2,8 مليار درهم عند منتصف 2017. ويكفي النظر إلى نسبة الفائدة على القروض التي تتراوح بين 7% و 12% في حين لا تتجاوز في فرنسا مثلا 2% إلى 3%.
ولم تستطع الحكومة ضبط الميزانية العمومية إلا بفضل القروض وهبات دول الخليج، وتتجه اليوم إلى خوصصة المكتب الوطني للسكك الحديدة بعد أن خوصصت كل القطاعات المنتجة، في إطار السياسة النيوليبرالية للإمبريالية العالمية.
3- على المستوى الاجتماعي:
استطاع النظام مع حكومته الرجعية تمرير ما لم يستطع تمريره مع أي من الحكومات السابقة، رغم طابعها المخزني بالطبع. فقد قررت حكومة بنكيران تصفية صندوق المقاصة وهي اليوم تعمل على تصفية الدعم عن السكر في انتظار المرور إلى قنينات الغاز، وحررت أسعار المحروقات مما كان له أثر كبير على ارتفاع الأسعار وقامت بتعويم الدرهم وهو ما سيكون له انعكاسات وخيمة على الأسعار، وضربت مكتسبات الشغيلة في مجال التقاعد وتتجه إلى استصدار قانون يمنع عمليا الإضراب، ومراجعة مدونة الشغل في اتجاه مزيد من “المرونة” أي من الهشاشة، وتتجه أيضا إلى تصفية الوظيفة العمومية من خلال مراجعة القانون المنظم لها، واعتماد المتعاقدين في مختلف مجالاتها بما فيها الأكثر حساسية كالتعليم والصحة.
إنها السياسات النيوليبرالية في أبهى حللها. لكن الإمبريالية وهي تدعو إلى تطبيق شباك؟؟ اجتماعية كالتعويض عن الفقر والبطالة، والحماية الصحية والاجتماعية، وهو ما لم تقم به الحكومات الرجعية والمخزنية، بمعنى أن المخزن عاجز حتى عن تطبيق النيوليبرالية بالمواصفات التي تمليها الهيئات الدولية.
ويظل شبح البطالة يقض مضجع كل العائلات المغربية، إذ تصل حسب الأرقام الرسمية إلى 16% في الوسط الحضري وإلى أكثر من 30% في صفوف الشباب. بما فيها أصحاب الشهادات، وهو ما يفسر الحركات الاحتجاجية التي يشهدها المغرب اليوم كاستمرار لحركة 20 فبراير المجيدة.
فبعد القمع الذي تعرض له الحراك الشعبي في اقليم الحسيمة ثم زاكورة هاهو مستمر اليوم في جرادة، من أجل بديل اقتصادي، بعد إقدام الدولة على غلق مناجم الفحم بجرادة، والذي امتد إلى المنطقة الشرقية بتندرارة وبوعرفة وأوطاط الحاج …
وأثر القمع من اعتقال لأكثر من 500 ناشط ومحاكمات مستمرة وأحكام قاسية وجائرة وعسكرة الريف، أثر على استمرار الحراك هناك. غير أن الحراك مستمر بجرادة رغم محاولات الاحتواء الغبية التي لم تقدم لساكنة جرادة شيئا يذكر، وأرادت منهم بالمقابل الكف عن الحراك، وهو ما لم تقبله الساكنة، رغم إشادة بعض القوى السياسية النقابية والمدنية، وهو ما يكرس لدى مختلف الحركات الاجتماعية مفهوم “الدكاكين” السياسية والنقابية. وأمام هذا الصمود والاستماتة مرت الدولة إلى إعمال المقاربة القمعية.
لذلك وجب على مناضلينا فضلا عن الدعم والمساندة وهو ما نقوم به على المستوى المركزي، ويقويه رفاقنا على المستوى الجهوي والمحلي، من الانخراط أكثر والمساهمة في التأطير والتوجيه، دون رغبة في الاستئثار، وإعطاء أهمية كبرى للمناطق المهمشة وإعطاء أهمية للشأن المحلي، وبناء الشبكات والتنسيقيات من أجل الدفاع عنه، ومساعدة التنظيمات الذاتية المستقلة في بلورة برامجها مع السكان والنضال من أجله والتفاوض عليه مع السلطة سواء الترابية أو المنتخبة.
ولابد من الانتباه إلى أن الحركات الاجتماعية إذا استمرت في البروز واحدة تلو الأخرى فإن قوى القمع تستطيع التصدي لها، لذلك لابد من خلق أجواء التضامن، لتغيير موازين القوى وإعطائها أفقا أرحب.
وفي الأخير لابد من الإشارة إلى أنه إذا كانت مهمتنا المركزية هي بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين وبناء الجبهة الديمقراطية وبناء الجبهة الميدانية فإن مهامنا الآنية هي توسيع التنظيم في اتجاه التشبيب والتأنيث وفي اتجاه الكادحين، والانخراط في الحركات الاجتماعية وبناء التنظيمات الذاتية للجماهير، والعمل الجماهيري النقابي والحقوقي والعمل على ربطه بالحركات الاجتماعية، والاستفادة منه تنظيميا.
بعد هذا التقرير المقدم إلى اللجنة الوطنية ،انخرط الرفاق والرفيقات في نقاش مستفيض حول مضمون هذا التقرير،حيث شدد الجميع على خطورة الوضع وطبيعة المرحلة السياسية التي يجتازها المغرب ،مما يستلزم رص الصفوف والانفتاح على المبادرات السياسية والنضالية التي من شأنها الخروج من وضعية الاحتباس السياسي،وذلك عبر ترجمة برنامج نضالي يدعو إلى تعبئة الجماهير ومختلف القوى اليسارية والديمقراطية والمنظمات الجماهيرية المناضلة للنضال من أجل انتزاع الحريات الديمقراطية وفي مقدمتها الإفراج عن القادة الميدانيين للحراك الشعبي وتوقيف المتابعات وضمان الحق في التعبير والتظاهر والتنظيم، إلى جانب فك العزلة عن المناطق المهمشة بفرض بديل اقتصادي واجتماعي يستجيب للحاجيات الأساسية للمواطنين ،وعلى رأسها الولوج إلى الخدمات العمومية ،وضمان الحق في الشغل والأمن الاجتماعي.







اخر الافلام

.. هل توافق المتسابقة -ليديا- الرأي: مفتاح الرجل معدته؟.. #الحم


.. رئيس بيرو السابق يطلب اللجوء السياسي لدى أوروغواي


.. مقلب ممكن تتذوق مصاصتي -طعمها غريب- ?? .. #للسعادة_مفتاح




.. لما تعمل نفسك شيف وانت أصلا مابتعرؤفش تلف -المحشي- ?? .. #ال


.. الكبير يفسد على صاحبته -مود الموت- ?? - #الكبير_الآن