الحوار المتمدن - موبايل



من يقتل أبناءنا بدم بارد ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 3 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


دعونا نخرج من السياق الطبيعي للاتهام ، ونأخذ الأمور بواقعية أكثر ، فما أكثر الاتهامات سواءً للسعودية أو دول الخليج عموماً ، وما أكثر الاتهامات التي وُجهت للأفغان والباكستانيين والفلسطينيين والتونسيين ، كونها تمثل مرتع الإرهاب وقاعدة انطلاق العصابات الداعشية منها ، كما أنها قومسيون الإرهاب ومعسكراته ، ونذهب إلى نوع آخر من الإرهاب ألا وهو الإرهاب العراقي ، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال حساب أن الجنسيات التي ذُكرت أعلاه ما زالت تمارس نشاط إرهابي ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال عد هولاء الإرهابيون هم مدعومون من الخارج ، لسبب بسيط جداً وهو أم ما يجري بعد تحرير المدن وطرد داعش العرب ، ما هو ألا قتال الأخ لأخيه ، وما حادثة قتل منتسبي الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي بالقرب من كركوك ألا نموذج قريب لهذا الاقتتال ، لان هذه العصابات الإجرامية تتحكم بهذه المنطقة من زمن وليس الآن ، وهي من تتحكم حتى بالطريق الرئيسي الرابط بين كركوك وديالى وبغداد ، وهم يعملون تحت قيادة معلومة ومعروفة حتى للأجهزة الأمنية في تلك المناطق ، من جانب أو من الحكومة الاتحادية ، والتي هي الأخرى استسهلت دماء الناس " ولد الخايبة " إذ لا ولي لهم ولا حامي لهذا تكون دمائهم رخيصة ، وأن من يدافع عن هذه الدماء يعتبر " حركة انتخابية " في حين لم نلحظ أي تحرك لتلك المناطق للحفاظ على أمنهم من عصابات داعش الإرهابية ، والتي بدأت تستخدم السيطرات المتحركة ، الأمر الذي يجعلنا نثير الكثير من التساؤلات أهمها من هولاء ؟!!
ربما الحكومة تقف متفرجة ، أما لموقف سياسي ، او مجاملة مع هذا لطرف أو ذاك ، ولكن يفترض بأن يكون هناك على الأقل موقف رسمي وشعبي تجاه هذه الدماء ، ولماذا لا يصار إلى الخروج بتظاهرات تطالب بدماء هولاء ، ولماذا لا تسخر كل الجهود وسحب السيطرات الداخلية والتي بدأت تضغط على أعصاب المواطن العراقي ، لتكون هذه السيطرات هناك في تلك المناطق ، لهذا نضع كل التساؤلات أمام أهل الاختصاص لعلنا نجد الجواب ؟!! ، كما لابد من وقفة جدية وعمل امني حقيقي في مناطق التماس " الساخنة " والتي تمثل مناطق الصراع المذهبي ، كما يفترض بالعشائر وأهل الحل والعقد هناك أن يكون لهم دور وموقف في حماية مناطقهم من هذه العصابات الإرهابية ، والتي تمارس قتلاً طائفياً للمواطنين العزل ، كما ينبغي أن يكون عملاً أستخباراتياً وميدانياً وملاحقة هذه العصابات والتي بدأت بالانتشار بعد فترة نوم في حواضن معروفة ، ومضافات معلومة ، وهي تعمل جاهدة من أجل زعزعة الأمن في تلك المناطق .







اخر الافلام

.. -ما لا تعرفه عن زياد الرحباني؟--| الجزء الأول


.. إيران تعزز حضورها غرب نهر الفرات بسوريا


.. إجلاء الآلاف من سواحل المكسيك تأهبا للإعصار ويلا




.. الفقر يستفحل في اليمن والموظف يفقد اغلب راتبه


.. انطلاق أعمال مؤتمر الإستثمار السعودي