الحوار المتمدن - موبايل



إحتجاجات العمال و الفلاحين تعصف بنظام الملالي

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 28
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


لايوجد طيف أو شريحة أو عرق أو دين أو طائفة أو طبقة من الشعب، إلا إکتوت بنار ظلم و تعسف و سوء إدارة نظام الملالي القرووسطائي في إيران، لکن الذي يجب لفت الانظار إليه و أخذه بنظر الاعتبار، هو إن طبقة العمال و الفلاحية الايرانيين، من أکثر و أکبر المتضررين من سياسات الجاهلة و الحمقاء لهذا النظام، ولذلك فإنهما من أکثر الشرائح و الطبقات الاجتماعية قياما بالاضرابات و الاحتجاجات في سائر أرجاء إيران.
بسبب من السياسات غير المدروسة و التي لاتخدم إلا مصالح طغمة الملالي و الاوساط الفاسدة التابعة لها، فإن خطط و مشاريع الري وبناء السدود في ظل هذا النظام لاتعتمد إطلاقا على منهج و رؤية علمية دقيقة تأخذ المستقبل و الاجيال اللاحقة بنظر الاعتبار، فإن إيران باتت تعاني من الجفاف و التصحر و الفقدان التدريجي لمياهها الجوفية، وهذا بالاضافة الى تأثيره السلبي جدا على البيئة و مستقبل إيران الحضاري و المعيشي نفسه، فإنه يلحق ضررا کبيرا جدا بالفلاحين خصوصا وإن النظام لم يعد يستطع منح حصص الفلاحين من المياه لأنه يستخدمها لأغراض و أهداف خاصة به ولاعلاقة لها بالشعب الايراني، ولذلك فإن الالاف من الفلاحين يحتجون يوميا على ذلك و يظهرون غضبهم و سخطهم من النظام.
إفلاس النظام و تدهور إقتصاده بسبب عمليات السلب و النهب و کون الاقتصاد خاضع و تحت سيطرة جهاز الحرس الثوري الارهابي، فإن النظام وبسبب من ذلك قد قام بإجراءات مختلفة تعکس حالة عجزه و إفلاسه، فمن جهة تعلن و بإستمرار مصانع و مؤسسات إنتاجية إفلاسها و توقفها عن العمل و تسريح العمال، ومن جهة أخرى فإن النظام عاجز عن صرف رواتب العمال في الکثير من المصانع و المؤسسات التابعة للنظام، وهذا يضاعف الاوضاع المعيشية للعمال و التي هي بالاساس سيئة و يجعلها بالغة السوء فتتضاعف معاناتهم الى أبعد حد، وإن إستمرار الاحتجاجات العمالية في مختلف المدن الايرانية تجسد هذه الحقيقة.
الشعب الايراني الذي عانى الامرين على يد النظام الايراني و وصل حاله الى أسوءه، فإن طبقة الفلاحين و العمال التي تشکل غالبية الشعب الايراني، کانت ولازالت المتضرر الاکبر من السياسات الفاشلة و المشبوهة لهذا النظام، وإن إستمرار إحتجاجاتهم لايعني بأنهم سيبقون بهذه الصورة الحالية خصوصا عندما يستمر الوضع على حاله دونما تغيير، فذلك ماسيؤذن بتغيير جذري في سياق الاحتجاجات و سيرها بإتجاه ضرب النظام و إسقاطه لأنه سبب و أساس البلاء، وإن الانتفاضة الاخيرة التي قادتها منظمة مجاهدي خلق و دعت الى إسقاط النظام بإنتظار شرارة إندلاعها الکبير الذي سيردي بالنظام و ينهيه الى الابد.







اخر الافلام

.. مظاهرة ضد اليمين المتطرف في فيينا


.. الشرطة العراقية تستخدم الرصاص الحي لتفريق متظاهرين بالبصرة


.. قوات الدرك تفرق متظاهرين في وسط عمان - تغطية مباشرة




.. اشكالية الدولة العربية ومستقبل الدولة القطرية - أ. مجدي ممدو


.. الرئيس الصيني شي جين بينغ يستقبل نظيره الإكوادوري لينين موري