الحوار المتمدن - موبايل



وجهة نظر سريعة

عباس علي العلي

2018 / 3 / 20
كتابات ساخرة


هبت عاصفة ترابية على مدينة بغداد أثناء فترة الدعاية الأنتخابية مما أدى إلى تمزق غالبية الصور واللوحات الدعائية وتلف الكثير منها، كما شهدت تلم الفترة حراكا نظريا حول الظاهرة ولماذا حدث ما حدث وما هي النتائج المستخلصة من تلك الحادثة، فكانت وجهات النظر المطروحة كالأتي:
ساخر: الله رفض الأشتراك في الأنتخابات وأخبركم أنه لا يريدكم جميعا شلع قلع إلا من ثبتت دعايته ولم تتمزق، فأبحثوا عن مرشح الله الذي نجى من هذه الكارثة.
شامت: لو أنفقوا ما أنفقوا من مال وجهد في سبيل الفقراء كان عملهم أبقى وأرضى، ذهبت أموالهم حسرة عليهم وهم يرونها كعصف مأكول.
حزبي: الواقع والحقيقية أن هذه الظاهرة ليس لها علاقة بمن يريد الله أو لا يريد فالكل تعرضوا لنفس الخسارة، ومن محاسن أنكم تكرهوا شيئا وهو خير لكم أننا في الأحزاب المشاركة سنعاود تنشيط حركة السوق والأقتصاد مرة أخرى وهذا يعود بالخير على المجتمع.
معارض: عندما تتكلم الطبيعة وترفض كل هذا المهرجان من الكذب والأحتيال والتزييف فلا تحتاج إلى لسان وخطباء وفضائيات ومهرجانات مجرد ساعة تحرك فيها قواها لتحيل موقفها إلى واقع على الأرض، لطبيعة تعارض هذه العملية وتنتقم من القائمين عليها لأنها ضد كل ما هو عقلاني.
متدين: الله عندما أرسل الرياح له هدفان منذ لك الأول أنه يمحو ما يشاء، والثاني يثبت ما يشاء، فما تلف وتمزق هذا من مال حرام فذهبت به الريح إلى حيث يستريح، أما ما بقي فهو من الحلال المباح فبقي كالأثمار على الشجر ريحها طيب ومنظرها يسر الناظرين.
كافر: كل ما جرى يثبت حقيقة واحدة أن الذين يدعون أنفسهم في خدمة الله وأنهم ماضون لأجل أن يثبتوا عقيدته وإرادته على الأرض أكتشفوا أن ما كان يأملون أن ينصرهم مجرد وهم، فهو لم يحمي دعاياتهم وخطابهم كما لم يحمي أنبياءه ورسله من قبل، فهل يتعظ هؤلاء ويثقوا أنهم مجرد بلهاء.
واقعي: لا يجب أن نربط بين الظواهر الطبيعية وما تنتج بالواقع السياسي فكثيرا ما هبت عواصف ترابية على المنطقة وأحدث أكثر من هذا، فلا تجعلوا مما هو طبيعي وواقعي وممكن خارج منطق العقل وربطه بما هو لا علاقة له بالواقع.
غماز: الظاهر أن هناك دعاية مقابلة تقودها قوى لا تتكلم إلا مرة واحدة قالت بصمت أن ما بين أيديكم مجرد هباء فأتقوا يا أولي الألباب.
أقتصادي: العوامل المناخية أحيانا تتدخل من غير أسباب فأما أن تحيل السوق والعمل إلى جحيم أو تعيد حركة الأنتاج لتوفير ساعات عمل أضافية بمعنى تدفق أموال لشرايين الأسواق، هذا التدخل نمطي وليس بمستغرب المهم أن لا يفكر هؤلاء المرشحين بعمل دعايات قوية وصامدة وتعمر طويلا في وجه العواصف لأن ذلك يفقد أحتمالية أن تتحرك عجلة السوق مرة أخرى.
فيلسوف: لو نظرنا للقضية من بعدها الفيزيقي الأمر معتاد وطبيعي وخالي من أي معان سوى معنى الفعل والأثر فقط، أما لو نظرنا لما جرى من وجهة نظر ميتافيزيقية فالأمر يبدو معقدا أكثر، فقد تكون للقوى الخفية يد فاعلة أو محركة لتبلغ الإنسان رسالة مفادها أن كل ما لا يساير إرادة النظام الحولي بالطريقة التي سطرها وعينا الخفي أو اللا شعوري قد يكون ما حدث مثال حي له، في كلا الحالين أنا أرى أن ننتظر ما بعد النتائج ونقرأ الحدث بروح التجربة.
فقير: كل ما جاء من الله خير فبعض ما سقط متاع لنا ولأولادنا اللهم زد وبارك حتى يعرفون معنى أن تكون خاسرا أو متضرر من غضب السماء، كنت أتمنى أن يسقطون هم بدل أن تسقط صورهم ودعاياتهم لعل الله يجعل بعد ذلك أمرا.
مراقب: ما حدث أمس أربك الحسابات الكل يعاني والكل يشكو من سوء الحملة وطرق الدعاية الأنتخابية التي ما زالت تعتمد على وسائل بدائية، وبعضهم حمل الحكومة مسؤولية ما حدث لتقصيرها في إنشاء مناطق خضراء حول المدن وأشجار عالية لتخفف أولا من كمية التراب المحمول وثانيا تقلل من سرعة الرياح، البعض يشير إلى أن هناك مؤامرة خارجية على البلد من خلال تكنلوجيا حديثة تتحكم في الطقس والمناخ، ومنها ما يعرف بعملية هارب و الظاهر أن هناك أيادي خفية تلعب بنا من خلف الستار.
راصد جوي: ما حدث سبق وإن نبهت له دائرة الأنواء الجوية وأعلنت عنه ولكن ما حدث ينبئ على أن المواطن ومنهم المرشحون لم يلتفتوا إلى تحذيرات دائرة الرصد وهذا يمثل نقصا في ثقافة المواطن العلمية.
وجهات نظر سريعة في حدث سريع لا يتطلب كل هذا التناقض الكبير، السؤال لو تناولنا هذا الحدث بأفتراض أنه وقع قبل مئتي أو ألف عام؟ يا ترى هل كنا نتفق أو تزداد مساحة التناقض ليكون هو العنوان والحقيقى هي الغائب الأكبر؟.







اخر الافلام

.. تعرف على أسواق باريس الشرق..بيروت وعلاقة تجارها بأغنية الفلك


.. من هم الممثلين العرب الذين ساهموا في نجاح أبرز المسلسلات الأ


.. بتحلى الحياة – مسلسل ثورة الفلاحين – الممثلة فرح البيطار




.. بي_بي_سي_ترندينغ |فيلم #فطور_إنجليزي: آخر الأعمال الدرامية ا


.. بيع لوحة للفنان بانكسي بأكثر من مليون يورو بعد تمزقها!