الحوار المتمدن - موبايل



شركة «الصابو»سوماجيك بارك بطنجة تحتجز السيارات عن طريق «الاحتيال» ويعمل بعض حراسها على تعطيل عدادات الأداء وابتزاز المواطنين

محمد الرضاوي

2018 / 3 / 21
الحركة العمالية والنقابية


ما زالت معاناة ساكنة طنجة وحراس السيارات متواصلة مع شركة صوماجيك بارك التي يديرها نجل البرلماني السابق ونائب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة التي فوض إليها مجلس المدينة تسيير مواقف السيارات بكورنيش المدينة، بسبب عدم احترام الشركة لعدد من بنود دفتر التحمّلات الذي يجب أن تلتزم به بقوة القانون، ومنها عدم الالتزام بعدد أماكن ركن السيارات المحدّد في دفتر التحمّلات، حيث حوّلت الشركة كثيرا من الأزقة إلى مناطق تابعة ل«نفوذها»، تحتجز فيها سيارات المواطنين عن طريق «الصابو».
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات العاملين في حراسة السيارات، والذين كانوا مؤازرين من الفرع الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام بجهة طنجة، حيث نادى المحتجون بأهم مطالبهم، وهتفوا بشعارات مناوئة لقرار الجماعة، والذي تسببت في إبعادهم من طرف الشركة المستغلة، بعدما وضعت آلاتها حتى في مواقع مختلفة بالمدينة، بما في ذلك الأرصفة البعيدة، والأزقة الضيقة.
وينص دفتر التحملات، الذي يؤطر العقد الذي وقعته الشركة مع المجلس الجماعي للمدينة، على استغلال المراب تحت أرضي وبعض الشوارع المحددة بين 100 و150 متر. ومن باب الرفع من مداخيلها المالية، نقلت نشاطها حتى إلى الأزقة الهامشية المتفرعة عن الشوارع الكبرى في اتجاه الكورنيش وورط المدينة ضدا على كل النصوص المفروضة، الأمر الذي يجعل أصحاب حراس السيارات وساكنة طنجة من دافعي الضرائب يتوجسون خيفة كلما تركوا سياراتهم في شارع أو زقاق، لقضاء حاجة ما، أو بعد خروجهم من مقرات عملهم من أن يجدوا سياراتهم محتجزة، مع ما يتطلبه ذلك من إهدار للوقت ومبلغ 50 درهما كمصاريف إضافية، والتي يدفعها المواطنون مضطرين من أجل «تحرير» سياراتهم التي يتم حجزها في أحيان كثيرة بدون وجه حق، وهو ما دفع حراس السيارات، الى مواصلة احتجاجاتهم منذ ازيد من شهرين والاحتجاج يوم انعقاد أشغال دورة فبراير لمجلس الجماعة ، حيث يسود غضب عارم وسط أصحاب السيارات في مدينة طنجة، بسبب إقدام الشركة المفوّض إليها تدبير مواقف ركْن السيارات بالمدينة على استعمال "الصابو" لحجز سياراتهم، "حتى إذا ركنوها أمام العمارات السكنية حيثُ يقيمون".
وعلى الرغم من أن الشركة تجني من وراء استغلالها لمرابد السيارات بمدينة طنجة مبالغ مالية طائلة، فإنها مصرة على استنزاف جيوب أصحاب السيارات، بطرق ملتوية ومشبوهة أحيانا، مثل تعطيل عدادات الأداء، كما هو الحال في مواقف السيارات القريبة من ماكدونالد والازقة القريبة من كورنيش المدينة، حيث يفاجأ أصحاب السيارات بأن العداد الموجود في الأزقة معطل ب«فعل فاعل»، وعندما يذهبون للبحث عن عدّاد آخر لسحب تذكرة الوقوف في الأماكن المخصصة لذلك يجدون أن سياراتهم قد تم الحجز عليها ب«الصابو»، ويضطرون إلى دفع خمسون درهما، من أجل تحريرها من ذلك الحجز الذي تسبب فيه العداد ذي العطب المفتعل.
وتتمثل الحيلة الثانية التي يلجأ إليها بعض المراقبين ومسيري الشركة في اتفاقهم مع المستخدمين، في تواطؤ مفضوح لنهب جيوب المواطنين والاستفادة من المداخيل المادية اليومية، ورغبة منها في مداخيل إضافية، قدمت الشركة إغراءات تحفيزية إلى عمالها من أجل وضع الصابو لأكبر عدد من السيارات في اليوم، وتتمثل تلك الإغراءات في تمكين أولئك العمال من مبلغ 10 دراهم عن كل سيارة يحتجزونها بوضع الصابو على عجلاتها الأمر الذي يستلزم تدخلا عاجلا، من طرف عمدة المدينة، البشير العبدلاوي، باعتبار المجلس الجماعي هو من وقع عقد استغلال مرابد السيارات في المدينة خصوصا وأن حجز سيارات المواطنين عن طريق «الصابو» يتم في أحيان كثيرة خارج القانون
من ناحية ثانية، انتقد بلاغ الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ، قيام الشركة الخاصة “سوماجيك بارك” بدور شرطة المرور، سواء فيما يتعلق بإثبات المخالفات المتعلقة بالوقوف المعيب، أو من خلال تطبيق العقوبات المتمثلة في تثبيت القفل الإلكتروني على عجلات السيارات، واستخلاص الجزاءات المالية من المواطنين.
يذكر أن شركة “صوماجيك بارك” شرعت في استغلال المواقف العمومية شهر أكتوبر الماضي، حيث عهد إليها بناء مراكن تحت أرضية مجهزة وفق مواصفات عصرية، بغلاف مالي قدره 60 مليار سنتيم، بالإضافة إلى الأزقة والشوارع الرئيسية وسط المدينة، التي وضعت بها آلات أوتوماتيكية لاستخلاص واجبات التوقف، وهو ما أدى إلى تسريح عشرات العاملين في مجال حراسة السيارات.







اخر الافلام

.. وقفة احتجاجية في مخيم الركبان تطالب بفك الحصار


.. الإمارات.. قوانين جديدة لتنظيم إقامة المتقاعدين الأجانب والم


.. بصراحة: خوارزميات لتوظيف العمال | صنع في ألمانيا




.. مسح أممي: مليار شخص يعيشون فقراء


.. القوى العاملة تنهى الروتين بـ-الضربة القاضية-