الحوار المتمدن - موبايل



بعض من حروب الزجل الفلسطينية اللبنانية

سليم نزال

2018 / 3 / 30
الادب والفن


بعض من حروب الزجل الفلسطينية اللبنانية

سليم نزال

شهدت عشرينيات و ثلاثينيات و اربعينيات القرن الماضى معارك زجلية كبرى بين شعراء فلسطينيين و لبنانيين.
و هذه معركة زجلية جرت فى عكا عام 1933 بين الزجال الفلسطينى ابو سعيد الحطينى و الزجال اللبنانى يوسف حاتم
و معركة ثانيه جرت فى دير الاسد فى الجليل عام 1940 بين الزجال الفلسطينى سعود الاسدى و الزجال اللبنانى محمد محمود الزين

الحطيني:

الشمس تضوي عَ هذا الكون كُلّو

وإنْ طلعت معاها نجومْ كَلُّو

يا حطّيني ليوسف شعر كِلُّو

الشمس أفضل وها توالي الكتاب

يوسف حاتم:

مثل ما يرفرف العصفور من عِش

طلعنا وثوب أهل الشعر منعشّ (يرقع، يرتق) يعشُّ عشَّا

نسيم الريح للأجسام منعش

ومصايفنا بتشهد يا عرب

الحطيني:

حملت يوم العريكة رمح أسمر

وأنا جايي لحفلة سمر أسمر

ويا ولفي من الشمس لو صرت أسمر

بتحلا في عيوني ومش عجب

يوسف حاتم:

بلادي يا ولَدْ مطيب هواها

وهواها حطّ في قلبي هواها

ومتى يهبّ الهوا ثماري هواها

على الحطّيني تايعبّي العباب

وقد تدخل أبو سعود الأسدي في الحوار، فقال:

ولا غازي أجا مرَّة غزالي

وفي أرض الحمى بيرعى غزالي

بلغتنا الشمس تتسمّى غزاله

ونسيم الروض أنفاس الحباب

المحاورة الثانية، فقد جرت سنة 1940 بين الشاعر اللبناني محمد محمود الزين وأبي السعود الأسدي.

أبو السعود:

يا زين من بعد البحث في المختبر
بالشعر إنت المبتدأ وأنت الخبر

وقلبي بحبك يا بن لبنان انجبر
لكن ع أيام الجفا ياما صبر

حلّيت في عكا واجا عنك خبر
حامل قصايد كلها حكمة وعبر

ونحنا فرحنا فيك في دير الأسد
ومنبر زجلنا صار لجلك معتبر

فردّ الزين قائلاً:

عكا الحصينة جيت أقرع بابها
لقيتها عاليه كثيرة قبابها

ويا بو السعود المرجلة وصحابها
بعكا الشعر سجل إليها كتابها

ودير الأسد بسهولها وهضابها
لابسة بشعرك جميل ثيابها

ولبنان يهديك وأنا حامل معي
شجرة أرز بشلوشها وترابها

أبو السعود:

شجرة أرزكو لعيوني مؤنسة
وصورتها بتزين كتاب المدرسة

كافح لجلها والكفاح ممارسة
انشا لله ولا بتكون مرّة منكَّسه

وقبالها بهديك شجرة مقدّسة
بعني الزتونة اللي تزيّن مَغْرَسي

والأرز والزيتون بيعيشوا سوا
وجبالنا بتظل فيهن تكتسي

فأجابه الزين:

الأرز والزيتون في عصف الرياح
هذا جناح لبلادنا وهذا جناح

وللأسف نحنا وإنتو والخصم استباح
أوطاننا وفي وجهنا أشهر سلاح

وأصبح ضروري بالسلاح نواجهو
لما المنادي يصيح: حيّ على الكفاح

أبو السعود:

لمّا الشباب تحمّسوا لشاعر أدب
صار الحماس يتفجّر الليلة لَهَب

والخصم والمستعمر الكانوا السبب
في وضاعنا وعابلادنا جابوا الحرب

ونحنا علينا الحق في اللّي صابنا
وقال المثل: السوس من زات الخشب

فردّ الزين:

نحنا علينا علينا حق هذا بالأكيد
بسّ الخصم يا صاحبي فعلاً عنيدْ

وبلفور من قبلو بقى عبد الحميد
والوضع يَلْصرنا عليه ما هو جديد

وهالوضع ما بتغير بأوطاننا
إلا إذا بكل ثانية بتسقط شهيد

فختم أبو السعود قائلاً:

حبّ الشهادة يا صديقي معبدي
تا نحمي أمّه بالخطر مِتْهدّدِة

ولمّا تربة الأرض تبقى مورّدِة
بالدم، بطلع ع الثرى الزهر الندي

وحتى نحررها من المستعمرين
أُوضَعْ يا بن لبنان يَدَّك في يدي







اخر الافلام

.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت




.. ناشر بسور الأزبكية يشكو من الشروط التعجيزية التى وضعتها وزار


.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه